بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

الأحد, 17 تشرين الثاني 2019

بالمشروبات الغازية وقفازات البستنة.. هكذا واجه متظاهرو العراق الغاز المسيل للدموع

تظاهرات العراق

استخدم متظاهرو العراق دلاء بلاستيكية وعلب مشروبات غازية وقفازات البستنة، وذلك لمواجهة الغاز المسيل للدموع الذي أطلقته القوات الأمنية والميليشيات في التظاهرات.

فقد تواجه الطرفان عند جسر رئيسي في العاصمة، استخدمه المحتجون للتقدم من ساحة التحرير الرمزية في وسط العاصمة للوصول إلى المقار الحكومية الرسمية في المنطقة الخضراء، على الضفة الأخرى من نهر دجلة.

وأعاقت قوات مكافحة الشغب التي يرتدي عناصرها بزات سود، تقدم المتظاهرين، بإطلاق وابل من قنابل الغاز المسيل للدموع.

فقد قام المتظاهرون برفع الدلاء البلاستيكية من الشوارع، ومطاردة القنابل لتغطيتها، وتقليل أثر الغاز المنبعث منها، كما وضعوا تلك الدلاء على رؤوسهم، في محاولة لتجنب إصابات الرأس الخطيرة التي تسببها تلك القنابل في حال طالتهم.

أما البعض الآخر، فقد وجدوا في قفازات البستنة حلاً أمثل، إذ تسمح سماكتها بالتقاط القنابل الساخنة مجدداً، ورميها مباشرة باتجاه القوات الأمنية، إلا إذا كانت الفرصة متاحة لركلها.

الأكثر استعداداً بين المتظاهرين كانوا أولئك الذين يرتدون أقنعة باللون الأزرق الداكن، التي عادة ما يستخدمها الرسامون، لحماية أنفسهم من استنشاق الغاز.

أما الأقل حظاً من رفاق الساحة، فابتكروا آليات بدائية، من خلال قص عبوة التنك من مشروب البيبسي، وتغطية أنوفهم وأفواههم.

كما أن الطقس الماطر كان في صالح المحتجين، إذ كانت المياه المتساقطة في بعض الأحيان، مصحوبة بالهواء البارد، تطهر الأجواء من سحب الغاز الكثيفة.

وتتكون الغازات المسيلة للدموع من جزئيات صلبة متناهية الصغر تتحول عند إطلاقها في الجو إلى غازات، تتسبب في إصابة متنشقيها بأعراض مختلفة، تتراوح بين السعال وذرف الدمع، وتؤدي أحيانا للإصابة بحروق أو بالعمى المؤقت، وتقود في حالات نادرة إلى تقيؤ متواصل يفضي إلى الموت.

وبالتالي، فإن غسل الوجه بالمشروبات الغازية أو عصير الليمون، والحليب، يعتبر من أهم مواد تخفيف الأعراض، ويستخدم المتظاهرون هذه التقنية منذ سنوات حول العالم.

وأقدم عدد قليل من العراقيين أمس الجمعة على تحميل صناديق من المشروبات الغازية في سياراتهم وقادوها إلى أقرب نقطة من التظاهرات قبل أن توقفهم القوات الأمنية.

وعند تلك النقطة، يبدأون بالتلويح لرفاقهم المتظاهرين الآخرين، الذين يحملون الصناديق ويسيرون بها إلى مكان المواجهات مع شرطة مكافحة الشغب.

وقد استشهد أكثر من 40 شخصاً في أنحاء العراق أمس الجمعة، بحسب المفوضية العراقية لحقوق الإنسان، بينهم من قضى بعد إصابته بجروح جراء قنابل الغاز المسيل للدموع، والرصاص الحي.

وأصيب أكثر من 2000 شخص، غالبيتهم بحالات اختناق جراء القنابل نفسها، والرصاص الحي.

إقرأ ايضا
التعليقات