بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

الغضب يشعل تظاهرات العراق.. والميليشيات تقتل المتظاهرين والعنف جواب حكومة عبد المهدي

تظاهرات العراق

استشهد أكثر من 30 متظاهرًا عراقيًا وأصيب نحو 2000 مُحتج بالرصاص الحي، بعد استئناف الاحتجاجات المطلبية المندّدة بالفساد، حيث اجتاحت التظاهرات مختلف المحافظات العراقية.

وقد هاجم المتظاهرون مقرات أحزاب ومليشيات موالية لإيران، حيث هاجموا مقر عصائب أهل الحق، أحد أبرز فصائل قوات الحشد الشعبي.

وفي تطوّر، أشعل متظاهرون النار في مقر حزب الدعوة في النجف جنوب العراق، وذلك بعد اقتحامه.

واستمر توافد المتظاهرين إلى ساحة التحرير وسط بغداد، منذ صباح أمس، مع توقعات أن تكون المظاهرات التي تمت الدعوة لها هي الأكبر في تاريخ العراق.

يأتي ذلك على خلاف تعهدات رئيس الحكومة عادل عبد المهدي، كان اليوم الأول من التظاهرات العراقية التي استؤنفت، أمس الجمعة، دامياً، حيث أعادت قوات الأمن، بمختلف تسمياتها من الجيش والشرطة وقوات فض الشغب وحفظ القانون، استخدام الذخيرة الحية وقنابل الغاز لتفريق المتظاهرين في العاصمة بغداد.

ومع الساعات الأولى لتظاهرات أمس الجمعة بدا واضحاً أن ثمة جديداً فيها، لعل من أبرزها نوعية الشعارات واللافتات المرفوعة التي خلت من صور الرموز الدينية أو السياسية، وكذلك مشاركة العنصر النسوي بكثافة فيها من خارج دائرة الناشطات المدنيات.

بل بدا وجود نساء عراقيات بالزي الشعبي المعروف بأعمار متفاوتة، وتصدرن الحديث مع المتظاهرين والمشاركة في ترديد الشعارات، من قبيل "نريد وطن"، و"رجعولنا وطنا" و"لا سني ولا شيعي هوية عراقية"، و"بالروح بالدم نفديك يا عراق"، و"شلع قلع كلهم حرامية"، و"إيران برة برة" و"ثوار ما نكعد بعد".

بالإضافة إلى شعار برز، للمرة الأولى، وهو "يا قاسم سليماني هذا العراقي آني"، في إشارة إلى قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني.

كذلك أطلق شعار جديد استهدف رئيس هيئة "الحشد الشعبي" فالح الفياض، بوسمه بـ"رئيس القناصة"، كتلميح إلى أنه المسؤول عن عمليات القنص التي تعرض لها المحتجون في بغداد وتسببت بمقتل وإصابة العشرات منهم.

وقد عبر محتجون من بغداد عن غضبهم بسبب استمرار العنف والقمع، وقالوا، إن "قوات حفظ النظام، التي أعلن عن تشكيلها من أجل حماية المتظاهرين، ليست قوية بما يكفي لمنع أي احتكاك مع قوات فض الشغب، إذ إن الأخيرة ما تزال تمارس القمع مع المتظاهرين، مع وجود عناصر قوات حفظ القانون الذين لا يتدخلون نهائياً، ويتكفلون بنقل المصابين مع المحتجين إلى سيارات الإسعاف.

كما أن جهازي الشرطة المحلية والجيش المنتشرين في ساحة التحرير وبالقرب منها هم ضحايا الاختناق جراء قنابل الغاز المسيل للدموع الذي تطلقه حمايات المنطقة الخضراء".

من جانبه، رأى الباحث علي الحياني، أن "التظاهرات لن تتوقف حتى مع استخدام القمع المفرط، وكلما سقطت أعداد أكبر من الضحايا، أصرّ المتظاهرون على مواصلة التظاهر".

 وأضاف، أن "استمرار القمع المستخدم ضد المتظاهرين يُثبت أن رئيس الحكومة عادل عبد المهدي لا يسيطر على أفراد حكومته وأجهزتها الأمنية، وتمكُن الدولة العميقة والمليشيات من الاستحواذ على القرار الأمني".


إقرأ ايضا
التعليقات