بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

من بيروت إلى بغداد.. توحد اللبنانيون والعراقيون ضد الفساد وأذرع إيران

تظاهرات العراق ولبنان

خرج للبنانيون والعراقيون، في معركة حياة أو موت ضد الفساد والفاسدين، وصدحت الحناجر بهتافات ضد الأذرع الإيرانية والطائفية في البلدين على الرغم من سطوة هذه الأذرع وجبروتها في قمع المحتجين.

يأتي ذلك في وقت ذهبت سلطات البلدين إلى إجراء المشاورات سعياً وراء حلول ترقيعية عبر قطع التعهدات بإجراء تعديلات وزارية في حكومتيهما.

ورفع المتظاهرون شعارات مناوئة لرئيس فيلق القدس في الحرس الثوري قاسم سليماني، ورددوا هتافات ضد نظام إيران في بغداد، وأحرق المتظاهرون مبنى محافظة ذي قار، إلى جانب مقرات حزبية ومقرات للميليشيات المسلحة الموالية لإيران في عدد من المحافظات.

فيما قتل 30 متظاهراً وسقط أكثر من 2000 جريح في بغداد وجنوبي العراق مع استئناف الحركة الاحتجاجية، للمطالبة بمحاربة الفساد وتوفير فرص العمل والمياه والكهرباء وتحسين الخدمات، حتى وصل الأمر إلى المطالبة بإسقاط النظام القائم على المحاصصة الطائفية والسياسية. فيما تم اعلان حاله الطوارئ في عدد من مدن عراقية.

وفي بيروت تصدى المتظاهرون السلميون في ساحة رياض الصلح أمس وأمس الأول، لاعتداءات متكررة لميليشيات حزب الله الموالية لإيران.

وجرت مصادمات عنيفة سقط خلالها العديد من الجرحى، ما استدعى تدخل القوات الأمنية التي اصطدمت بدورها مع أنصار حزب الله واعتقلت عدداً منهم، وتوعد المتظاهرون أنصار حسن نصرالله والسياسيين بالرد الحاسم عليهم بمظاهرات مليونية اليوم فيما أطلقوا عليه "سبت الساحات".

فقد تواصلت الانتفاضة الشعبية أمس لليوم التاسع على التوالي في كافة المناطق اللبنانية، وتم قطع العديد من الطرقات احتجاجاً على عدم الاستماع إلى مطالب المحتجين الذين يطالبون باستقالة الحكومة وإسقاط السلطة السياسية.

أكد مراقبون، أن التظاهرات في لبنان لها العديد من الميزات المشتركة مع الاحتجاجات الأخيرة في العراق، أبرزها الغضب الشعبي المشترك من المؤسسة السياسية، والفساد المتفشي، ونقص الخدمات العامة، ودور إيران، والقيادة غير الحاسمة.

وأشاروا إلى أن منطلقات الانتفاضة الشعبية في العراق ولبنان تكاد تكون واحدة، أو متقاربة في الجوهر، كونها صناعة شعبية خالصة، لم تستطع أية جهة سياسية الإتيان بمثلها، أو بقوتها، وبذلك تكشف أن الشارع أقوى من كل الكتل السياسية وغيرها، وأن الشعب في غنى عنها، ويستطيع قيادة نفسه.

وأضافوا أن الانتفاضتان بدأتا بمطالب خدمية، إلا أن مواقف القوى المتصدية لها، واستخدام العنف وإراقة الدماء ضدها، سرعان ما حوّل مطالبها إلى سياسية، لأن القوى الحاكمة أثبتت زيف وعودها، وعدم قدرتها على فعل أي شيء، كونها رهينة للخارج، وبالأخص للإرادة الإيرانية، التي نشرت الاستبداد والفساد والتخلف.

إقرأ ايضا
التعليقات