بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

مراقبون: صبر الشعب العراقي بشأن تورط إيران في بلادهم قد نفد

خامنئي

أكد مراقبون، أن صبر الشعب العراقي بشأن تورط إيران في بلادهم قد نفد، فقد تسبب التورط الإيراني في جعل النظام العراقي يعطي الأولوية للمصالح العسكرية الضيقة لطهران على المصلحة العامة للعراقيين. وحقيقة أن المتظاهرين أشعلوا النار في مكاتب الميليشيات الشيعية دليل على ذلك.

وأضافوا أن موجة الاحتجاجات في العراق علامة غير مسبوقة على تضاعف المعارضة لنفوذ إيران المتزايد في العراق، سواء بين السكان أو بين كبار المسؤولين السياسيين والدينيين.

ويطالب الكثير من الناس ومن العناصر الرئيسية في العراق بإطاحة الحكومة وإجراء انتخابات جديدة تؤدي إلى استبدال النظام الموالي لإيران في العراق.

ووفقاً للمتظاهرين، فإن الوضع في بغداد لا يطاق، إذ يتم التحكم في العملية السياسية برمتها من قبل إيران، وليس لمؤسسات البلاد سوى هدف واحد: التأكد من أن العراق يسعى لتحقيق المصالح الإيرانية، أما المصالح العراقية أو مصالح الشعب العراقي فلا حساب لها.

وأشاروا إلى أن الظروف السياسية تمكن إيران من استخدام العراق لشن هجمات عدوانية ضد أي من الأهداف على أجندتها.

فقوات «الحشد الشعبي» صارت قوة فاعلة، نفوذها أوسع من نفوذ الجيش العراقي، وهي خاضعة لسيطرة إيران ومهمتها الحفاظ على توسع إيران عراقياً.

وقد أصبح العراق مستودعاً للأسلحة الإيرانية ومنصة لنشاط وكلائها، وساعدت السيطرة الإيرانية على العراق طهران لتحقيق أهدافها في التوسع الإقليمي، ووضعت إيران في موقع قوة خطير، إذ ليس لديها خطوط حمر في العراق.

من جانبها، تقول الكاتبة هدى الحسيني، لقد فاجأت الاحتجاجات الأخيرة في العراق إيران بالكامل، وأثارت قلق المؤسسة الإيرانية بأكملها لأنه يمكن للنظام الإيراني أن يرى انعكاساته الخاصة فيها.

وأضافت أن كلا البلدين متشابهان للغاية في نواحٍ كثيرة؛ كلاهما غني بالنفط لكن تسيطر عليهما حكومات فاسدة تهتم فقط بمصالحها الخاصة، وتترك الفتات فقط للشعب.

وعلى عكس إيران فإن العراق لا يخضع لعقوبات دولية، ومع ذلك فإن الضرر الناجم عن الخلافات الداخلية التي أحدثتها إيران في العراق من أجل السيطرة على البلاد، هو أشمل من الأضرار التي لحقت بإيران بسبب العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها.

كان خامنئي نفسه يشعر بالقلق حيال الأحداث ونطاقها، فهو يعتبر العراق «محمية» تمثل جزءاً من سياسة طهران الخارجية.

وتابعت، أن الأهم من ذلك كان قلقاً من أن الجمهور الإيراني الذي يواجه صعوبات مالية ويخضع لقمع النظام سوف يستلهم من الجمهور العراقي وينزل إلى الشوارع في طهران وأصفهان ويتظاهر ضد النظام وضد المرشد شخصياً. وبقدر ما يتعلق الأمر بالنظام الإيراني كان من الضروري قمع المظاهرات في العراق من أجل تجنب تأثير الدومينو.

من المؤكد أن إيران لا تستطيع أن تتحمل بضع مظاهرات متفرقة في العراق تعيد إثارة الاحتجاجات في إيران التي تحاول إخمادها منذ السنة الماضية.

إقرأ ايضا
التعليقات