بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

العد العكسي للتظاهرات يقترب من الصفر .. مطالب واستحقاقات جديدة تحدد مصير الحكومة

تظاهرات-2

 
مع قرب انتهاء العد العكسي لانطلاق التظاهرات الجماهيرية في بغداد ومحافظات عراقية اخرى ،يوم غد الجمعة ،  يتبادر لاذهان المراقبين للاوضاع  تساؤلان .. الاول عن كيفية  تعامل الحكومة مع الموجة الجديدة من التظاهرات  بعد ان اثار عنفها السابق المزيد من الغضب محليا ودوليا .. والثاني هو  هل ستنحصر مطالب المتظاهرين  هذه المرة ضمن اطار المطالب السابقة ، ام ستضاف لها مطالب و"استحقاقات" جديدة فرضتها  الدماء التي سالت في الموجة السابقة ؟ 

الحكومة قامت خلال الايام القليلة الماضية ، اثناء فترة الهدوء ، بعدد من الاجراءات  وقدمت المزيد من الوعود من اجل التهدئة وعدم الانجرار الى المزيد من التطورات والتداعيات غير المحسوبة ، مع تأكيدها المستمر على شرعية التظاهر دستوريا ، ضمن الحدود السلمية وعدم الاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة . 

لكن خلال الايام الماضية برز تطوران ، داخلي وخارجي قد يتركان اثرهما على موقف حكومة عادل عبد المهدي من جهة ، وربما على مطالب المتظاهرين من جهة اخرى . 

الاول هو دخول الصدريين على خط التظاهر وموقف تنسيقيات التظاهر منه ، والآخر هو تظاهرات لبنان ، واصرار المتظاهرين اللبنانيين على استقالة حكومة  سعد الحريري ، وهو ما تخشى حكومة عبد المهدي من انتقال عدواه الى العراق ..

فالمتظاهرون اللبنانيون في بيروت وغيرها من المدن مصرون على استقالة الحكومة ، وعبروا  عن رفضهم الخطة الاصلاحية التي اعلنها رئيس الحكومة سعد الحريري. 

وعقب كلمة الحريري، زحف المحتجون الى الساحات باعداد كبيرة على وقع هتاف "الشعب يريد اسقاط النظام". 

في غضون ذلك كشف عضو مجلس النواب عن كتلة "المستقبل " سركوت شمس الدين، عن وجود  جهات سياسية تعمل على اسقاط حكومة عادل عبد المهدي ، مستغلة  تصاعد الاحتجاجات والتظاهرات . 

شمس الدين لم يحدد هذه الجهات ، لكنه قال :"  ان البعض يحاول اسقاط حكومة عبد المهدي بحجة تصاعد حدة التظاهرات ".

واضاف النائب الكردي :" ان  تلك الجهات ادعت بان حكومة عادل عبد المهدي هي السبب الاكبر في حصول اخفاقات على جميع الصعد في الدولة،في حين ان العراق ورث مشاكل ماقبل 2003 ومابعده". 

والحديث عن محاولات اسقاط حكومة عادل عبد المهدي ليس وليد الساعة ، فقد اثير الموضوع في عدة مرات ومناسبات ، لكنه هذه المرة سيكون له وقع اكثر تأثيرا في ظل تصاعد الرفض والاحتجاج على المستوى الشعبي .. 

ففي آب / اغسطس الماضي ، اعلن النائب عن كتلة  الحزب الديمقراطي الكردستاني دانا جزا :"  ان اطرافا سياسية لا تزال تسعى الى اسقاط الحكومة الحالية برئاسة عادل عبد المهدي ،  بسبب التقارب الحاصل بينها وبين اقليم كردستان". 

وفي ايلول / سبتمبر حذر المجلس الاعلى الاسلامي من :" ان اسقاط حكومة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي سيدخل العراق بنفق مظلم " ، معتبرا انه :" من المستحيل ايجاد بديل عن عبد المهدي ".

وقال احمد الحسني القيادي بالمجلس في تصريح صحفي :" ان هناك قناعة بان  عادل عبد المهدي وحكومته، سوف يكملان السنوات الاربع دون سحب للثقة، وهذه القناعة هي بسبب التأييد السياسي الكبير الذي تحظى به الحكومة الحالية، خصوصاً دعمها من قبل تحالف البناء، الذي يضمّ قوى شيعية وسنية كبيرة، وهناك دعم قوي كذلك من القوى الكردستانية ". 

واضاف الحسني :" ان  السعي لاسقاط حكومة عبد المهدي يعني ادخال العراق بنفق مظلم، خصوصاً  ان ايجاد البديل مستحيل، فهذا يتطلب موافقة الكتل السياسية واطراف دولية، ويجب أن يرضى الجميع عن الشخص البديل، لهذا فان  الحوارات في هذا الشأن سوف تفشل ". 

هذا الكلام كان قبل انطلاق التظاهرات وتفجر الغضب الشعبي وقبل اراقة دماء  الشباب المطالب بحقوقه .. الا ان الصورة تغيرت الان وباتت المعطيات توحي بالمزيد من المطالب التي قد لاتتوقف عند حدود توفير فرص العمل ومكافحة الفساد .. وقد يكون الشعار الاول في تظاهرات الجمعة " الشعب يريد اسقاط النظام " .

ف.ا
إقرأ ايضا
التعليقات