بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

البطالة تتفاقم ..مليون عامل اجنبي في العراق والحكومة "تدفن رأسها في الرمال"!!

البطالة في العراق


تنتهي يوم  الجمعة المقبل ، الخامس والعشرين من الشهر الجاري ، " هدنة " التظاهرات ، لتعود مرة اخرى بالمطالب ذاتها ، مضافا لها المطالبة  بالكشف عن المتورطين باطلاق النار على المتظاهرين ، وتقديم اجراءات واقعية ملموسة لمشاكل الشباب ، وفي مقدمتها البطالة ..

فالبطالة المتزايدة  المتفشية بين اوساط الشباب وغياب المعالجات الحقيقية لهذه المشكلة المتفاقمة ، تقف في مقدمة اسباب تفجر الغضب وانطلاق التظاهرات الشبابية في مختلف محافظات ومدن العراق  ، للمطالبة بتوفير فرص العمل والقضاء على الفساد المالي والاداري .

وعلى مدى فترات الحكومات  المتعاقبة ،  لم تجد الوعود العديدة التي تم اطلاقها لحل هذه المشكلة ، تنفيذا على ارض الواقع ، رغم الاحتجاجات والتظاهرات المتعددة على مدى السنوات السابقة وحزم الاصلاحات التي اطلقها رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي وخليفته رئيس الوزراء الحالي عادل عبد المهدي .

وما زاد من نقمة الشباب العاطل عن العمل ، تدفق العمالة الاجنبية الى العراق ، بشكل قانوني او غير قانوني ، فيما خلت جميع الموازنات العامة من اية درجات وظيفية بحجة العجز الكبير فيها وتخصيصها للجوانب التشغيلية فقط ، اضافة الى استمرار الاعتماد على النفط وتقلبات اسعاره ، مصدرا وحيدا للدخل العام ، وبقاء القطاع الخاص معطلا بشكل شبه كامل وهو القادر ، لو منح الفرصة ، على استيعاب اعداد كبيرة من العاطلين عن العمل .

وتشير الاحصائيات الرسمية التي اعدتها وزارة العمل والشؤون الاجتماعية الى  دخول  أكثر من 100 ألف عامل أجنبي الى  ساحة العمل العراقية بشكل قانوني،  خلال عامي 2017 و2018 مقابل 13 ألف عامل عراقي.

وحسب النائب عن كتلة النهج الوطني، حسين العقابي، فان هناك احصائية بان عدد العمال الاجانب في العراق يصل الى مليون عامل ، ومن الممكن الاستغناء عن  400 الف منهم خلال شهر وتوفير فرص عمل للمواطنين العراقيين .

ازاء ذلك  ارتفع عدد العاطلين عن العمل في العراق فوصلت نسبتهم، وفق الجهاز المركزي للاحصاء، خلال عام 2018 الى 22.6 في المئة، فيما  اعلن صندوق النقد الدولي أن نسبة العاطلين عن العمل في العراق تزيد على 40 في المئة.

وزادت نسبة البطالة في العراق خلال عام 2019، ما أثار سخطاً كبيراً لدى  الشباب  من حملة الشهادات الدنيا وخريجي الجامعات والمعاهد وحملة الشهادات العليا.

وتعزى  ابرز اسباب تفاقم البطالة في العراق الى سوء الادارة وتفشي الفساد  وعدم وجود خطط حقيقية لانعاش الاقتصاد، اضافة الى عدم فتح المجال امام الاستثمارات الاجنبية.

ويرى المختصون الاقتصاديون :" ان  المشكلة لا تكمن في نقص الموارد المالية، بل في سوء الادارة وتفشي الفساد. ، مبينين :" ان موازنة البلاد تجاوزت في الماضي القريب مئة مليار دولار ".

الا ان  الحكومة  تحاول ان تغض النظر  عن هذه الحقيقة و" تدفن رأسها في الرمال" ، متعلقة بذرائع وحجج واهية لم  تعد تقنع احدا ..

فقد  عزا المتحدث باسم وزارة التخطيط عبد الزهرة الهنداوي ارتفاع نسبة البطالة خلال السنوات الماضية ، الى الظروف الصعبة التي مر بها العراق  ، خاصة مع اجتياح تنظيم  داعش  مناطق واسعة من البلاد.

واشار الى :" ان  السنوات الاخيرة شهدت ايقاف الكثير من المشاريع والفعاليات الاقتصادية، مما انعكس سلبا على واقع سوق العمل في العراق ".


إقرأ ايضا
التعليقات