بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

جبهة الإنقاذ العراقية: جرائم الاختفاء القسري لا تسقط بالتقادم

اختفاء قسري

أكدت جبهة الإنقاذ والتنمية، اليوم الاثنين، أن جرائم الاختفاء القسري لا تسقط بالتقادم.

وذكرت الجبهة في بيان، أن "العراق عانى من أزمات ومشاكل وجرائم كثيرة ، لكن أشدها ايلاما هي جريمة الإخفاء القسري التي طالت الألوف من مواطني المحافظات المحررة ، ذلك أنها وبرغم كل شيء لم تضع لآلام آلاف العائلات حدا في معرفة مصير أبنائها".

وأضافت أنه "بما ان العراق من الدول الموقعة على الاتفاقية الدولية لحماية جميع الاشخاص من الاختفاء القسري في 20 آذار 2010 ، ما يعني أنها أصبحت جزءا من القانون الوطني العراقي وتتحمل الدولة التي تخالف التزاماتها المسؤولية الدولية عن ذلك".

وأكدت الجبهة، أن "الاتفاقية تشير في مادتها الثانية أن الاختفاء القسري هو الاعتقال أو الاحتجاز أو الاختطاف أو أي شكل من أشكال الحرمان من الحرية يتم على أيدي موظفي الدولة، أو أشخاص أو مجموعات من الأفراد يتصرفون بإذن أو دعم من الدولة أو بموافقتها، ويعقبه رفض الاعتراف بحرمان الشخص من حريته أو إخفاء مصير الشخص المختفي أو مكان وجوده، مما يحرمه من حماية القانون، وهذا هو بالضبط ما ينطبق على الحالات التي تناولتها مطالبات جبهة الإنقاذ والتنمية".

وتابعت، أنه :بالأمس أصدرت جبهة الإنقاذ والتنمية بيانا رحبت فيه بالجهد الذي يبذله مجلس القضاء الأعلى للوصول إلى نتائج تتعلق بآلام ومعاناة الآلاف من العائلات العراقية التي تعرض أبنــاؤها إلى جريمة الإخفـاء القسري ، ولكي نؤكد توصيف الجريمة من الفقدان إلى الإخفاء القسري".

وأكدت، أنه "كانت الاشارة واضحة بأننا نعني الأشخاص الذين تنطبق عليهم حالة الإخفاء القسري، والتي نفذتها الأجهزة العسكرية والأمنية المرتبطة بالدولة، وبضمنها بعض فصائل الحشد الشعبي".

وتابعت الجبهة، أن "التوصيف الوارد أعلاه تؤكده اللجنة التي شكلها رئيس مجلس الوزراء بموجب الأمر المرقم س / 12 العدد م.ر./س / 1229 في 5/6/ 2016 الصادر من مكتب رئيس الوزراء حول اختفاء أشخاص من العوائل النازحة من منطقة السجر وناحية الصقلاوية، حيث أكدت اختطاف 673 مواطنا من المنطقة التي تشرف عليها قوات حكومية وقوات من الحشد الشعبي مع ذكر أسمائها".

وبينت، أن "جرائم الاخفاء القسري حدثت أمام الآلاف من ذوي المخفيين، لذلك فإن الفاعل ليس مجهولاً".

وأكدت الجبهة، أن "جرائم الإخفاء القسري حدثت في منطقة الرزازة من قبل قوات ترتبط بالحكومة ، وهي ليست حالات منفردة، بل حالات تضم أعدادا كبيرة من المواطنين الذين هربوا من تنظيم داعش الإرهابي وهي موثقة بالأسماء والتواريخ".

وأشارت إلى ان "هذه الجرائم تكررت في بيجي أثناء نزوح المواطنين من الشرقاط ، كما أن حالات الإخفاء القسري حدثت في جرف الصخر ، ومنطقة جسر بزيبز ، وديالى ، وصلاح الدين ، وكركوك ، ونينوى ، وغيرها من المناطق ، وهناك آلاف الأسماء سلمت من قبل الجبهة للجهات المعنية".

وتابعت، أنه "عندما تشير جبهة الإنقاذ والتنمية إلى هذه الوقائع الاجرامية، فإنها تؤكد أن الأمر أبعد من محض البحث عن مفقودين ، ذلك أننا أمام جرائم ضد الإنسانية ، تقتضي محاسبة المسؤولين عنها ، ومنع تكرارها وتعويض المتضررين منها".

واستطردت، أن "جرائم الإخفاء القسري لا تسقط بالتقادم ، وهي محل عناية واهتمام الأمم المتحدة والمجتمع الدولي، لذلك ينبغي أن يكون الجهد المبذول لمعرفة وتثبيت الحقائق متناسبا مع أهمية الفعل وتأثيراته الكبيرة".

وشددت الجبهة، أن "جهدها وعملها في الوصول إلى الحقائق، ومعرفة مصير كل من تعرض لجريمة الإخفاء القسري لن يتوقف، ولن تدخر جهداً في اتباع كل الوسائل القانونية والشرعية للوصول إلى نتائج حقيقية غير خاضعة للتحريف أو إخفاء الوقائع".

إقرأ ايضا
التعليقات