بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

مجلس النواب يهرب من المسؤولية.. ويؤجل جلساته لما بعد تظاهرات #25_تشرين

مجلس النواب 2

جاء قرار مجلس النواب بتأجيل عقد جلسته لما بعد تظاهرات 25 تشرين الأول المرتقبة على نطاق واسع، ليثير جدلا واسعا في الأوساط السياسية والشعبية.

فقد كان هناك تأكيد رسمي للبرلمان، في وقت سابق، أنّه سيستأنف جلساته، الأسبوع الحالي، بعد انتهاء مراسم "زيارة الأربعين في كربلاء"، والتي انتهت أمس السبت، بهدف مناقشة تداعيات موجة الاحتجاجات في البلاد التي انطلقت منذ مطلع الشهر الحالي.

وأشارت مصادر برلمانية، إلى أنّ خلافات عميقة داخل السلطة التشريعية بسبب تناغم رئاسة الحكومة مع البرلمان بملف التظاهرات، ومحاولة امتصاص موجة الاحتجاجات تلك دون الخروج بقرارات حقيقية، تغيّر من واقع أو صورة العراق السياسية والاقتصادية.

وأضافت أنّ بعض القوى السياسية "حاولت الدفع باتجاه عقد جلسة للبرلمان قبل تظاهرات 25 تشرين الأول، يتم خلالها اتخاذ قرارات جريئة تطيح بمسؤولين وقادة أمنيين تسببوا في قتل المتظاهرين.

وأكدت أنّ هذه المحاولات قوبلت بالرفض من قبل رئاسة البرلمان وبعض الكتل المتنفذة، ليتم تأجيل الجلسة إلى ما بعد الاحتجاجات.

ولفتت إلى أنّ بعض النواب يريدون استجواب رئيس الوزراء وحكومته، وإقالة المتورط منهم بقمع المتظاهرين.

وبينت أنّ هذه الرغبة جوبهت "برفض شديد" من قبل بعض الكتل، وأبرزها كتلة تحالف "الفتح" البرلمانية التي تمثل الجناح السياسي لـ"الحشد الشعبي""، والمدعومة من إيران.

من جانبه، انتقد المحلل السياسي علي الشريفي، "نأي البرلمان بنفسه عن الأزمة المتصاعدة" التي خلفتها الاحتجاجات وتأجيل جلسته.

وأكد أنّ "البرلمان لديه فرصة للتخفيف من زخم التظاهر، في حال اتخذ قرارات جريئة تتضمن محاسبة المتورطين بقتل المتظاهرين".

وقال الشريفي إنّ "تأجيل عقد جلسة البرلمان يمثل هروباً من المسؤولية، ووقوفاً على التل للتفرج بانتظار ما ستؤول إليه الأحداث".

واعتبر أنّ "مجلس النواب اختار الصمت عن تجاوزات السلطات العراقية وقتلها واعتقالها للمتظاهرين، وهو أمر من المتوقع أن يغضب المحتجين الذين سيخرجون إلى الشوارع يوم الجمعة المقبل".

إقرأ ايضا
التعليقات