بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

خمسة ايام تقض مضجع الحكومة .. عبد المهدي في زاوية حرجة وخياراته شبه معدومة !!

تظاهرات

خمسة ايام تبقت على الموعد المحدد لتجدد التظاهرات الشعبية في بغداد والمحافظات العراقية الاخرى ، بعد توقف لعدة ايام ، على ان تعود للانطلاق الجمعة المقبلة الخامس والعشرين من تشرين الاول / اكتوبر الجاري .

الترقب والهدوء المشوب باقصى درجات الحذر ، هما السمتان السائدتان على المشهد العراقي  عموما بانتظار ما ستؤول اليه الصفحة الثانية من  التظاهرات ، وكيف ستتعامل حكومة عادل عبد المهدي معها ، بعد ان لطخت الحكومة صفحتها الاولى بدماء المتظاهرين المطالبين بحقوقهم .

والخيارات امام  عبد المهدي  باتت محدودة جدا ، بل شيه معدومة ، ومحكومة بضغوط من مختلف الجهات والقوى المؤثرة بالمشهد السياسي العراقي ، خصوصا وان التظاهرات المقبلة ستتزامن ( كما هو مفترض ) مع اعلان تقرير اللجنة الحكومية المكلفة بالتحقيق في قضية اطلاق النار على المتظاهرين ..

اللجنة من جهتها اعلنت ان اليوم الاحد هو الحد الاقصى لتسليم التقرير الى الحكومة ، فيما ذكرت مصادر ان التقرير وصل الى الحكومة بالفعل وهي مترددة في الكشف عن مضمونه لكشفه ، بالاسماء ، عن  تورط جهات حزبية وسياسية متنفذة في اصدار اوامر اطلاق النار على المتظاهرين ..

وحسب  مصادر مطلعة فان ضغوطاً سياسية تمارس على الحكومة من اجل  اجراء تعديل على تقرير اللجنة .

وحسب هذه المصادر فان التقرير اشار الى ان  المتورطين باصدار اوامر اطلاق النار  ،  من الضباط وكبار القادة ، لهم ارتباطات باحزاب وجهات سياسية لها نفوذ في الحكومة ، وان هذه الجهات تضغط بقوة لمنع الكشف عن ذلك .

وبهذا الخصوص استبعد النائب  عبد الله الخربيط قدرة رئيس الحكومة عادل عبد المهدي على تحديد الجهات التي تصدت للمتظاهرين واوقعت المئات من الضحايا.

وقال الخربيط: "نستبعد أن يتمكن رئيس الوزراء عادل عبد المهدي من تحديد  هذه الجهات  والاعلان عنها ".

من جهة اخرى فان الضغوط تتوالى على عبد المهدي بضرورة الاستجابة لمطالب المتظاهرين المحتجين والاسراع بتنفيذ اقصى ما يمكن  من الاصلاحات والاجراءات اللازمة ، والتصرف بحكمة وواقعية والابتعاد عن الاتهامات التي توجه " جزافا " الى المتظاهرين .

المرجع الديني محمد اليعقوبي، طالب عبد المهدي ومن وصفهم بقادة البلاد ، بان يتصرفوا بحكمة ويستمعوا الى نداء العقل والانسانية ويرضخوا لمطالب الجماهير بحلول حقيقية لمشاكلهم الآنيّة القائمة وبخطط ستراتيجية تنتهي الى " تغيير النظام الفاسد القائم من اساسه".

واكد اليعقوبي :" ان المرجعية الدينية تضم صوتها الى المطالبين بالحقوق ، وعلى المسؤولين ان  يتجنَّبوا سياسة التخوين والتآمر والاتهام بالعمالة ونحو ذلك، فهذه لا يصدقها أحد على شباب عزل يستقبلون الرصاص بصدور عارية ".

وجاء بيان زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر مساء امس السبت ، ليزيد من الضغوط المنهالة على الحكومة ، عشية انطلاق التظاهرات ..

فالصدر في بيانه امس ، انتزع ورقة مهمة من اوراق  الحكومة باطلاق الوعود وطلب مهل زمنية لتنفيذها ، فقد قال الصدر مخاطبا المتظاهرين  ، ما نصه :"  كلهم يريدون ان يقوموا ببعض المغريات لاسكاتكم.. كالتعيينات والرواتب وما شاكل ذلك، وكلهم قد جهزوا انفسهم لاسوأ السيناريوهات وكلهم اجتمعوا على ايجاد حلول.. لكن لن يكون هناك حل " ، مبينا :" ان الحكومة عاجزة تماماً عن اصلاح ما فسد ،  فما بني على الخطأ يتهاوى ".

في غضون  ذلك اكد   تحالف "الفتح " على لسان النائب عنه فاضل الفتلاوي:" ان  الحكومة ملزمة  بتنفيذ توجيهات المرجعية والايفاء بما وعدت به من اجراءات ، خاصة مايتعلق بتقريرها بشأن الاعتداءات والاحداث التي رافقت التظاهرات ".

وقال الفتلاوي :" ان الحكومة الزمت نفسها بتقديم تقريرها بشأن الاحداث التي رافقت التظاهرات قبل الجمعة المقبلة التي حددتها المرجعية ، وعلى الحكومة ان  تعلن التفاصيل كاملة بشان اجراءاتها الاصلاحية وتقديم المتورطين بالاعتداء على المتظاهرين واعلانهم امام الرأي العام "، مبينا :" ان الايام المقبلة ستثبت مدى جدية الحكومة بتقديم ماطالب به المتظاهرون وما وعدت به وما اتخذته من اجراءات "..

 

ف.ا

إقرأ ايضا
التعليقات