بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

مراقبون: جرثومة الفساد في العراق صارت أكثر ذكاءً.. ولابد من القضاء عليها

تظاهرة ضد الفساد

يعاني العراق من هيمنة عدد من الأحزاب على دوائره ومقدراته بشكل كامل، ما تسبب مع الأيام بضياع حقوق طبقات المجتمع الأخرى، والتي تهمشت وسلبت حقوقها في التعليم والتعيين.

ومن مظاهر هذا الفساد، التعيينات في الوظائف، حيث تبين أنّ معظمها اعتمد معيار المال، بدلاً من المحاصصة الحزبية والطائفية وحتى القرابة التي كانت تعتمد سابقاً.

وأشار مراقبون إلى أن هناك شبكات خاصة بملف الوظائف في الوزارات والهيئات، وتتشكل من أقرباء الوزير أو وكيله ومسؤولين في مكتبه، وآخرين هم في الدرجة الأقل التي تتولى عملية تسلّم الأموال وأخذ الوثائق.

وأكدوا أنه تطورت عمليات تلقي الأموال إلى ما يعرف بالكفيل، إذ يضع الشخص الذي يريد الوظيفة المال عند طرف ثالث لا يسلم المبلغ إلا بعد صدور الأمر الإداري بالتعيين في الوظيفة وتسلم هذا الشخص المرتب الأول.

وأضافوا أن حكومة عادل عبد المهدي، وتحت ضغوط التظاهرات، تسعى لتفكيك مافيات الوظائف بالمؤسسات الحكومية، والتي تحولت إلى شبكات فساد خطيرة تنشط في مجالات كثيرة، وتوصل من لا يستحقون وتقصي الكفاءات.

فقد اعتبروا أنّ تفوّق المال على المحسوبية والمنسوبية دليل كاف على أن حتى الطائفية السياسية في العراق هي مجرد غطاء تتم تحته عمليات الفساد والإضرار بالمال العام.

وأشاروا إلى أن جرثومة الفساد في العراق صارت أكثر ذكاءً، وتطورت عن السنوات السابقة للإفلات من الرقيب، وصارت تتخذ وسائل كثيرة للاستمرار، لكنها من حيث شخوصها ورعاتها واضحة، وهؤلاء لم يتغيروا كأحزاب وشخصيات تنشط منذ عام 2003.

وأضافوا أن مفتشية وزارة الداخلية هي الأكثر نشاطاً في تتبع شبكات الوظائف.
وأشاروا إلى أنّه تبيّن من خلال كل الذين تمّ التحقيق معهم من المعنيين، أن معيار الوظيفة هو ما يملكه المتقدّم من مال، وليس طائفته أو حزبه أو حتى قرابته من هذا أو ذاك، والوزراء بعضهم منتفع من هذا الأمر، فيما آخرون لا يدرون ما يجري في مكاتبهم.

إقرأ ايضا
التعليقات