بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

التهديد بالقتل.. سلاح الفاسدين في العراق لمواجهة من يكشف فسادهم

تظاهرة ضد الفساد

أصبح التهديد بالقتل وتنفيذه هو سلاح الفاسدين من المسؤولين والأحزاب في العراق لمواجهة من يكشف فسادهم من الصحفيين والإعلاميين وبعض الجهات الرقابية.

فقد أكد مراقبون، أن العديد من الموظفين الكبار في مؤسسات الدولة تعاونوا مع المجلس في أعقاب خطاب رئيس الوزراء، وتأكيده أن مكافحة الفساد هي من أولويات المرحلة المقبلة، لكنهم تراجعوا عن ذلك بشكل مفاجئ.

وأشاروا إلى أنه بعد أن تقصى المجلس عن الأسباب تبين أن تهديدات بالقتل وصلت بشكل متزامن وبطرق مختلفة لكل المتعاونين.

وأضافوا أن التقارير عن الفساد أصبحت تصل إلينا من مسؤولين لا يذكرون أسماءهم خوفاً على حياتهم من مافيات الفساد، حيث شهدت السنوات الماضية عمليات اغتيال طالت شخصيات حاولت الكشف عن بعض ملفات الفساد.

من جهتهم، تعرض صحفيون عراقيون أيضاً للتهديد بالقتل عند عملهم على مواد صحفية تتناول ملف الفساد، خصوصاً إذا كانت هذه المواد على شكل تحقيقات تضم مستندات تكشف وقائع فساد وتلاعباً بالمال العام، بحسب ممثل مرصد الحريات الصحفية في النجف وسام رشيد.

رشيد قال: إن العديد من وسائل الإعلام العراقية تضطر إلى وقف نشر تقارير وتحقيقات صحفية تتعلق بالفساد؛ بسبب التهديدات التي تصل إلى ملاك أو محرري تلك الوسائل، وأحياناً يتعرض الصحفي الذي يعمل على مثل هذا المحتوى لتهديد مباشر بالقتل بواسطة رسائل تصل إليه في الغالب في وسائل التواصل الاجتماعي، وقد قتل البعض منهم في السنوات الماضية.

وأضاف: أن تحقيقاً أجراه زميل في محافظة النجف ، كشف عن وجود فساد في 143 مشروعاً متلكئاً تسبب بضجة مؤخراً، وجرى إحالة الأمر لهيئة النزاهة، وأدى إلى تعرض الزميل لتهديد بالقتل.

وتابع: وبعد أن عجزت السلطات عن توفير الحماية له اضطر الزميل- الذي لا يمكنني ذكر اسمه حالياً لأنه في إحدى دول الجوار يحاول الهروب إلى أوروبا- إلى ترك المدينة والبلاد كلها.

ممثل مرصد الحريات الصحفية في النجف طالب السلطات بتوفير الحماية للصحفيين ووسائل الإعلام إن كانت جادة في ملاحقة الفساد، معتبراً الصحافة الحلقة الأقوى في الحرب على الفساد.

من جهته أكد مركز حقوق لدعم حرية التعبير، في تقرير نشره (4 أبريل)، أنه سجل 37 انتهاكاً بحق الصحفيين العراقيين خلال الربع الأول من عام 2019، وهي الأعلى قياساً بالأشهر الثلاثة الأولى من العام الماضي بنسبة الضعف.

وبين المركز أن أبرز تلك الانتهاكات تمثلت في اعتقالات متكررة لصحفيين يعملون في قنوات فضائية، وفصل طلبة جامعيين بسبب منشورات في “فيسبوك”، بالإضافة إلى ممارسة تحرشات من قبل قوات أمنية وحمايات مباني المؤسسات الحكومية، إلى جانب التهديدات المبطنة والتلميحات بالترهيب على خلفية إعداد تقارير صحفية أو تصوير مواد مرئية، فضلاً عن محاكمة عدد من الصحفيين.

إقرأ ايضا
التعليقات