بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

انتفاضة لبنان.. بنيران الضرائب الشعبية أحرقت السلطة نفسها

تظاهرات لبنان

تظاهر الشعب اللبناني في تظاهرات حاشدة واسعة تطورت وشملت كافة الأراضي اللبنانية من الشمال إلى الجنوب ومن البقاع شرقا حتى السواحل غربا مرورا بجبل لبنان.

وقد غطت وسائل الإعلام المحلية كما القنوات الفضائية العربية الحدث وأظهرت مواقف للمتظاهرين من كل الطوائف تهاجم كامل الطبقة السياسية اللبنانية دون اسثناء.

ومع ذلك بقي الكثير من المراقبين متحفظين على الطابع العفوي محاولين اقتفاء آثار أجندات محلية وإقليمية هذا الحراك المباغت.

وتحدثت أنباء في وقت لاحق أمس عن مقتل شخصين وسقوط 7 جرحى على الأقل في مدينة طرابلس شمالي لبنان.

ونقلت الصور مباشرة إشكالا حصل بين المتظاهرين وسيارة لوزير التربية أكرم شهيب التابع للحزب التقدمي الاشتراكي بزعامة وليد جنبلاط، على نحو أوحى بأن الأمر صادر عن خصوم جنبلاط، ولاسيما تحالف حزب الله والتيار العوني.

وقد أصدر جنبلاط تصريحا قال فيه إن الرسالة وصلت وأنه لن يشارك في أي حكومة مقبلة في حال رحيل الحكومة الحالية.

ونقلت الصور لاحقا قيام المتظاهرين بمهاجمة مكتب رئيس كتلة حزب الله النائب محمد رعد، ومكتب هاني قبيسي، وهو نائب من حركة أمل بزعامة رئيس مجلس النواب نبيه بري.

وهاجم متظاهرون العهد وطالبوا باستقالة الحكومة برئاسة سعد الحريري وتنحي رئيس الجمهورية ميشال عون.

وقد حاولت كافة الأحزاب اللبنانية المشاركة بالحكومة التنصل من المسؤولية والنأي بنفسها عن القرارات الضريبية التي اتخذتها الحكومة والدعوة إلى التظاهر دعما للمحتجين.

إلا أن مواقف صدرت عن قوى الاحتجاج أعربت عن عدم ثقتها بكل الطبقة السياسية، ورفضت محاولات التبرؤ من قرارات تم اتخاذها بموافقة الجميع داخل مجلس الوزراء.
وفيما بدا ذلك محاولة لامتصاص غضب الشارع أطل وزير الخارجية جبران باسيل من قصر بعبدا محذرا من دخول البلاد في فوضى جراء الحراك الجاري.

يرجح أن يمكن النظام الطائفي من السيطرة على غضب الشارع بعد تقديم تنازلات والقيام بتغييرات لامتصاص النقمة العارمة.

وقد اندلعت الاحتجاجات بعد قرار جديد للحكومة بفرض رسوم على استخدام تطبيقات التواصل المجانية مثل واتساب وزيادة الضرائب على التبغ والمحروقات.

ولم تتراجع حدة هذه الاحتجاجات بعد إعلام وزير الاتصالات تراجع الحكومة عن هذه الرسوم.

ورفض المحتجون تفسير احتجاجهم وفق هذا السبب فقط. واعتبر المراقبون أن المسّ بمجانية التطبيق الأكثر شعبية، حرّك بشكل عفوي جماعي اللبنانيين للتعبير عن الغضب ضد الاهتراء الداخلي الذي تمثل خلال السنوات الأخيرة بمجموعة من الأزمات، كان أشهرها عالميا أزمة النفايات.

ويحاول المراقبون عدم المخاطرة كثيرا في استشراف مآلات هذا الحراك لكونه الأول من نوعه في تاريخ البلد منذ الاستقلال. ومع ذلك ترجح بعض الآراء تمكّن النظام الطائفي اللبناني من السيطرة على غضب الشارع بعد تقديم تنازلات والقيام بتغييرات فورية لامتصاص النقمة العارمة.

وتلفت مصادر دبلوماسية أن عواصم كبرى تنصح بضبط الأمور في لبنان الذي يأوي حوالي مليون ونصف مليون لاجئ سوري، وتحذر من انفلات الأمور على نحو قد يؤثر ويتأثر بالتطورات الجارية والتي ستجري في سوريا.

إقرأ ايضا
التعليقات