بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

رصاص القوات الأمنية والميليشيات ينخر جسد نصب ساحة الحرية وسط بغداد

الحرية

تداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، مجموعة من الصور التي تظهر تعرض نصب الحرية وسط العاصمة بغداد، إلى إطلاقات نارية تنخر جسده، المتهالك الذي كان من المقرر ترميمه في زمن حكومة رئيس الوزراء حيدر العبادي.

ومما يجدر الإشارة إليه، أن نصب الحرية هو الشاهد الوحيد على ما تعرض له المتظاهرين من ضرب بالعصي والهراوات والطلق المطاطي والغاز المسيل للدموع وصولا إلى الطلق الحي، التي أبت الحكومة العراقية برئاسة عادل عبد المهدي الاعتراف بتلك الانتهاكات.

يذكر أنه تعرض المتظاهرين المطالبين بتغيير الحكم إلى أبشع حالات القمع والاعتداء من قبل القوات الامنية التي كان من المفترض ان توفر الحماية لهم، فيما كشفت احصائيات رسمية عن وفاة 110 متظاهر في عموم محافظات العراق خلال التظاهرات، وفقا لمنظمة حقوق الانسان في العراق.

ويبدو أن الحكومة التي شكّلت قبل عام تقريباً، اتخذت خيار الحزم في مواجهة أول امتحان شعبي لها، على الرغم من أن ذلك لم يثنِ المحتجين.

وسرت معلومات عن أن أبو جهاد الهاشمي مدير مكتب رئيس الحكومة عادل عبد المهدي هو مَن يدير عملية التصدي للمتظاهرين بدعم من طهران، وكان وراء قرار استخدام العنف في قمع التظاهرات.

وروت مصادر ميدانية عن انتشار مسلحين تابعين لكتائب حزب الله العراقي و"عصائب أهل الحق" في الشارع لحماية مكتسباتهم، في ظل ضعف الحكومة العراقية التي يبدو رئيسها عادل عبد المهدي معزولاً سياسياً في الوقت الحالي.

ويسعى المحتجون إلى التوجه إلى ساحة التحرير في وسط العاصمة التي تعتبر نقطة انطلاق تقليدية للتظاهرات في المدينة، ويفصلها عن المنطقة الخضراء جسر الجمهورية حيث ضربت القوات الأمنية طوقاً مشدداً منذ الثلاثاء.

وقررت السلطات العراقية التي أعادت في يونيو الماضي، افتتاح المنطقة الخضراء التي كانت شديدة التحصين وتضم المقار الحكومية والسفارة الأميركية، إعادة إغلاقها مساء الأربعاء، منعاً لوصول المتظاهرين.

وعادة يتخذ المتظاهرون من المنطقة الخضراء وجهة لهم لرمزيتها السياسية، خصوصاً أنها شهدت عام 2016 اقتحاماً نفّذه أتباع رجل الدين مقتدى الصدر.

لم يكن الفنان جواد سليم، يعلم أن حال الحريات سيصل إلى هذا المستوى، من العنف، عندما سرد احداث رافقت تاريخ العراق بلوحة معبرة عن الحرية، فقد شاطر نصب الحرية وسط العاصمة بغداد، المتظاهرين ما تعرضوا له من عمليات قمع وتعذيب وتكميم لحريات التعبير.

إقرأ ايضا
التعليقات