بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

200 شهيد واكثر من 6 آلاف معتقل .. يدحضون ادعاءات الحكومة بحرية التظاهر السلمي

irak_manif
 

امس الاول الاثنين ، وبعد مرور ثلاثة اسابيع على التظاهرات الشعبية في بغداد ومحافظات الوسط والجنوب للمطالبة بالاصلاح وانهاء الفساد والفاسدين  ، عقد مجلس الامن الوطني جلسة "استثنائية" ، برئاسة رئيس مجلس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة عادل عبدالمهدي، وقرر تشكيل قيادة "قوات حفظ القانون" لتأدية مهام حماية الفعاليات الاجتماعية الكبرى والحفاظ على القانون وتعزيز حرية التظاهر السلمي بشكل منظم يكفله الدستور، وحماية المتظاهرين وحريتهم في التعبير عن الرأي بشكل سلمي في جميع المحافظات، مع مراعاة حقوق الانسان وضمان سير المرافق العامة وانسيابية حركة المرور والطرق والحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة وسلامة المجتمع ، حسب ما ذكر مكتب رئيس الوزراء في بيان صحفي . 

الجلسة الاستثنائية لم تعقد اعتباطا او لتعزيز حفظ القانون والحفاظ على سلمية التظاهر ، كما قال مكتب عبد المهدي ، بل ان الجلسة عقدت في محاولة جديدة من الحكومة للخروج من مأزقها ، واستعدادا لمواجهة موجة جديدة متوقعة من التظاهرات من المقرر ان تنطلق في الخامس والعشرين من تشرين الاول / اكتوبر الجاري .

كما جاء عقد الجلسة بعد الهجوم العنيف من مرجعية النجف على الحكومة وتحميلها مسؤولية كل ما جرى ويجري مستقبلا ضد المتظاهرين السلميين .. 

وما سيجري مستقبلا هو ما يقلق الحكومة ويقض مضجعها ، بعد ان ادركت ان اساليب القمع واستخدام القوة المفرطة ضد المتظاهرين ،مع بعض الاجراءات السريعة ،  لم تجد نفعا في انهاء التظاهرات وتهدئة الاوضاع .

فقد انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي الدعوات الى استئناف التظاهرات الاحتجاجية يوم الجمعة المصادف الخامس والعشرين من الشهر الجاري . 

رواد مواقع التواصل الاجتماعي من الشباب دعوا الى  دعم هذه الحملة لايصال الصوت الى العالم وعكس الصورة الحقيقية للتظاهرات السلمية، والرفض الشعبي الكبير للطبقة السياسية  واسقاط  الاحزاب الحاكمة وانهاء الفساد القائم منذ 2003. 

اضافة الى ذلك فان ما لجأت اليه الحكومة من اجراءات خلال الايام القليلة الماضية ، لم يكن مقنعا ، ليس للمتظاهرين فقط ، بل لقوى سياسية مؤثرة ولنواب ولجان في البرلمان ، حتى ان اللجنة المالية النيابية قللت من قيمة واهمية اجراءات الحكومة ، ووصفتها بانها " ترقيعية " وغير ذات جدوى ، خصوصا مع ما تعاني منه الحكومة ذاتها من مشاكل سياسية ومالية وعجز كبير في الموازنة المقبلة لعام 2020 .

هذا على صعيد ما يجري في اروقة الحكومة ، لاستباق الاحداث ومحاولة الخروج بصورة مغايرة لما ظهرت عليه في المرة السابقة . 

لكن واقع الحال يشير الى ان الحكومة مازالت مستمرة  في اجراءاتها التعسفية ضد المتظاهرين .

واستنادا لنقابة المحامين، فان عدد المتظاهرين الذين مازالوا محتجزين اكثر من 6 آلاف معتقل، اغلبهم في بغداد.

وحسب  عمار الساعدي، المحامي المتطوع للدفاع عن المعتقلين ، فان اجراءات التحقيق بطيئة جدا بسبب قلة المحققين ، مبينا انه في مركز شرطة السعدون "يوجد محقق واحد مقابل 370 معتقلا".

واكد الساعدي :"  ان عمليات الاعتقال مستمرة بعد ثلاثة اسابيع من انطلاق الاحتجاجات"، مشيرا الى انه  "تم يوم امس الاول الاثنين  اعتقال 5 ناشطين من منطقة الاعظمية"، فيما بين :"  ان عدد الضحايا اكثر من 200 شهيد و7 آلاف جريح". 

واوضح المحامي المتطوع :" ان الاعتقالات الجديدة بدأت تستهدف الناشطين والاعلاميين"، فيما وصف تلك الاعتقالات بـ"الاختطاف" لانه يتم احتجاز المعتقلين في مواقع عسكرية وليس مراكز الشرطة.

ووفق نقابة المحامين ، فان  90% من المعتقلين تعرضوا الى انواع مختلفة من التعذيب.

هذا في الوقت الذي نشرت فيه على منصات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو  اظهرت استخدام قوات امنية العنف ضد متظاهرين في مناطق مختلفة من البلاد، فيما نشرت  صورة لتعهد خطي بـ"عدم الاشتراك بتظاهرة اخرى" يجبر المحتجز على التوقيع عليه مقابل اطلاق سراحه. 

من جانب آخر اشارت نقابة المحامين الى :" ان  50 دعوى قضائية رفعت حتى الآن من قبل ذوي المعتقلين المتعرضين للعنف ،  ضد القائد العام للقوات المسلحة وقوات مكافحة الشغب وفصائل مسلحة والجيش".
ونشر ناشطون ، اسماء وعناوين 10 اشخاص تابعين لفصائل مسلحة، جميعهم في بغداد، قالوا :"  انهم المسؤولون عن  قنص المتظاهرين"...

ف.ا
أخر تعديل: الأربعاء، 16 تشرين الأول 2019 02:46 م
إقرأ ايضا
التعليقات