بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

العراقيون يستقبلون الوعود الحكومية في الإصلاح وإنهاء الفساد بسخرية وتهكم

1020196145929977713730




بعد  التظاهرات الواسعة التي شهدتها بغداد ومحافظات اخرى سارعت حكومة عبد المهدي الى الاعلان عن حزمة من الوعود لاحتواء هذه التظاهرات.


ولم يقتصر الامر على حكومة عبد المهدي بل تعدى ذلك الى رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي الذي حاول ان يظهر بمظهر المدافع عن المتظاهرين ونسي او تناسى انه جزء من العملية السياسية الفاسدة التي كانت السبب بما حل بالعراقيين من بؤس وشقاء.

العراقيون  استقبلوا الوعود الحكومية في الإصلاح وإنهاء الفساد ومعاناة المواطنين؛ بسخرية  وتهكم لانهم  يعرفون جيدا ان هذه الوعود لن تتحقق في ظل هيمنة الأحزاب الفاسدة وحيتان الفساد  ..

ناشط من بغداد يُشارك بالاحتجاجات الشعبية منذ عام 2011،  قال  إن “سياسة الحكومات المتعاقبة لم تتغير ولم تتطور خلال السنوات العشر الماضية، ذلك لأن العقلية الحاكمة هي ذاتها ولم تتبدل، كما أنها لم تواكب التطورات، وتتعامل مع المحتجين الغاضبين في العراق على أنهم أفواه تطعمهم فيسكتون، ولذلك فهي بعد كل احتجاج يخرج عن سيطرة الحكومة، تُصدر سلسلة من الوعود والإصلاحات الشفهية التي لا تفضي إلى أي نتيجة واقعية، وما هي إلا حركة سياسية مستهلكة لامتصاص غضب الشارع”.


وكان رئيس الوزراء عادل عبد المهدي قد تعهد في كلمة له، عقب الأيام الثلاثة الأولى من الاحتجاجات، بأن حكومته “لن تقدم وعوداً فارغة أو تقدم حلولاً ترقيعية”، مضيفا: “لدينا مشروع سنقدمه إلى مجلس النواب خلال الفترة القصيرة لمنح راتب لكل عائلة لا تمتلك دخلاً كافياً بحيث يوفر حداً أدنى للدخل يضمن لكل عائلة عراقية العيش بكرامة”.


عضو تحالف “الإنقاذ والتنمية” حامد المطلك، أشار إلى أن “من الصعوبة تحقيق ما وعدت به الحكومة، وخصوصاً أن ما طرحته الرئاسات الثلاث من بنود ووعود كانت نفسها قد طُرحت في وقت سابق ضمن البرنامج الحكومي لعادل عبد المهدي”، مبيناً ، أن “التعيينات وفرص العمل التي وعدت بها الحكومة خلال الأيام الماضية، قد تصطدم مع وزارة المالية، إضافةً إلى صندوق النقد الدولي الذي اقترض منه العراق خلال السنوات الماضية، خلال الحرب عقب 2014، شريطة عدم استحداث وظائف جديدة في العراق، والاعتماد على ما يُعرف بآلية الحذف والاستبدال”.


وصوّت البرلمان، في جلسة عقدها الثلاثاء الماضي، بالموافقة على مقترحات الحكومة حول مطالب المتظاهرين، إضافةً إلى التوصية باعتبار ضحايا التظاهرات وتعويض الجرحى، كما أوصى أيضاً بإطلاق منحة مالية دورية للعاطلين من العمل من الخريجين وغيرهم.
من جانبه، شكك عضو تحالف “الحكمة”، محمد اللكاش، بـ “تحقيق الوعود الكبرى وما صوّت عليه البرلمان، لأن غايتها امتصاص غضب الشارع العراقي، وإن المحاصصة هي التي ستُدير هذه التوصيات والموافقات، وبالتالي لا جديد ولا جدوى ولا نتيجة سيحصل عليها المتظاهرون”.


وأوضح أن “الشباب العراقي ازداد وعيه، وهناك مطالبة جادة من قبله بمحاسبة الفاسدين، لا سيما من يُعرفون بالحيتان، وهو الملف الذي من المستعبد فتحه، لأن الجميع متورط بالفساد المالي، ومن لم يتورطوا متهمون أيضاً بصمتهم عليه وعدم فضحه”.


بدوره، يرى الباحث والمحلل السياسي عبد الله الركابي، أن “أغلب ما أعلن عنه رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي بشأن تنفيذ مطالب المتظاهرين، يعد خارج صلاحيات البرلمان كونه جهة رقابية تشريعية وليست تنفيذية، ولكن هناك تنسيقا مع البرلمان على تنفيذ عدد من المقترحات، وإن أي قرار يتم اقتراحه من قبل الحلبوسي تتم الموافقة عليه في البرلمان”.


وبين الركابي أن “القرارات من قبل البرلمان أو مجلس الوزراء لا يمكن تطبيقها بسبب الأزمة المالية في البلاد والالتزامات الدولية للعراق، كما أن بعض القرارات بحاجة إلى وقت طويل حتى تُنفذ، ولا يمكن تنفيذها بأشهر قليلة”.


ولفت إلى أن “تأخير تنفيذ قرارات الحكومة والبرلمان سيزيد من تصاعد حدة الاحتجاجات الشعبية، ولذا أعتقد أن الحكومة ستفشل في هذا الملف في تحقيق مطالب المتظاهرين، لأن الحركة الاحتجاجية شهدت مطلباً لم يكن حاضراً على جدول مطالبها المعتاد، وهو تغيير الحكومة”.


وتابع: “عدم الكشف عن هوية الجهات التي قامت بقتل وقمع المتظاهرين من قبل السلطات الحكومية، أمر معيب جداً، لكن في الحقيقة الحكومة تعرف هذه الجهات جيداً، وهناك خشية من التحدث عنها، وهو الأمر الذي قد يقود إلى سحب الثقة عن أي رئيس من الرئاسات الثلاث.

إقرأ ايضا
التعليقات