بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

الدعوة لتشكيل حكومة تصريف اعمال .. وعبد المهدي امام خياري الاستقالة او الاقالة

الحكومة

الهدوء النسبي الذي تعيشه حكومة عادل عبد المهدي منذ ايام  اثر توقف الاحتجاجات الشعبية ، لن يستمر طويلا  بانتظار موجة جديدة من الاحتجاجات والتظاهرات في الخامس والعشرين من تشرين الاول / اكتوبر الجاري وانتهاء زيارة اربعينية الامام الحسين في كربلاء .

وموجة الاحتجاجات المقبلة ، كما انتشر وشاع على صفحات التواصل الاجتماعي ، ستكون اقوى واشد من سابقتها التي قمعتها السلطات الحكومية بقوة وعنف لم يسبق لهما مثيل ..

وليست التظاهرات المقبلة ، هي الكابوس الوحيد الذي يؤرق حكومة عادل عبد المهدي ، بل ان الضغوط  المتصاعدة من داخل البرلمان والقوى السياسية المختلفة باتت تشكل ارقا مضافا وكابوسا ثقيلا آخر للحكومة المتهالكة والمترنحة ، بالاخص بعد تخلي مرجعية النجف بشكل علني عنها وتحميلها مسؤولية القتل واراقة الدماء ، وهي اخطر تهمة يمكن ان تواجهها اية حكومة في العالم ..

الكلام  عن اسقاط الحكومة  اصبح الان بصوت مرتفع ، بعد ان كان همسا وتلميحات ، على حياء ،  داخل اروقة مجلس النواب .. بل وصل الامر الى اعتبار استقالة الحكومة بحكم الامر المفروغ  منه والدعوة الى تشكيل حكومة تصريف اعمال مؤقتة لحين تشكيل حكومة جديدة ..

فقد طالب ممثلون عن ائتلاف الوطنية والتيار المدني الديمقراطي والمنبر العراقي خلال اجتماع مشترك  امس الاحد ،  بتشكيل حكومة تصريف اعمال واجراء انتخابات  مبكرة .

وقال المجتمعون في بيان صحفي :" اننا نعيب على الحكومة الضعف الذي ظهرت عليه بمعالجة الازمة, ونطالبها بايقاف التجاوز على المتظاهرين والاعتداء على القنوات الفضائية التي كانت تغطي التظاهرات ، وعليها مصارحة الشعب بالجهات المتورطة التي قامت بقتل وقنص الشباب المتظاهر وتقديمها للمحاكمة العلنية " .

كما طالبوا  باشراك نقابتي المحامين والصحفيين ومفوضية حقوق الانسان وممثلين عن المتظاهرين السلميين ، في  اللجنة التحقيقية التي شكلها رئيس مجلس الوزراء .

لكن اهم ما جاء في البيان هو   ضرورة تشكيل حكومة تصريف اعمال والدعوة الى انتخابات مبكرة بعد تشكيل مفوضية مستقلة للانتخابات بعيدة عن سطوة الاحزاب وباشراف الامم المتحدة ، وتغيير قانون الانتخابات ، كحل وحيد لمعالجة الازمة التي تعصف بالبلد .

هذه الدعوة الصريحة جاءت بعد اخفاق محاولة عادل عبد المهدي تهدئة الاوضاع باجراء تعديل وزاري محدود على حكومته ، لم يتم كما هو مخطط له بسبب عدم تمرير جميع الاسماء الجديدة في مجلس النواب .. 

تيار "الحكمة" المعارض اكد ان التعديل الوزاري  :" استكمال للفشل الحكومي في التعامل مع الملفات العالقة ".

اذ وصفه النائب عن التيار خالد الجشعمي بانه كان عبارة عن  " مسرحية " ، خصوصا و ان ايا  من التظاهرات في جميع المحافظات ، لم تطالب بتغيير وزير او مجموعة  وزراء  .

اما النائب  عن تحالف " سائرون "  بدر الزيادي فقد اكد ان تحالفه يريد اصلاحات حقيقية تخدم المواطنين وتلبي مطالب المتظاهرين التي خرجوا من اجلها ، وليست اصلاحات شكلية .

واكد  الزيادي :" ان الاصلاحات يجب ان تكون حقيقية وملموسة ومقنعة للجماهير التي خرجت للتظاهر ، وخلال فترة زمنية محددة ، وبعكسه فسنكون مع الشعب في مطالبه "، في اشارة واضحة الى سحب الدعم للحكومة كمقدمة لسحب الثقة عنها رسميا ..

هذه المواقف الجديدة المعلنة من اهم واقوى الكتل البرلمانية ، تشير الى ان الحكومة الحالية في طريقها الى النهاية ، خصوصا بعد فشلها في اجراء اي اصلاح حقيقي على مدى سنة من عمرها ، واعتراف رأسها عبد المهدي بانه " لايملك عصا سحرية "، وطلبه اخيرا من مجلس النواب التريث في عرض تقريره عن " انجازات " البرنامج الحكمي ..

النائب احمد مدلول الجربا اختصر الطريق على عبد المهدي ، وطالبه بالاستقالة او عليه مواجهة الاقالة ..

واكد الجربا :" على الحكومة الا تتوقع ان تنتهي تظاهرات تشرين الاول الحالي مثلما انتهت تظاهرات العراقيين في سنوات 2011 و2013 و2015 ".

وطالب باعطاء رئيس الحكومة فرصة اخيرة على ان لاتتجاوز تاريخ 12 /12 من هذه السنة وذلك لعلاج مشاكل الناس،  فان اخفق بعلاج هذه المشاكل( وهو امر متوقع )  يقدم استقالته او يقال من قبل مجلس النواب ...

ف.ا
إقرأ ايضا
التعليقات