بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

مراقبون: التحدّي الذي تواجهه إيران في العراق اليوم هو الأشد والأصعب منه في كل الساحات العربية

خامنئي

أكد مراقبون أن التحدّي الذي تواجهه إيران في العراق اليوم هو الأشد والأصعب منه في كل الساحات العربية التي تمارس طهران نفوذها وتمدّدها فيها، من اليمن إلى لبنان.

وأشاروا إلى انه تحدّ مزدوج، سياسي وديني، وربما أكثر، لأنه تحديدا تحدٍّ شيعي - شيعي، ولأن الشيعة يشكلون الأكثرية في العراق، ولأنهم ليسوا بالتالي تيارا واحدا أو كتلة واحدة، وإنما هم أطراف متعدّدة، لكل منها مواقفه وحساباته وعنفوانه القومي، وكذلك رفضها أن تكون تابعة لمن كانت هي مرجعيته التاريخية والدينية.

وأوضحوا أن تظاهرات العراق أثبتت أن من يتصدى للنفوذ الايراني هم العراقيون الشيعة، ومن يصرخ "إيران برا برا برا" منذ سنوات هم هؤلاء، وليس العراقيون السنة الذين يخافون أن يوصموا بالإرهاب أو بالانتماء إلى تنظيم داعش.

وأثبتت الأزمة أن الصراع بين شيعة العراق وشيعة إيران يعكس عداء تاريخيا بين الشيعة العرب والشيعة الفرس، كما يعكس الصراع شبه الدائم بين أنظمة الحكم التي تتالت على العراق وعلى إيران، سواء في زمن الشاه محمد رضا بهلوي، أو منذ انتصار ثورة الخميني عام 1979 وما زال مستمرا.

فالتشيع العراقي عربي منذ فجر الإسلام، وهو يعكس كذلك صراعا حول المرجعيات، إذ يشكل النجف المرجعية الأساس والأولى على الدوام لكل الشيعة، ومرجعية قم الإيرانية مستجدّة مع الحكم الملالي.

وأشاروا إلى أن عراق الخير وبلاد ما بين النهرين والثروات الطبيعية والنفط، يعاني من أزمة خانقة متعدّدة الأوجه، سيادية واقتصادية - اجتماعية، وفي تموضعها الإقليمي.

من جانبه، يقول الكاتب الصحفي سعد كيوان، إن عصب تظاهرات الأيام الماضية في العراق هم بنسبة 90% من الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و22 سنة.

وأضاف، أنه أدّى تلزيم البلد بعد عام 2003 إلى وضع اليد على صفقات وخيراتٍ عديدة، ثم أخليت الساحة للإيرانيين الذين عاثوا في "أرض السواد" فسادا، وأطلقوا "العنان للنهب المنظم على غير مستوى، منذ قرار الرئيس الأميركي السابق، باراك أوباما، بالانسحاب.

وبحسب ما رصدته منظمة الشفافية العالمية في ما يخص الفساد في تقرير عام 2018، احتل العراق المرتبة 169 من أصل 180 دولة. ممن عبثوا ويعبثون بالعراق وبثرواته، فأصبح بلد النفط بلا كهرباء، وبلد ما بين النهرين العظيمين بلا ماء صالح للاستخدام البشري (عام 2018 أعلنت المفوضية العليا المستقلة لحقوق الإنسان في العراق أن إصابات التسمم جرّاء تلوث المياه بين السكان في محافظة البصرة بلغت 111 ألفاً)، وبلد شريعة حمورابي بلا منظومة تعليم، وصار الناس يموتون من قلة الدواء وسوء الاستشفاء

إقرأ ايضا
التعليقات