بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

عبد المهدي يواجه انتكاستين ستطيحان بحكومته قريبا

عبد المهدي

أكد مراقبون، أن هناك انتكاستين واجهتا رئيس الوزراء عادل عبد المهدي وحكومته، وحبر تعهداته لم يجفَّ بعد، مثلما لم يجفّ دم آلاف القتلى والجرحى ممن أظهرتهم مقاطع الفيديو بعد رفع حجب خدمة الإنترنت، الذين سقطوا ضحية مظاهرات وُصفت بالسلمية والمكفولة دستورياً، وفي غضون أسبوع واحد.

وأشاروا إلى أن الانتكاسة الأولى هي عودة الكتل السياسية التي تمثل البرلمان إلى قاعدة المحاصصة فور انتهاء المظاهرات، حين أقدم عبد المهدي على تعديل وزاري محدود بهدف امتصاص غضب الشارع، متأكداً من أن البرلمان سوف يصادق عليه فوراً، خوفاً من الشارع وليس بالضرورة قناعة بالتعديل.

ولم يمرر سوى وزيرين؛ أحدهما وزير الصحة وهو بديل لوزير استقال مُضطَراً، بينما كان يُصنف من أكفأ وزراء الحكومة، والثانية وزيرة لوزارة مؤجلة منذ سنة وهي التربية.
أما باقي الوزراء الثلاثة رفضت الكتل منحهم الثقة، لأنهم ليسوا من كتلها أو أحزابها.

هذا الأمر زاد من غضب الناس، وبدأت تتهم الطبقة السياسية بشتى التهم، وأبرزها أنه لا يمكن إصلاحها، وبالتالي لا بد من إقالتها، وإجراء انتخابات مبكرة.

وأوضحوا أن الانتكاسة الثانية بالنسبة لخيارات عبد المهدي المحدودة هي الموقف الحازم للمرجع الشيعي الأعلى آية الله علي السيستاني، الذي انحاز كلياً إلى صفوف المتظاهرين، وسحب تقريباً الغطاء من الحكومة، الذي ظل يمنحها إياه، بما فيها الحكومات السابقة طوال 16 عاماً هي عمر كل النظام السياسي الحالي، بدءاً من عام 2003.

ليس هذا فقط، بل إن السيستاني حمّل الحكومة مسؤولية قمع المتظاهرين، وطالبها بالكشف عن المتورطين في غضون أسبوعين، وهي مهمة لن يقدر عليها النظام الحالي الذي كل طرف فيه يعرف من هو الطرف الآخر، إن كان متورطاً بالفساد أو القتل دون أن يجرؤ طرف على مكاشفة، فضلاً عن محاسبة طرف.

أكدوا أنه بدت تظهر الدعوات مجدداً لإقالة عبد المهدي وحكومته والبدء بإجراء انتخابات مبكرة، وهي الدعوة التي أطلقها في وقت مبكر زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر.

ومع أن الصدر علّق عمل كتلة "سائرون" التي تتكون من 54 نائباً في البرلمان احتجاجاً على قمع الحكومة للمتظاهرين فإن دعوته بدأت تتفاعل إلى حد كبير في مختلف الأوساط السياسية والنخبوية مع عدد قليل من الكتل البرلمانية التي اختارت طريق المعارضة، الحكمة بزعامة عمار الحكيم، أو في طريقها لسلوك هذا الطريق، مثل النصر بزعامة رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي.

إقرأ ايضا
التعليقات