بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

مكالمات هاتفية وبرقيات.. تكشف عن تورط قيادات أمنية رفيعة المستوى في قتل المتظاهرين بالعراق

c80d202551

كشفت شهادات تتحدث عن مكالمات هاتفية وبرقيات خلال فورة التظاهرات تكشف عن منح أوامر لعناصر الأمن بـ"التصرف" لفضّ التظاهرات.

وكذلك معلومات أخرى عن السماح لوحدات الأمن بسحب ذخيرة واستخدامها من دون سؤالهم أو محاسبتهم من قبل القيادات الأمنية التي وقّعت على محضر تجهيز الذخيرة.

وأشار مراقبون إلى أن التحقيقات قد تطيح قيادات وضباطاً كباراً، رفيعة المستوى، حيث أن الشرطة الاتحادية، وجهاز فضّ الشغب وقوات "سوات" كانت الأكثر قمعاً للمتظاهرين.

وأكدوا أن القناصة ينتمون إلى مليشيا مسلحة مقربة من إيران وتعمل ضمن هيئة الحشد "الشعبي"، واستهدفت من رصدته في التظاهرات كقيادي أو موجِّه لحركة المتظاهرين وجموعهم.

وكان رئيس الوزراء عادل عبد المهدي قد أصدر بياناً مقتضباً قال فيه إنه "استجابة لخطبة المرجعية الدينية العليا شكلت الحكومة لجنة تحقيق عليا تضمّ الوزارات المختصة والأجهزة الأمنية وممثلين عن مجلس القضاء الأعلى ومجلس النواب ومفوضية حقوق الإنسان للوصول إلى نتائج موضوعية وأكيدة، لإحالة المسببين على القضاء لينالوا جزاءهم العادل، وعدم التأخر في ملاحقتهم واعتقالهم وتقديمهم إلى العدالة مهما كانت انتماءاتهم ومواقعهم".

وأشار المراقبون إلى أن هناك آمري ألوية وأفواج، ومسؤولين في مكتب عبد المهدي ومكتب مستشار الأمن الوطني فالح الفياض، يقفون وراء إعطاء الأوامر بإطلاق النار وقمع المتظاهرين، خصوصاً بين 3 و6 أكتوبر الحالي.

وأكدوا أن التحقيقات الحالية كشفت عن وجود أوامر وتوجيهات بقمع المتظاهرين في ساحة التحرير والطيران وقرب مستشفى الجملة العصبية ليلة السبت وشارع الفلاح وساحة مظفر في مدينة الصدر مساء اليوم التالي (الأحد) من الأسبوع الماضي، صادرة من قيادات أمنية رفيعة على صلة بمكتب رئيس الحكومة نفسه.

وأوضحوا أن أغلب الوحدات الموجودة سحبت ذخيرة من مخازن وحداتها من دون الاستفسار عن مصير الذخيرة السابقة التي لديها، وتوثيق ذلك بمحضر قانوني كما هو السياق المعتمد، بل زُوِّدَت بالذخيرة الجديدة مع قنابل غاز ودخان. وهذا ما يؤكد أن هناك علماً مسبقاً لدى القيادات الأمنية بكيفية انتهاء الذخيرة التي لديها.

وأشاروا إلى أن الوحدات التي شاركت في قمع تظاهرات مدينة الصدر، تتألف من مقاتلين شاركوا في الحرب ضد "داعش"، وهذا خطأ كبير في دفع قوات قتالية عنيفة إلى داخل المدن للتعامل مع المواطنين المتظاهرين.

وكشفوا عن أن التحقيقات الحالية تواجه صعوبات كبيرة من قبل مسؤولين وقيادات في "الحشد الشعبي" لحرفها ومحاولة تحميل أغلبها إلى وحدات الجيش العراقي، التي نزلت إلى شوارع بغداد والجنوب بعد اشتداد التظاهرات، على اعتبار أن الجيش مؤسسة عسكرية كبيرة غير محسوبة على أي حزب أو جهة سياسية كما هو الحال بالنسبة إلى الشرطة الاتحادية وقوات "سوات" وجهاز فضّ الشغب وأمنية "الحشد"، التي تُعَدّ أجهزة مرعية من قبل جهات سياسية أشرفت على تأسيسها، أو أن أغلب قيادات تلك الأجهزة من الموالين لها.

إقرأ ايضا
التعليقات