بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

قوات إيرانية خاصة إلى العراق.. للقضاء على انتفاضة الشباب العراقي

سليماني

أكد مراقبون، أن الفيديو الذي تم تداوله في وسائل التواصل الاجتماعي ويظهر قوات إيرانية خاصة يبلغ تعدادها 7500 مقاتل وهي في طريقها إلى العراق بذريعة حماية زوار الإمام الحسين عليه السلام في ذكرى الأربعين خطير.

وأشاروا إلى أن قوات بهذا العدد الكبير من إيران إلى العراق وهي تستقل العربات المدرعة ومتأبطة ما تشاء من أسلحة مسألة خطيرة للغاية بسبب أن قوات بهذا العدد والعدة يمكنها أن تحتل مدينة بأكملها أو حتى بلداً، وأن تسمح السلطات العراقية لهذه القوات بالدخول إلى العراق وممارسة ما تريد ممارسته مسألة أكثر خطورة لأن معنى هذا هو أن العراق صار محتلاً من قبل النظام الإيراني وأن هذا النظام هو الذي يقرر ما يريد هناك وليس العراق.

وأوضحوا أن التفسير المنطقي لدخول تلك القوات إلى العراق وبذاك العدد والعتاد هو أن النظام الإيراني يريد القضاء على انتفاضة الشباب العراقي.

يأتي ذلك لخوف النظام الإيراني على مصالحه وشعوره بأنها باتت مهددة بسبب الانتفاضة غير المتوقعة جعله يسارع بإرسال تلك القوات ليدعم بها قواته الموجودة من قبل والتي يجزم الكثيرون بأنها شاركت في عملية مواجهة المتظاهرين وقتلهم.

وأضافوا أنه ليس صحيحاً أبداً أن العراق دون القدرة على حفظ الأمن وحماية زوار الإمام الحسين في ذكرى الأربعين. لو كان هذا صحيحاً فإن على الحكومة العراقية أن تستقيل على الفور.

الصحيح هو أن النظام الإيراني صار يخشى على مصالحه وموقعه وتمكنه من القرار العراقي وقرر أن يتولى الأمر بنفسه قبل أن يفوت الفوت، وهذا يؤكد أيضاً أنه لا يثق في رجاله الذين مكنهم من العراق وأعطاهم الضوء الأخضر ليعيثوا فيه الفساد.

من جانبه، يقول المحلل السياسي فريد أحمد حسن، إن إرسال القوات الإيرانية الخاصة إلى العراق تم تنفيذاً لأمر مباشر من خامنئي نفسه الذي عبر عن قلقه من الوضع في العراق وعن خوفه على مصالح النظام الإيراني، ففي مثل هذا الظرف لا بد من أن يتحرك وأن يتخذ هذا النوع من القرارات التي من الواضح أن الحكومة العراقية لا تستطيع إلا أن تكيف نفسها معها، فهي تابعة وقرارها في يد طهران.. وهذا مؤلم، بل مؤلم للغاية.

وأشار إلى النظام الإيراني يعرف أن تحرك الشعب العراقي هذه المرة مختلف عن كل مرة، فما فعله الشباب وما وفروه من أمثلة على حب وطنهم وعزمهم على الدفاع عنه بأرواحهم أرعب أرباب النظام الإيراني فرأوا أن الاكتفاء بمراقبة الوضع يخسرهم ويؤخر وصولهم إلى الإمبراطورية الفارسية التي يسعون إليها فاتخذوا قرار المشاركة في مواجهة الشباب العراقي الثائر وعمدوا إلى الاستفادة من مناسبة الأربعين كي يوفروا المبرر.

ففي وضع كهذا الذي شهده العراق أخيراً يشعر الزائر الإيراني بأنه في خطر وأن على حكومته أن تشعره بالأمان، وهو ما لا يمكن أن يحدث من دون وجود القوات الخاصة وخلاصة الحرس الثوري الإرهابي!.

إقرأ ايضا
التعليقات