بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

مراقبون: التظاهرات أثبت أنه لا توجد طائفية في العراق إلا داخل البرلمان وبين الأحزاب

السياسيين

أكد مراقبون، أن تظاهرات شباب العراق أثبتت أنه لا توجد طائفية في العراق إلا داخل البرلمان وبين الأحزاب، حيث الكتل السياسية التابعة والموالية لإيران.

فقد أفرزت الاحتجاجات العراقية التي انطلقت قبل أيام، وسقط خلالها عشرات الضحايا، مواقف سياسية متباينة.

فقد انطلقت المظاهرات عفويا دون وجود ظهير أو تنظيم سياسي خلفها، فيما كانت المطالب الأساسية للمحتجين اجتماعية واقتصادية بالأساس، خاصة ما يتعلق بتحسين الخدمات ومعالجة قضايا البطالة والفساد.

لكن مع الوقت والتعامل الأمني العنيف، أخذت الاحتجاجات طابعا سياسيا للمطالبة برحيل الحكومة، ومع تصاعد الاحتجاجات كان منطقيا أن تتبلور مواقف سياسية عدة في كيفية التعامل مع ما يحدث، وتراوحت تلك المواقف بين الرغبة في الاحتواء، أو تغيير السياسات، أو تغيير الحكومة.

وقد فشلت النخبة السياسية العراقية في تطوير نظام للحكم شامل للجميع، وتعزّزت الانقسامات الداخلية، وخاصة تأثيرات الانتفاضة السنّية ضد النظام السوري وتعزيز الطائفية العابرة للحدود الوطنية.

ركّزت مقاربة بناء الأمة في العراق على إيجاد ممثلين طائفيين أكثر من تركيزها على التغلّب على الانقسامات الطائفية.

وأشاروا إلى أن قادة ميليشيات طائفية شيعية مسلحة تقدم ولاءها الأول والأخير للمرشد الأعلى للثورة الإسلامية في إيران علي خامنئي وتقلده فيما بفتي به لها وبالتالي فهي في قراراتها ليست مستقلة وليست لصالح العراق بل ما يقرره المرشد لمقلديه ولصالح إيران وسياساتها الداخلية في العراق والخارجية للعراق.

وأضافوا أن العلاقة الجدلية الحاكمة والحاسمة بين السياسة والاقتصاد، وتوابعها في السياستين الداخلية والخارجية العراقية، تبدو بأجلى وأصرخ مضامينها ودلالاتها.

وليس هناك أدل على ذلك من الحراك المدني الذي بدأ من جديد في العام 2015 وامتد ليشمل الانتفاضة الشعبية الجماهيرية في البصرة وبقية مدن الجنوب، المناهضة لتلك السياسات والقوى الإقليمية والدولية المتحكمة فيها.

وقد بدأت الحكومة الطائفية بامتياز، باستخدام قوات الأمن والحشد "الشعبي" والميليشيات الطائفية الشيعية المسلحة والقوات الخاصة بقمعها بكل السبل المتاحة لديها، ولاسيما حملة الاعتقالات الواسعة وأساليب والتعذيب.

أخر تعديل: الأربعاء، 09 تشرين الأول 2019 05:05 م
إقرأ ايضا
التعليقات