بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

الشعب العراقي ربما ينام لكنه لا يموت.. وقد يسكت ولكنه لا يخرس

ساحة التحرير

أكد مراقبون، أن الشعب العراقي لربما ينام لكنه لا يموت وقد يسكت ولكنه لا يخرس، وهذا ما أثبتته التظاهرات التي خرج بها الشعب بجميع فئاته ضد الفساد والتبعية للملالي إيران.

وأضاف المراقبون، أن الاحتجاجات جاءت "نتيجة تراكمات من الفساد والتدخل الإيراني البغيض والأحزاب المتهالكة وتعاقب حكومات فاشلة".

وأشاروا إلى أن هذه الحكومات "تباطأت في رسم سياسات لمستقبل العراق، وصرفت الأموال هنا وهناك، بالإضافة إلى الميليشيات التي استنزفت الميزانيات، كل ذلك مثَّل ضغوطاً سياسية واقتصادية ولوجستية على شعب العراق، الذي استهانت به إيران، فكان لا بد أن يحدث مثلما حدث ويقول الشعب كلمته".

وأوضحوا أن الاحتجاجات وما رافقها من أحداث عنف من قوات الأمن والميليشيات "تعكس المأزق الذي وصلت إليه العملية السياسية بعد أكثر من 16 عاماً على ما يفترض أنها مرحلة للعدالة الانتقالية، والتي تُمهّد لولادة عراق جديد آمن ومزدهر ومستقر، هذه المهمة التي أخفقنا بها جميعاً أفرادا وجماعات".

وأكدوا أن المتظاهرين ليسوا متآمرين بل مهمشين يحاربون جبالا من الفساد تستند إلى الميليشيات ودعم خارجي وداخلي قوي. وقدموا موقفا تاريخيا نبيلا للشعب العراقي الذي عندما جاع ثار بهذه الطريقة، ثار ضد الطائفية والفساد سلميا وبلا نصير غير إرادته التي لن تموت".

وأشاروا إلى أن الاحتجاجات "كانت عابرة للطوائف والمناطق، وربما هذا ما أثار مخاوف 'الدولة العميقة' هناك من أن تتوحد الأصوات الشعبية وأن تعود اللحمة إلى النسيج الوطني والاجتماعي على قاعدة المطالب العادلة التي تجمع العراقيين، وأن يتحد الجميع في وجه الفساد المستشري الذي ينعكس إفقاراً للناس، وتقهقرا للخدمات الأساسية، واضطراباً في حبل الأمن، وتشريداً للنازحين، والبطء الشديد في وتيرة الإعمار، وكأنه يراد لهذا البلد العظيم ألا ينهض من كبوته".

وحول القرارات التي اتخذها عبد المهدي "لامتصاص الغضب الشعبي العارم"، أكد المراقبون أن "أغلب هذه القرارات سيتم التلاعب بها، وربما ستفتح أيضا مجالات التلاعب والاختلاس والابتزاز للمتنفذين والممسكين بقرارات الحياة والموت في العراق، من أجهزة أمنية وميليشيات مسلحة".

وأوضحوا أن القرارات "تعتبر شكلاً من الإقرار بالمسؤولية وتقبلا لضرورة العمل على حلّ الأزمات المستعصية التي تتناهب العراق".

وأكد المراقبون أن بقاء رئيس الوزراء عادل عبد المهدي في منصبه الرمزي لا معنى له بعد كل هذا القتل.



إقرأ ايضا
التعليقات