بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

أهل العمائم أقاموا الدنيا لعازفة كمان.. وصمتوا صمت القبور عن مقتل المئات بتظاهرات العراق

العمائم

المراقب للمشهد العراقي خصوصا هذه الأيام في ظل انتفاضة الشعب العراقي ضد الفساد والتبعية لإيران، يستغرب موقف أهل العمائم من تلك التظاهرات.

ففي آب الماضي فاجأ أهل العمائم ومن يطلقون على أنفسهم رجال الدين في العراق وأقاموا الدنيا وأقعدوها بعد قيام اللبنانية جويل سعادة بعزف الكمان في حفل افتتاح بطولة اتحاد غرب آسيا لكرة القدم في ملعب كربلاء.

وتحرك أهل العمائم تجاه ذلك وأثاروا الجدل بحجة أن محافظة كربلاء بها قانون خاص أقره مجلس المحافظة يجرّم أي أجواء احتفالية في الأماكن العامة، كما يحظر دخول النساء غير المحجبات للمدينة.

والمثير الآن أن أهل العمائم الذين تحركوا لعازفة كمان صمتوا صمت القبور عن سقوط أكثر من 100 شهيد و6 آلاف مصاب في تظاهرات الشعب العراقي ضد الفساد.

من جانبه، كشف المحلل السياسي الدكتور عماد الدين الجبوري، أن شهداء مظاهرات العراق الشعبية وغير الحزبية، وما عرف بالغضب الشعبي في ازدياد.

وأكد الجبوري في تصريح صحفي، أن عدد الشهداء وفق إحصائية إعلام مستشفى الشهيد الصدر وإعلام مراكز شرطة المدينة بلغ 57 شهيدا وشهيدة في مدينة الصدر وحدها، و19 مفقودا، فيما بلغ عدد الجرحى 1016 جريحا بينهم 205 حالتهم خطرة، و550 تبلغ أعمارهم بين 20 و30 عاما.

وأضاف أن 30 متظاهرا جريحا ينتسبون إلى الحشد ويتوزعون على ثلاثة ألوية، منهم 13 جريحا تم تسفيرهم، و4 شهداء لواء، شهيدان من المعلمين، و8 شهداء عمال خدمة، إضافة إلى 20 شهيدا كاسبا، و21 شهيدا بين عامل وسائق تاكسي وآلية تكتك، في حين صنف 58 متظاهرا جريحا من الموظفين و960 متظاهرا جريحا كاسبا.

وعن مواقع الاستشهاد، أوضح لجبوري أن الشهداء توزعوا بين ساحة التحرير والجملة العصبية "قنص"، ومول النخيل "قنص"، والقناة ساحة وهران "مدينة"، وساحة الحمزة «معارض»، وشارع الفلاح، وساحة مظفر إضافة إلى قطاع صفر.

وأشار مراقبون إلى أن أهل العمائم خافوا على عرشهم من جميع الامتيازات التي يتحصلوا عليها من العراقيين، وإذا نجحت ثورة العراقيين سيسقطون من عروشهم.

وأضافوا أن العمامة هي من تحكم العراق، وبشكل أدق العمامة الفارسية وليس العراقية، لأن العمائم العراقية هي عمائم صغيرة لا قيمة لها، شكلها الخارجي عربي، لكن باطنها فارسي.

وما عمامة المرجع السيستاني إلا ظل لعمامة مواطنه الخامنئي، وهذه حقيقة يعرفها العراقيون تماما، ولكنهم لا يجرأون على التحدث عنها جهارا، لأنه سبق أن هدد الكثير من قادة الميليشيات الشيعية بأن عمامة المرجع خط أحمر، مهما ضمت بين طياتها ابالسة وشياطين ومردة.

 لذا لم يكن من المستغرب ان يكره العراقيون اليوم العمامة التي أحبطت كل آمالهم وأحلامهم وحولتها الى كوابيس مخيفة. وفي ظل تدخل رجال الدين في الشؤون السياسية وما وصل اليه العراق من فساد وانحطاط على كافة المستويات.

إقرأ ايضا
التعليقات