بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

اسبوع على " ثورة الجياع ".. الحكومة مصابة بالهستيريا.. و الشباب اسقطوا ورقة الطائفية من يدها

images (24)
مر اسبوع كامل على التظاهرات الشعبية العارمة التي اجتاحت الشارع العراقي ، في بغداد ومحافظات الوسط والجنوب ، احتجاجا على فساد السلطة والاحزاب السياسية الحاكمة ، ولمواصلة المطالبة بعمل حقيقي وملموس ، وليس مجرد وعود ، لمحاربة الفساد ومحاسبة الفاسدين واعطاء الشعب حقوقه المشروعة التي كفلها الدستور . ومع ان التظاهرات ، خفت حدتها بشكل نسبي في اليومين الاخيرين بسبب العنف المفرط الذي استخدمته السلطة ، الا ان المتظاهرين مازالوا مصرين على استمرارهم بالاحتجاج حتى تحقيق مطالبهم كاملة .. واكد المتظاهرون في لقاءات مع وسائل الاعلام ان استخدام العنف ضدهم يزيدهم اصرارا على مواصلة الاحتجاجات والمطالبة بالحقوق ورفع المظالم عن الفقراء ، مطالبين الحكومة بالالتزام بالدستور الذي كفل حق التظاهر السلمي وان تعمل على ايجاد حلول حقيقية ، بعد ان سئموا الوعود الكاذبة التي تطلق خلال التظاهرات . كما طالب المتظاهرون منظمات المجتمع المدني والامم المتحدة بالتدخل لايقاف العنف واساليب القمع التي تستخدمها القوات الامنية ، مؤكدين :" ان ثورة الفقراء مستمرة حتى تحقيق المطالب المشروعة ". ويرى المراقبون السياسيون ان ما اصاب الحكومة بـ "الهستيريا" والغضب ودفعها الى استخدام العنف المفرط ، هو ان التظاهرات الاخيرة تختلف جذريا عن التظاهرات السابقة بسبب عفويتها وامتدادها الى مناطق متفرقة من العاصمة ومدن المحافظات ، بعيدا عن اية جهة سياسية تقف وراءها . وبحسب المراقبين ، فان انطلاق موجة الاحتجاج الشعبي من المناطق الشيعية الفقيرة ، اسقط ورقة الطائفية من يد الحكومة ، وهي اهم واقوى الاوراق التي طالما استخدمتها لمواجهة الاحتجاجات باضفاء صفة الطائفية عليها وارتباطها بجهات خارجية .. وحسب السياسي ليث كبة ، فان الاحزاب الدينية الشيعية كانت تعتقد ان محافظات الوسط والجنوب تمثل قاعدتها الاوسع ، لكن ابناء هذه المحافظات خرجوا بقوة في التظاهرات الاخيرة، ويمكن ملاحظة رفع الرايات الدينية التي تمثل الانتماء الى المذهب الشيعي ، في دلالة على تغير المزاج الشعبي الشيعي الذي اوصل هذه الاحزاب الى السلطة . وقال كبة :" ان الحكومة تقف الان امام جيل يمتلك ذهنية مغايرة تماماً لجيل نشأ في سنوات النظام السابق، فجيل الشباب الحالي لا يعاني من الحرمان من ممارسة شعائرهم أو الصلاة الخاصة بهم، ما يقلل خيارات الحكومة في التعامل مع المحتجين لتهدئة الشارع بواسطة ورقة الطائفية التي كانت تلعبها في السنوات الماضية ". ومع ان هناك نوابا من الكتل المؤيدة لحكومة عادل عبد المهدي ، ما زالوا يلفون ويدورون في حلقة " الاجندات الخارجية ومحاولة اسقاط الحكومة وانهاء العملية السياسية " ، الا ان برلمانيين وسياسيين آخرين طالبوا حكومة عادل عبد المهدي بتقديم الاستقالة على اثر استخدام العنف ضد المتظاهرين. القيادي في تحالف القوى العراقية رعد الدهلكي اكد رفضه سياسة تكميم الافواه واستخدام القوة ضد المتظاهرين المطالبين بالحقوق الشرعية التي كفلها الدستور العراقي، مبينا :" ان الحكومة التي لاتستطيع الايفاء بمطالب الشعب عليها الاستقالة ". فيما اكد النائب عن تيار الحكمة علي البديري :" ان استهداف التظاهرات السلمية المطالبة بابسط الحقوق بالرصاص الحي ، ضربة قصمت ظهر العملية الديمقراطية في العراق الجديد " ، مشيرا الى ان تياره لن يسكت على هذه التجاوزات وسيكون له موقف حازم وقوي داخل قبة البرلمان للدفاع عن حقوق " ثورة الجياع ". وخلص البديري الى القول :" ان ماجرى جريمة بحق الانسانية ، وعاجلا ام آجلا سيحاسب المتورطون فيها ، كما تمت محاسبة من سبقهم من الانظمة الدكتاتورية والقمعية"..
إقرأ ايضا
التعليقات