بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

مراقبون: أبناء العراق يرفضون الطائفية ويدفعون الدماء قربانا من أجل عراق حر موحد

جنازة شهيد

أكد مراقبون أن العراق الذي أريد لشعبه الخنوع، ولثروته النهب، ولأرضه التقسيم، بذريعة الطائفية والعرقية، حي يرزق، بشبابه، ورثة تاريخه العريق وحضارته الممتدة عميقا في جذور الإنسانية.

وأضافوا وصلت فاتورة الحرية خلال الأسبوع الأخير ما لا يقلّ عن 100 شهيد برصاص القوات الحكومية وميليشياتها، وجرح أكثر من 6000 واعتقال بحدود 650 شخصاً.

وأشاروا إلى أنه مع ذلك، ينهض العراق، في كل مرة من رماد القمع والإرهاب، لينتفض، ويدفع في كل مرة دماء ابنائه قربانا من أجل عراق حر موحد، ليتخلص من نظام فاسد مبني على الطائفية التي أرادوا بواسطتها تقسيم الأهل والأرض، وها هم المتظاهرون يغسلونها بدمائهم من على وجه العراق المحتفي دوما بكل اهله.

وأوضحوا أن انتفاضة الشباب العراقي، الحالية، في يومها الثامن، لم تفاجئ احدا، وها هي محاولات اجهاضها جارية، كما سابقاتها، من قبل عدة جهات متداخلة بتوليفة ميليشياوية – سياسية – دينية محلية وإقليمية، وحجج معجونة بالفساد المحلي والدولي.

وأكدوا أنه يخرج فيها المتظاهرون إلى الشوارع احتجاجا، لأسباب تبقى في جوهرها واحدة، على اختلاف المدن والمناطق العراقية، مطالبين بالخدمات الأساسية الضرورية لإدامة الحياة والكرامة، في بلد غني تبلغ ميزانيته السنوية 120 مليار دولار، ويتم فيه استيراد المهندسين والعمال أما من الخارج أو تعيين غير المؤهلين نتيجة الفساد.

وتقوم قوات الحكومة الديمقراطية وميليشيات الأحزاب المدعومة إيرانيا، بإطلاق النار على المتظاهرين، بينما يقف سادة الديمقراطية جانبا، وهم يحصدون غنيمة الحرب والخراب الذي زرعوه عقودا وأسلحة.

وأشاروا إلى انه على مدى السنوات، أثبتت حكومات «العملية السياسية»، انها لا تكتفي بإهمال مطالب المتظاهرين واطلاق النار عليهم أو رمي مدنهم بالبراميل الحارقة، بل تواصل تكميم اصواتهم عبر اعتقال وإغتيال الناشطين والعقاب الجماعي.

ولجأت، في العام الماضي، إلى قطع الإنترنت، عدة ايام، منعا للتواصل الاجتماعي وايصال اخبار الانتهاكات والجرائم الى العالم الخارجي.

هذه الآلية، بمستوياتها المتعددة، يتم تطبيقها، كلها، على المتظاهرين، حاليا، بعد تطعيمها بتقنية ارهابية جديدة لم تستخدم سابقا، وهي استخدام القناصين لاغتيال المتظاهرين بالإضافة الى رجال الشرطة والجيش، اذا ما حدث، ورفض أحدهم اطلاق النار على المتظاهرين، خاصة وهم يرون بأم اعينهم عدم حمل المتظاهرين لأي سلاح كان، واكتفائهم بالهتافات واعلان الغضب سلاحا.

من جانبها أكدت الكاتبة هيفاء زنكنة، أن استهداف المتظاهرين بالرصاص الحي ونشر القناصين ليس انتهاكا لحق الحياة فحسب بل جريمة ضد الإنسانية تتحمل السلطات مسؤوليتها.

ومن يتابع هتافات المتظاهرين سيجدها، كما كانت منذ تظاهرات بدء الاحتلال، تقريبا، باستثناء شعار «ارحلوا»، برمزيته الخاصة التي تبدت بتونس ومصر.

فمن «باسم الدين باكونا (سرقونا) الحرامية» و«ما نريد واحد ملتحي، نريد واحد مستحي» للدلالة على زيف ادعياء الدين، و«طلعت ريحتكم» و« كل النواب حرامية»، للدلالة على استشراء الفساد بين الحكومة والنواب معا، إلى «ايران برة برة بغداد تبقى حرة»، للدلالة على تبعية الحكومة للمليشيات المدعومة ايرانيا، وعدم الرضا العام عن سياسة التبعية والخنوع لأية قوة خارجية.

إقرأ ايضا
التعليقات