بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

برهم صالح : التظاهرات والاحتجاجات جاءتْ على خلفيةِ البؤسِ و المظالمِ و الشعورِ بالحاجة للإصلاح

images (16)


اكد رئيس الجمهورية برهم صالح ان التظاهرات والاحتجاجات التي شهدها العراق جاءتْ على خلفيةِ البؤسِ و المظالمِ و الشعورِ العام بحاجةِ البلدِ الى الإصلاح.

وقال في كلمة متلفزة ان تحصينُ بلدِنا من المؤامراتِ يأتي من خدمتِنا لشعبِنا اولاً، ومن شعورِ شعبِنا بالرضا ومشاركتِه في مسؤوليةِ بناءِ البلد".  

واضاف ان ما حدثَ من استهدافٍ للمتظاهرين السلميين بالرصاصِ الحي، ومن استهدافٍ للاعلامِ والاعلاميينَ غيرُ مقبولٍ في العراق الذي ارتضيناهُ وتعاهدنا على أن يكون ديمقراطياً تُراعى فيه الحقوقُ والحريات، ويلتزمُ فيه الجميعُ بالدستور، "

واشار الى انه امر مؤلمٌ في الصميمِ ما نطالُعُه من دمٍ عراقيٍ مهدورٍ للشهداءِ والجرحى في صفوفِ المتظاهرين و القواتِ الأمنية".
 
واشار الى" هذه فتنةٌ وجريمةٌ، لا يمكنُ السكوتُ عنها، فدمُ شعبِنا وقواتِنا الامنيةِ ليس عرضةً للمزايدةِ ولا للمغامرات، وثقتُنا بشعبِنا مطلقة، وعلى كلِ خارجٍ على القانون الخضوعُ لسلطةِ الدولةِ وقانونِها وقضائِها".
 
وتابع" ان هؤلاءِ الشبابُ الذين سقطوا تركوا جرحاً في الصدور .. لايمكن أن يبرأ بالتطميناتِ ولا بالكلامِ ولا بالوعود ، بل يجب أن نتكاتفَ جميعاً لنطبّبَ جراحَ العراقِ ونمضي الى الأمام متحدينَ يشدُّ احدُنا ظهرَ الآخر، وبما يعزُّ شعبَنا ويحفظُ مرجعيةَ الدولةِ وهيبتَها ويُرسي بناءَ مؤسساتِها".
 
واضاف" ان المحاصصةُ الحزبيةُ والفئويةُ ترفضُ مغادرةَ واقعِنا رغمَ المحاولاتِ والدعواتِ المستمرة الى نبذِها واختيارِ طرقٍ عمليةٍ وعلميّةٍ حقيقيةٍ للوصولِ الى الحكم الرشيد".
 
وبين" انه عندما تحلُ المصالحُ والمحاصصاتُ الحزبيةُ محلَ الإرادةِ الوطنيةِ الكفيلةِ بدفعِ العجلةِ المتوقفةِ الى الامام، فإن وطنَنا ينزفُ من إمكانياتِه وفرصِهِ من تطلعاتِ شعبِنا المشروعة".
 
وقال" إننا من دونِ مصارحةٍ حقيقيةٍ مع الضمير ومع شعبِنا لن نكونَ بمستوى إرادةِ هذا الشعبِ العظيم الذي أثبتَ ويُثبتُ وعيَهُ وإصرارَهُ على نيلِ ما يستحقُّهُ من مكانةٍ حضاريةٍ اصيلة"...
 
واضاف برهم صالح" ان المصارحةُ المطلوبةُ.. يجبُ أن تتبعَها خطواتٌ جادةٌ وليستْ شعاراتٍ ووعود وتمنيات.

وقال ان الشعبُ يطالبُ بالعدالةِ الاجتماعيةِ والحريةِ والامنِ وفرصِ العملِ والخدماتِ الاساسية، وهذه ليستْ مطالبَ مستحيلةً، بل هي في صُلْبِ مسؤوليةِ أيّةِ دولةٍ تمثّلُ شعبَها وتدافعُ عنه".

وخاطب شبابَ العراقِ قائلا" أنتم أملُنا ووسيلتُنا في أيِ تغييرٍ حقيقيٍ وصولاً الى عراقٍ مزدهرٍ قوي ضامنٍ لأمنه واستقرارِه ينعمُ فيهِ الجميعُ بحياةٍ حرة كريمةٍ، ولا شرعيةَ لأيِّ عمليةٍ سياسيةٍ أو نظامٍ سياسيٍ لا يعملُ على تحقيقِ متطلباتِكم وتطلعاتِكم في وطنٍ كريمٍ، هذا واجبُنا وإن شاء الله لن نحيدَ عنه أبداً، وحافظوا على سلميةِ تظاهراتِكم ولا تسمحوا للمتصيدينَ أن يسرقوا منكم هذا الوطن.. لا تسمحوا لأحدٍ بأن يسرقَ احلامَكُم ومطالبَكُم".
 
ودعا الى فتحُ تحقيقٍ قضائيٍ بمسبباتِ العنفِ الذي حصلَ خلالَ الايامِ الماضية، وأخذُ إجراءاتٍ وقراراتٍ جادةٍ لتحديدِ آلياتِ مواجهةِ هذا النوعِ من الاحتجاجاتِ ومنعِ الاندفاعِ إلى استخدامِ القوةِ المفرطة على أساسِ قواعدِ الاشتباك ومكافحةِ الشغب وحماية حقِّ المواطن في التظاهر السلمي.
 
واكد دعمُ إجراءِ تعديلٍ وزاريٍ جوهريٍ لتحسينِ الاداءِ الحكومي وتفعيلِ آلياتِ العملِ بما يشملُ تحقيقَ قفزةٍ نوعيةٍ في الاداءِ والخدمات ومن اجل استكمال مشروع الدولة والنهوضِ بمؤسساتها، وحفظِ هيبتها ومشروعيتِها، ودورِها في خدمة الناس.
 
ودعا الي تفعيلُ دورِ المحكمةِ المختصةِ بقضايا النزاهة، وتوفيرُ الظروفِ الملائِمَةِ لعملِها بحريةٍ، وإحالةِ جميعِ ملفاتِ الفساد لحسمِها ضمنَ توقيتاتٍ محددةٍ، ومنعِ أيِّ استثناءٍ في هذا الشأن، ولا حصانةَ في هذا الملفِ الحيويِ لأي طرفٍ أو جهةٍ أو شخصية، بالاضافةِ الى العملِ على استردادِ المال العام.
 
واكد دعمُ تعهداتِ الحكومةِ ومجلسِ النواب بتعويضِ المتضررينَ من الاهالي من أعمالِ رفعِ التجاوزاتِ بصورةٍ مُجزيةٍ لمساعدتِهم على تحملِ أعباءِ السكن، ووقفُ تنفيذِ عملياتِ رفعِ تجاوزاتٍ أخرى قبلَ التأكُّدِ من تعويضِ المتضررين، على أن يتمَّ رفعُ تجاوزاتِ الأحزابِ والشركاتِ والقوى المرتبطة بأجهزةِ الدولةِ في كل انحاء العراق.

وشدد على العمل على التشريعاتُ و الإجراءاتُ التنفيذيةُ المطلوبةُ لإيجادِ فرصِ عملٍ و تقديمِ معونةٍ ماليةٍ للعاطلين و تأهيلِهم ولا سيما الخريجين وحملةَ الشهادات، و غيرِ ذلك من الإجراءاتِ التي اعلنَها مجلسُ الوزراء في مبادراتٍ اقتصاديةٍ، و خدميةٍ عاجلة.
 
كما اكد دعمُ الإسراع بتشكيلِ مجلسِ الخدمةِ الاتحادي من المستقلين، على أن يتولى خلالَ شهرٍ واحدٍ أعمالَهُ بدراسةِ طلباتِ التعيين بعدالة، ومنحِ الخريجين من حَمَلةِ الشهاداتِ العليا الاولويةَ في التعيين، وإجراءِ مراجعةٍ شاملةٍ لإجراءاتِ وضوابطِ وآلياتِ التعيينِ الحكومي، بما يمنعُ المحسوبياتِ والفسادَ في هذا الملف.

ودعا الى إطلاقٍ فوريٍ للدرجاتِ الوظيفيةِ المقررَّةِ في الموازنةِ وإطلاقِ درجاتِ حركةِ الملاك.
 
واكد اهمية إعادةُ النظرِ بالقانونِ الانتخابيِ لمجلسِ النواب وبما يعيدُ الثقةَ بالعمليةِ الانتخابيةِ ويشجعُ مشاركةَ المواطنين وتشريعُ قانونٍ جديدٍ ينسجمُ مع الطموحاتِ الوطنيةِ لجميعِ فئاتِ الشعب العراقي، وتتولى رئاسةُ الجمهوريةِ تشكيلَ فريقِ حوارٍ وطنيٍ لمتابعةِ هذا الملف بمساعدةِ خبراءَ من الأممِ المتحدة.

وطالب بتشكيلُ مفوضيةٍ مستقلةٍ للانتخاباتِ وبما يسمحُ بأقصى درجاتِ الشفافيةِ في العمليةِ الانتخابية.
 
واكد ضرورة المباشرةُ بفتحِ حوارٍ وطنيٍ لمناقشةِ المعالجاتِ المطلوبةِ للاختلالاتِ الكامنةِ في المنظومةِ السياسية، والتي تعرقلُ تعزيزَ مبادئِ الحكمِ الرشيد وبما يؤدي الى تمتينِ الوحدة الوطنية.
 
ودعا المتظاهرين من اجل حقوقِهم المشروعةِ، الى المشاركةِ في حوارٍ بنّاءٍ وحقيقيٍ في نطاقِ منظومةٍ وطنيةٍ حريصةٍ وصادقة تضمَنُ اطلاعاً شعبياً على خطواتِ الاصلاح، وعقدَ لقاءاتٍ مباشِرةٍ ويوميةٍ مع شبابِنا في كلِ المدنِ للبحث معهُم في الاصلاحِ وترشيدِ الحكم وتحقيقِ الأهداف التي نسعى اليها جميعاً.
 
كما دعا الى وقفِ التصعيدِ وانتظارِ نتائجِ الخطواتِ المُتَخَذة من كلِ الاطرافِ والجهاتِ المسؤولة للاستجابة الى مطالبِ الشعب وتطلعاتِه.
 
وقال" لا نريد أن يكونَ العراقُ وقوداً لصراعاتِ الآخرين ولا ساحةَ تصفيةِ حسابات، وان شبابُنا و اهلُنا لهم الحقُّ في التعبيرِ عن رأيِهم، الدستورُ يكفلُ ذلك و أيُّ مصادرةٍ لهذا الحقِّ أمرٌ غيرُ مقبولٍ وغيرُ دستوري.
 
وبين" ان التظاهرُ السلميُّ حقٌ مكفولٌ دستورياً وديمقراطياً وشعبُنا يستحقُّ هذا الحقَّ ومن الحيفِ حرمانُه من ممارسةِ حقه، و المتربصونَ و المجرمونَ الذين واجهوا المتظاهرين والقوى الأمنيةَبالرصاصِ الحي .. هم اعداءُ هذا الوطن، وهم أعداءُ الشعب، ويجبُ أن نقفَ لمنعِهم من تحقيقِ مآربِهم.
 
وبين ان ما تعرضتْ لهُ بعضُ القنواتِ ووسائلِ الاعلام من ترهيبٍ غيرُ مقبولٍ لا دستوراً ولا قانوناً وهو يمثلُّ ضربةً لقيمِ العراقِ الدستورية.
 
وتابع يجبُ ضبطُ النفسِ ومنعُ التصعيدِ وحفظُ مساحة للحوار بينَ ابناءِ الوطنِ الواحد، ومنعُ الاجنبي من التدخلِ في حوارِنا الوطني.
إقرأ ايضا
التعليقات