بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

القوى السياسية تقفز من سفينة عبد المهدي التي تصارع أمواج الغرق

1

بدأت القوى السياسية تقفز من سفينة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي التي تصارع الأمواج في طريق الغرق بسبب موجة احتجاج غير مسبوقة، اجتاحت البلاد طولا وعرضا، وسقط فيها حتى الآن أكثر من 100 شهيد، ونحو أربعة آلاف جريح.

وشجع ضغط الاحتجاجات واتساع مداها أطرافا كانت تتردد في إعلان مواقف مناهضة للحكومة وتأييد المتظاهرين بعد الاستهجان وترك الحكومة جماعات تبطش بهم.

وذلك على غرار التيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر، ورئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي الذي يقود ائتلاف النصر البرلماني، وتحالف المحور الوطني.

وقد بدا لهذه الأطراف أن حكومة عبدالمهدي تنهار في مواجهة احتجاجات شعبية واسعة، بعيدة عن المحركات الحزبية والسياسية، في تطور فريد من نوعه، ما دفعها إلى الإعلان عاجلا عن موقف مناهض للسلطة التنفيذية، التي مارست كل أشكال القمع لإسكات المتظاهرين، من دون فائدة.

وتقول مصادر مطلعة، إن الصدر والعبادي ينسقان الآن موقفا واضحا للمطالبة بإقالة عبدالمهدي والدعوة إلى انتخابات مبكرة، وسط تسريبات عن الانفتاح على الجانب الكردي لضمان عدم ممانعته، بعدما جذب هذا الحراك إلى صفه كتلة سنية يتزعمها الخنجر، تحتكم على 20 مقعدا في البرلمان.

وبرغم أن هذا الحراك، لم يكن له أن يتطور إلى هذا الحد، لولا حركة الاحتجاج التي قمعتها الحكومة بدموية، إلا أنه يلقى بشكل واضح شيئا من الترحيب في أوساط المتظاهرين، مع علمهم بأنه ركوب لموجتهم.

وفي حال خرجت أنباء التنسيق بين هذه الأطراف إلى العلن، فإن حكومة عبدالمهدي ستخسر معظم داعميها، باستثناء تحالف الفتح.

ويقول مراقبون، إن نطاق حركة الاحتجاج يتسع، ما ينذر بعملية تغيير واسعة، بعد فشل الحلول الترقيعية التي حاولت الحكومة تهدئة المتظاهرين بها.

وبدت الأجواء هادئة في بغداد، صباح أمس السبت، بعد ساعات من قرار رفع حظر التجوال عنها، الذي طبق على مدار يومين، لمنع المحتجين من التجمهر في الساحات العامة.



إقرأ ايضا
التعليقات