بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

العراق أذاق إيران مرارة الهزيمة ثماني سنوات.. لذلك لا يمكن أن يكون أسيراً وذليلاً تحت سلطة سليماني

مسجدي وسليماني وخامنئي

طالب المتظاهرون بوضع حد للنفوذ الإيراني في العراق، وسط توتر رسمي بين بغداد وطهران بعد سلسلة من التصريحات الاستفزازيَّة، وصفها مسؤولون عراقيون بأنها "تمثّل خرقاً للسيادة العراقيَّة".

كذلك قرار وزارة الخارجيَّة العراقيَّة بـ"إغلاق قنصليتها في مدينة مشهد الإيرانيَّة" عقب واقعة اعتداء الأمن الإيراني على دبلوماسيين عراقيين.

وإلى جانب المطالب المعيشيَّة والاحتجاج على تردي الخدمات والبطالة، انتشرت بمواقع التواصل الاجتماعي صور لمحتجين عراقيين يحرقون علم إيران خلال التظاهرات، فيما دوت صيحات الشباب العراقي "إيران برا برا... كربلاء تبقى حرة"، مطالبين باستعادة الهُويَّة العربيَّة للعراق، وإنهاء تبعيَّة الحكومة والطبقة السياسيَّة إلى النظام الإيراني.

دخل حظر التجول، الذي أعلنه رئيس الوزراء عادل عبد المهدي حيز التنفيذ، اعتباراً من صباح الخميس وحتى إشعار آخر، وأعلنت الرئاسات العراقيَّة الثلاث (رئاسة الدولة والحكومة والبرلمان) تشكيل لجنة مشتركة للتعامل مع مطالب المتظاهرين، فيما دعت "تنسيقيات ثورة الغضب العراقي" الشعب في كل المحافظات إلى الاستعداد والتهيؤ، لإعلان العصيان المدني الكامل والتام، "لإسقاط الحكومة العميلة"، التي دمَّرت العراق منذ الـ9 من أبريل (نيسان) 2003 وحتى الآن، مؤكدة أنه "لا تفاوض مع الحكومة العميلة وأحزابها".

وعلى الرغم من اتفاق العراق وإيران بدايّة الأسبوع الحالي على فتح مزيدٍ من المعابر الحدوديَّة تمهيداً لـ"الزيارة الأربعينيَّة"، وذلك خلال اجتماع مشترك لوزيري داخليَّة البلدين، أغلقت إيران حدودها بعد تصاعد الاحتجاجات بين الجانبين، وسط أنباء عن زيارة سريَّة قام بها قائد فيلق القدس بالحرس الثوري الإيراني الجنرال قاسم سليماني الذي يُعد المسؤول الأول عن الحضور العسكري والسياسي الإيراني في المشرق العربي، وليس في العراق فقط.

وأعلن جعفر همتي رئيس مقر الأربعين الخاص في معبر خسروي الحدودي الرسمي، أن "إغلاق المعبر إلى إشعار آخر"، وذلك بناء على طلب الجانب العراقي، وفي ضوء المشكلات داخل بغداد، بعدما أغلق معبر "جذابة".

وقالت الباحثة في الشأن الإيراني الدكتورة سالي شعراوي، "السيطرة الإيرانيَّة التقليديَّة على الساحة العراقيَّة منذ 2003 تواجه كثيراً من التحديات التي تعرقل إحكام قبضتها على بغداد كورقة في يد النظام الإيراني ".

وأضافت، "التوتر الدبلوماسي الأخير بين الجانبين ومشاعر الغضب الشعبي ليس وراءها فقط واقعة الاعتداء على دبلوماسيين عراقيين بما يمثل إهانة للسيادة العراقيَّة، لكن يوجد كثير من  الأزمات التي ربما يكشف عنها المستقبل القريب".

ولفتت شعراوي إلى أن اندلاع التظاهرات ضد إيران في العراق "يمثل مثالاً على التعارض الصارخ بين المصلحة الشعبيَّة العراقيَّة والمصلحة السياسيَّة للدولة في سعيها لنشر النفوذ، ففي سياق سعي إيران لتدعيم دورها وعلاقتها بالقوى العراقيَّة نجد أن هناك صعوبة في المواءمة دوماً بين المطالب الشعبيَّة ومصالح المواطنين".

من جانبه، قال الإعلامي البحريني طارق العامر، "ما تشهده الساحة العراقيَّة الآن هي ثورة المظلومين والمقهورين من الشعب العراقي ضد كل عملاء وملالي إيران".

وأضاف، في تصريحات خاصة، "العراق اُبتلي بساسة فاسدين، أمسكوا بالسلطة، وأوصلوا العراقيين بفسادهم وعمالتهم لإيران إلى الفوضى وعدم الاستقرار".

وتابع: "لا يمكن لكائن من كان أن يتصوّر في يوم ما أن العراق الذي أذاق إيران مرارة الهزيمة في حرب طاحنة استمرت ثماني سنوات، وخرج منها منتصراً، أن يكون أسيراً وذليلاً تحت سلطة الجنرال الإيراني قاسم سليماني، يعين رئيس وزرائها ويشكل برلمانها".

إقرأ ايضا
التعليقات