بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

التظاهرات تطوق بغداد .. والازمات تطوق الحكومة .. والشعب يريد اسقاط النظام

10000000000000000000000



شهدت بغداد وعدد من المحافظات العراقية الاخرى امس الثلاثاء يوما غير اعتيادي ، بخروج تظاهرات حاشدة غير مسبوقة ، احتجاجا على استمرار تفشي الفساد واستهانة الحكومة والاحزاب الحاكمة بمطالب الشعب على مدى السنوات الماضية .

ومع انها ليست المرة الاولى التي تخرج فيها تظاهرات حاشدة ، فقد شهدت السنوات والاشهر والاسابيع الماضية تظاهرات واحتجاجات متعددة في جميع انحاء العراق ومن مختلف الشرائح ، للمطالب ذاتها .. دون ان تلقى اذانا صاغية من المسؤولين سوى الوعود والمزيد من الوعود ..

لكن ماحدث في بغداد امس ، كان جرس انذار كبيرا للحكومة وجميع القوى الموجودة في السلطة ، بسبب نوع التظاهرة وحجمها وشجاعة وعناد وصلابة المشاركين فيها ..

فالتظاهرة انطلقت بعد نداءات ودعوات بين الشباب عبر مواقع التواصل الاجتماعي ، ولم تكن مثل الكثير من سابقاتها بدعوة من قوى سياسية  كالتيار الصدري او تيار الحكمة  او غيرهما .. وبدأت التجمعات منذ ساعات الصباح الاولى .

لذلك كان رد الحكومة  سريعا ومتهورا وعنيفا غاية العنف باطلاق الرصاص الحي ، بعد ان فشلت المياه والغازات في تفريق المتظاهرين الذين كانوا مصرين على عبور الجسر الفاصل بين ساحة التحرير والمنطقة الخضراء التي اصبحت رمزا لفساد السلطة ..

ولم تتمكن قوات مكافحة الشغب من  تفريق  المتظاهرين والسيطرة على الموقف الا في ساعة متأخرة من الليل بعد ان سقط ثلاثة قتلى من المتظاهرين ، واصابة اكثر من 200 بجروح وبحالات اختناق ، من ضمنهم عدد من افراد القوات الامنية ..

ويبدو من سير الاحداث وطبيعة الشعارات التي رفعت في تظاهرات بغداد والمحافظات والرد المباشر والعنيف من القوات الحكومية ، ان هذه التظاهرات  بداية لاحداث وتطورات لن يكون بامكان الحكومة السيطرة عليها بسهولة ..

فللمرة الاولى رفع شعار " اسقاط النظام " صراحة ، بعد ان كانت الشعارات في التظاهرات السابقة تطالب بالاصلاح ومحاربة الفساد ومحاكمة الفاسدين ..

ففي مدينة الناصرية مركز محافظة ذي قار رفع المتظاهرون الذين توجهوا الى مبنى المحافظة شعار " الشعب يريد اسقاط النظام " بعد ان " أخذت الجماهير تشعر بلاجدوى محاولات اصلاح العملية السياسية " ، على حد قول احد المتظاهرين

، مشيراً الى أن " التظاهرة انطلقت بصورة عفوية ومن خلال دعوات عبر مواقع التواصل الاجتماعي وهي لا تمثل أية جهة سياسية".



كما رفع المتظاهرون صور عبد الوهاب الساعدي والأعلام العراقية فيما ردد عدد من المتظاهرين هتافات من قبيل ( الشعب يريد اسقاط النظام ) و ( شلع قلع كلكم حرامية  ).

وفي العمارة ، مركز محافظة ميسان ، تجمع المتظاهرون امام مبنى المحافظة ومجلسها ، ورفعوا شعارات تطالب حكومة عادل عبد المهدي بالاستقالة وهددوا بـ " انتفاضة شعبية " . وكما في بغداد واجهت القوات الامنية المتظاهرين باطلاق الرصاص في الهواء لتفريقهم ..

وفي البصرة  انطلقت تظاهرة حاشدة  ، فرقتها القوات الامنية و اعتقلت عدداً من المتظاهرين.

وقال الأمين العام لمجلس عشائر البصرة الشيخ رائد الفريجي :" ان قوات الأمن فرقت تظاهرة حاشدة انطلقت صباح أمس الثلاثاء أمام مبنى الحكومة المحلية في محافظة البصرة، واستخدمت القوة المفرطة ضد المتظاهرين واعتقلت عددا منهم".

وأضاف :" ان السلطات تحاول تكميم الأفواه وتتعدى على الدستور العراقي الذي يتيح حق التظاهر من خلال الممارسات القمعية ضد المتظاهرين".

وتسير الاحداث متسارعة ومتلاحقة ، فقد عاد المتظاهرون الى التجمع في محيط ساحة التحرير منذ ساعات صباح اليوم الاربعاء وسمع صوت اطلاق رصاص ، في محاولة كما يبدو لمنع حصول اي تجمع .. كما تجمع متظاهرون آخرون في مناطق الشعب والراشدية والحسينية شمالي بغداد ، فيما قطع متظاهرون طريق " الزعفرانية ـ معسكر الرشيد " جنوبي العاصمة .. وهناك انباء عن بدء تجمعات واستعداد لانطلاق تظاهرات في مناطق غربي بغداد ، فيما احرق ابناء مدينة الصدر شرقي العاصمة ، النار في الاطارات  واغلقوا الشوارع العامة بعد تشييع اثنين من ابنائهم ..

ومقابل هذا كثفت القوات الامنية انتشارها في ساحة التحرير وعند مداخل المنطقة الخضراء وقطعت جسري الجمهورية والسنك المؤديين اليها ، استعدادا ليوم آخر من المواجهات مع المتظاهرين.. بينما رئيس الحكومة عادل عبد المهدي يكتفي بدعوة المتظاهرين الى الحفاظ على الممتلكات العامة والقوات الامنية الى ضبط النفس .. ورئيس الجمهورية " يغرد " بحق التظاهر السلمي .. ورئيس البرلمان يطلب فتح تحقيق ..



إقرأ ايضا
التعليقات