بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

”تظاهرات أكتوبر“.. تزلزل حكومة عبد المهدي ومليشياتها الإيرانية الداعمة لها

الساعدي

 على وقع التظاهرات العارمة، التي تشهدها عدة محافظات عراقية، احتدم الجدل في الأوساط السياسية  ، بشأن الجهات التي تقف خلف تلك الاحتجاجات.
ويرى  متابعون أن الجيل الجديد يئس من إحداث تغيير من خلال التظاهرات السابقة، التي تنظمها تيارات مدنية، أويدعو لها زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر.
وتشهد العاصمة بغداد، وعدد من المحافظات الجنوبية، مثل البصرة، وميسان، وذي قار، منذ أمس الثلاثاء تظاهرات عارمة، تطالب بإصلاح الأوضاع الاقتصادية، وتوفير فرص العمل لآلاف العاطلين.

حكومة إنقاذ

بينما أعلن الناشط أحمد الحلو تأسيس ”حكومة إنقاذ“ تتألف من كفاءات عراقية، لكن لم يجد هذا الإعلان أي صدى يذكر.

وبحسب الحلو فإن عددًا من الكفاءات الوطنية والشخصية ستتولى مهمة إدارة الدولة، مثل سنان الشبيبي وهو شخصية اقتصادية، الذي تم اختياره لوزارة المالية، وعصام الجلبي لوزارة التخطيط وآخرين.

الصمود في وجه الرصاص

وفتحت تلك التظاهرات النقاش والتساؤلات داخل المجموعات السياسية، عن الجهة المنظمة والمحركة للشباب  ، وطبيعة التوقيت، ودلالة ”الصمود“ أمام الرصاص الذي تطلقه عناصر الجيش، وتسبب بمقتل شخصين وإصابة عشرات المتظاهرين.

وخلال السنوات الماضية شهدت الساحة العراقية عدة تظاهرات، لكنها كانت إما بدعوات من ناشطين معروفين، مثل التيار المدني، أو زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، أو بعض التظاهرات المطلبية التي تخص شريحة معينة، مثل المتقاعدين، وأصحاب الشهادات العليا.
لكن ”تظاهرات أكتوبر“ لم تكن بدعوة، أو تنسيق من الناشطين المعروفين، وهو ما جابهه هؤلاء الناشطون بالتشكيك وعدم التأييد بشكل واضح، بينما فُسر هذا الموقف بأنه رفض شعبي للوجوه التي تصدت لملف الاحتجاجات خلال السنوات السابقة، وعدم قدرتها على تحقيق تغيير يذكر.

العصبية والغضب 
كما يُلاحظ فرق كبير بين جمهور الاحتجاجات السابقة، والجمهور الحالي، إذ يغلب طابع ”العصبية“ والقوة، والغضب من الوضع القائم لدى ”متظاهري اكتوبر“ وأغلبهم من الفتيان، القادمين من مناطق شرق العاصمة، مثل مدينة الصدر، والزعفرانية، وبغداد الجديدة، والشعب، وهي مناطق يجتاحها الفقر، وتردي الأحوال المعيشية، وتقطنها أكبر كثافة سكانية في بغداد.

نخبة ثقافية

أما التظاهرات السابقة، فكانت تقودها نخبة ثقافية، تؤمن بالديمقراطية، وتطالب بإصلاح الأوضاع وتعديل القوانين، وتحسين بيئة الخدمات، لكنها بعد ذلك انخرطت في العمل السياسي، عبر الاندماج والتحالف مع تيارات سياسية.
ويرد على الاتهامات التي توجه لـ“متظاهري أكتوبر“ زعيم حزب المواطنة المعارض، غيث التميمي قائلًا: ”إن المتظاهرين غير مطالبين بتقديم قيادات لهم، بل الحكومة عليها تقديم الخدمات، إذ خرج هؤلاء المتظاهرون، ليس لأغراض ثانوية، بل بسبب غياب سلطة القانون، وسلطة الدولة، وانتهاكها من قبل مليشيات وعصابات، وشيوخ عشائر وغيرها“.
وأضاف  أن ”هؤلاء المتظاهرين، هم أبناء عوائل عراقية، وليسوا من الخارج، وليست لهم أي دوافع لارتكاب أعمال عنيفة، بل هم مسالمون يطالبون بحقوقهم الشرعية، التي سلبتها الأحزاب خلال السنوات الماضية، والتشكيك بهم، وبوطنيتهم، يأتي بسبب الخوف الذي انتاب تلك المنظومة من الشباب العراقي الواعي، الذي تبين أنه مطلع بشكل جيد على ما يفعله السياسيون“.

اختلاف الاهتمامات
بدوره، أكد الناشط سعدون الساعدي أن ”حركة الاحتجاجات هذه تختلف عن التظاهرات السابقة، فهناك جيل جديد من المتظاهرين يختلف باهتماماته، وحاجاته عن الجيل السابق من المتظاهرين“.
وأضاف  أن ”الجيل الحالي الذي يتظاهر ويقود التظاهرات، لديه اهتمامات مغايرة، فأغلبهم هنا من الطبقة العاملة المسحوقة، التي لا تجد قوت يومها، ولا تعرف كثيرًا عن الحياة السياسية، ومسألة القوانين والأنظمة وغير ذلك، فهم يريدون تغييرًا مباشرًا وواضحًا، وبشكل سريع نسبيًا، يوفر لهم الحياة الكريمة“.
وتجددت التظاهرات الغاضبة في بغداد صباح اليوم الأربعاء، بعد ليلة دامية؛ سقط خلالها قتيلان و263 بين جريح ومعتقل، وسط مطالبات بتنحي عادل عبدالمهدي، رئيس الوزراء، نتيجة إخفاقات الحكومة المتوالية، بحسب ناشطين.
ومازالت التظاهرات قائمة حتى اللحظة، في بعض ميادين بغداد، بينما تشهد ساحات أخرى، كرًّا وفرًّا بين القوات الأمنية والمتظاهرين.

ع د

إقرأ ايضا
التعليقات