بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

الإطاحة بالقادة العسكريين بالعراق يثير جدلا.. ومراقبون: عبد المهدي ينفذ أوامر إيران

عبد المهدي والساعدي

أكد مراقبون أن تعرض عدد من العسكريين في العراق ممن شاركوا في المعارك ضد تنظيم داعش الإرهابي إلى الإقصاء من الميدان، هو تنفيذ أوامر إيران.

وكان قائد قوات جهاز مكافحة الإرهاب، عبد الوهاب الساعدي، أحدث المستبعدين بعدما خاض معارك بيجي وتكريت، فيما قاد عمليات تحرير الفلوجة والموصل.

وأثار قرار استبعاد الساعدي غضباً في البلاد وسط علامات استفهام عن أسباب القرار.
فقد حرّك القرار، الذي اتخذه عبد المهدي أخيراً بإقصاء قائد جهاز مكافحة الإرهاب الفريق الركن عبد الوهاب الساعدي من منصبه وإحالته إلى دائرة الإمرة في وزارة الدفاع، وقبله قرارات نقل وتجميد وعزل وإحالة على التقاعد طاولت العديد من القادة الكبار، المخاوف من أثر تلك القرارات على الساحة الأمنية والسياسية في البلاد، لا سيما أن تلك القرارات أقصت القادة المناوئين للمعسكر الإيراني.

فيما قال مسؤولون عراقيون إن القرارات كشفت عن ملامح خطة ممنهجة لتغيير القيادات العسكرية.

ويرى مراقبون أن القرار جاء نتيجة الانقسام الداخلي بين القوى والأحزاب النافذة، إلى جانب التدخل الخارجي في شؤون الأمن والدفاع، خصوصاً بين حليفتي العراقي الكبيرتين، الولايات المتحدة وإيران.

كما كان من بين هؤلاء العسكريين، الذين أبعدوا بضغوط إيرانية عبد الغني الأسدي قائد جهاز مكافحة الإرهاب بعدما خاض معارك آمرلي وبيجي وتكريت والرمادي والفلوجة والموصل.

كما أبعد رائد شاكر جودت قائد الشرطة الاتحادية، في سبتمبر الجاري، بعدما خاض معارك بيجي وتكريت والرمادي والموصل.

أما سامي العارضي قائد العمليات الخاصة الثالثة بجهاز مكافحة الإرهاب فقد أحيل إلى التقاعد لـ"بلوغه السن القانوني للتقاعد الوجوبي"، في نوفمبر الماضي.

وجرى إقصاء قائد العمليات الخاصة الثالثة في جهاز مكافحة الإرهاب بمحافظة البصرة، معن السعدي، بعد تعيينه قائدا للعمليات الخاصة الثانية في كركوك في أكتوبر 2017، بعد أن شارك في معارك الموصل والأنبار وصلاح الدين.

بينما قال مسؤول أمني رفيع، إنّ "القرار الأخير الذي اتُخذ بإقصاء الساعدي من منصبه، لم يكن منفصلاً عن القرارات التي سبقته، التي طاولت قادة الخط الأول وضباطاً آخرين لهم الدور البارز في معارك التحرير".

وأضاف أنّ "القرارات كانت قد شملت قبل الساعدي، وخلال أقل من عام واحد، قائد العمليات الخاصة الثانية في جهاز مكافحة الإرهاب اللواء الركن معن السعدي، وقائد العمليات الخاصة الثالثة في جهاز مكافحة الإرهاب الفريق الركن سامي العارضي، وقائد عمليات نينوى اللواء الركن نجم الجبوري، ونائبه اللواء الركن كريم الشويلي، وقائد القوات البرية السابق الفريق الركن رياض العبيدي، وقائد الشرطة الاتحادية الفريق رائد شاكر جودت، وقائد عمليات الأنبار اللواء الركن محمود الفلاحي، فضلاً عن قرارات بنقل وتجميد خمسة ضباط كبار في قيادة عمليات الجزيرة والبادية، وأخرى في قيادة عمليات صلاح الدين".

وذكر أنّ المعلومات المتوفرة لدينا تؤكد أن هناك ضباطاً آخرين ستتخذ قرارات لاحقة بإقصائهم عن مناصبهم، وكلهم من الضباط البعيدين عن الخط الإيراني".

واعتبر أن "تلك القرارات هي استجابة لضغوط تعرّض لها عبد المهدي من الجانب الإيراني، ومن قيادات الحشد الشعبي، والتي تسعى إلى إضعاف المؤسسة العسكرية النظامية في العراق، مقابل دعم مليشيا الحشد الشعبي".

كان السفير الإيراني في بغداد، إيرج مسجدي، أشار بوضوح إلى أن حلفاء طهران في العراق هم من سيردون على القوات الأميركية إذا هاجمت إيران.

وهذ التهديد ليس بالجديد، ولا يشذ عن سياسة إيران، التي تعتمد على أذرعها في المنطقة لشن حروب بالوكالة.

وتأتي هذه التطورات بينما قالت مصادر عراقية إن فصائل الحشد الشعبي، المحسوبة على إيران، تشكّل مجلسا تنسيقياً، بعيدا عن المظلة الجامعة للحشد.

وفي الأساس فإن هذه الميليشيات الموالية لإيران، قد رفضت مرارا تنفيذ قرارات للحكومة العراقية، ومن بينها، الانسحاب من مدن وبلدات تسيطر عليها، وتسليم سلاحها الثقيل للجيش العراقي والخضوع للمرسوم الوزاري القاضي بهيكلة الحشد.

إقرأ ايضا
التعليقات