بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

حكومة عبد المهدي طاردة للكفاءات ..لا احترام للعلماء ولا مكان للقادة المتميزين !!

تنزيل (19)

حدثان مهمان وقعا خلال اليومين الماضيين ، اثارا ردود افعال واسعة رسميا وشعبيا ، ضد حكومة عادل عبد المهدي واجراءاتها المتخبطة .

الحدث الاول كان تفريق اصحاب الشهادات العليا المطالبين بحقهم في التعيين باستخدام خراطيم المياه ، والاخر تجميد قائد قوات مكافحة الارهاب الفريق الركن عبد الوهاب الساعدي واحالته الى وزارة الدفاع .

ردود الفعل على الحدثين جاءت مستنكرة وغاضبة من شتى المستويات الشعبية والرسمية ، متهمة الحكومة بالاستهانة باصحاب الشهادات العليا باعتبارهم "ثروة وطنية" لا تجوز الاستهانة بها ، من جهة ، ومن جهة اخرى نكران الجميل واستبعاد القادة المتميزين في دحر الارهاب وتحرير الاراضي التي كان يحتلها تنظيم داعش .

وامتلأت صفحات التواصل الاجتماعي بالتعليقات اللاذعة والانتقادات المرة ، لما حدث ، ولطريقة تعامل الحكومة مع اصحاب الكفاءات العلمية والقدرات العسكرية المتميزة .

ومن المتوقع ان يثير هذان الحدثان ازمة جديدة تضاف الى مجموعة الازمات المتلاحقة التي تثقل كاهل حكومة عبد المهدي ، التي لم تنجح حتى الان وعلى مدى ما يقارب العام من عمرها ، في انجاز او تحقيق اي شيء مما وعدت به في برنامجها الذي قدمته الى مجلس النواب .

كما ان الحدثين جاءا في وقت ، تقول الحكومة فيه انها تتطلع لبدء مرحلة جديدة من الاعمار واعادة البنى التحتية بعد انقضاء مرحلة الحرب مع تنظيم داعش .

وهذا ما اثار سؤالا مشروعا حول كيفية امكان الاعمار وبناء دولة مع استبعاد اصحاب الكفاءة العلمية والتعامل معهم بخراطيم المياه ، وكيف يمكن ضمان استمرار الاستقرار الامني وعدم عودة نشاط داعش مع تجميد ابرز القادة ممن شهدت لهم ساحات القتال واهالي المناطق المحررة على حد سواء ..

السياسيون والنواب انتقدوا ما وصفوه بسياسة " فتل العضلات " التي تمارسها الحكومة ، وطالبوا عبد المهدي بالتواجد في قلب الازمة لمعالجتها ، لا التهرب منها باللجوء الى اساليب القسوة والقمع .

عضو كتلة "النهج الوطني" البرلمانية، النائب مهند العتابي ، اكد :" ان سياسة القمع وفتل العضلات التي تمارسها الحكومة بحق علماء العراق الذين خرجوا ليطالبوا بحقهم وخدمة بلدهم ، مرفوضة" ، محذرا من آثار ومخاطر هذه السياسة "الرعناء " التي "ستعود باللعنة على اصحابها من مشرعيها ومنفذيها ".

ودعا رئيس الوزراء الى التواجد الميداني في ساحة الازمات ومحاسبة الذين اعطوا التوجيه بقمع حملة الشهادات العليا ومحاسبة منفذي هذا التوجيه الظالم وابراز النتائج للرأي العام، وفي الوقت ذاته انصاف حملة الشهادات العليا ليكونوا في طليعة ادارة المؤسسات الحكومية ".

هذا فضلا عن التظاهرات ووقفات الاحتجاج التي عمت العديد من مدن العراق تضامنا مع اصحاب العلم ضد اصحاب الهراوات وخراطيم المياه ..

الحكومة من جانبها التزمت جانب الصمت ولم يصدر منها ما يبرر فعلتها ، او ما ستتخذه من اجراءات بحق المتسببين بتفريق المتظاهرين بهذه الطريقة الهمجية واللاحضارية وبحق من اصدر الاوامر لهم .

وبدلا من ذلك تفاجأ الجميع بقرار جديد يستهدف الكفاءات واصحابها باصدار رئيس الوزير القائد العام للقوات المسلحة عادل عبد المهدي امرا بنقل قائد قوات مكافحة الارهاب الفريق الركن عبد الوهاب الساعدي الى وزارة الدفاع .

واثار هذا الامر موجة عارمة جديدة من الانتقاد والغضب ضد عبد المهدي وحكومته ، لما اظهره الساعدي من قيادة متميزة وكفوءة للقطعات المسؤول عنها اثناء الحرب مع داعش ودوره المتميز والمشهود له في تحرير المدن التي كان يحتلها التنظيم الارهابي .

الانتقادات لهذا القرار كانت اشد غضبا و قسوة ووصلت حد الاتهام الصريح ببيع المناصب حتى في اخطر المؤسسات ، وهي المؤسسة العسكرية ، وهذا ماعبر عنه صراحة رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي ، حين قال :" هل وصل بيع المناصب الى المؤسسة العسكرية " ؟

فيما كان تعليق نائب رئيس الوزراء السابق، بهاء الاعرجي يحمل معاني اكثر دلالة وخطورة بقوله :" ان الدولة لا تتحمل بقاء قائد شجاع ميداني عرفه كل العراقيين بافعاله، بين قياداتها العسكرية".

عبد المهدي اصبح الان في موقف لا يحسد عليه من الحرج وضيق مجال التصرف ، فلم يعد امامه سوى خيارين لاثالث لهما ، اما المضي في قراره نقل الساعدي وهذا سيؤكد الاتهام باستبعاد الكفاءات العسكرية المتميزة ، او التراجع عن القرار ، وهذا سيرسخ التهمة اللاصقة به بالضعف والتخبط والتسرع باتخاذ القرارات دون دراسة ، والرضوخ لارادات داخلية وخارجية تفرضها عليه ..

إقرأ ايضا
التعليقات