بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

حرام على أبنائها حلال على الإرهابيين نظام الحمدين يطارد أبناء شعبه ويحتفي بالإخوان

حمد بن جاسم يستعد للانقلاب على تميم

“أحرام على بلابله الدوح حلال للطير من كل جنس” بيت شعري تغنى به أمير الشعراء  أحمد شوقي، وكأنه يقصد به دويلة قطر اليوم، التي تطرد أبنائها وتسحب منهم الجنسية وتطاردهم في كل حدب وصوب، في الوقت الذي تستضيف فيه رموز الإرهاب والتطرف من جميع أنحاء العالم، وفي مقدمتهم رموز جماعة الإخوان الإرهابية، ومن بين المهجرين والمتضررين من ظلم نظام الحمدين هم أبناء قبيلة “الغفران”.

وتنص المادة (15) من الإعلان العالمى لحقوق الإنسان: “لكل فرد حق التمتع بجنسية ما، وأنه لا يجوز حرمان شخص من جنسيته تعسفاً أو إنكار حقه فى تغييرها”، ويعتبر الإعلان العالمى لحقوق الإنسان مٌلزم أخلاقى لكل الدول بما فيها قطر.
ويُعد ما فعلته وتفعله قطر ضد بعض القبائل والأشخاص فى قطر انتهاكاً صريحاً لنصوص الإعلان العالمى، ومبادئ الإنسانية، ففى الوقت الذى تمنح فيه قطر حق اللجوء السياسى للعناصر الإرهابية والمتطرفين وتعمل على تقنين أوضاعهم وحمايتهم من الملاحقات الدولية، تقوم السلطات القطرية بسحب الجنسية من عدد كبير من أبناء الوطن خاصة من قبيلة الغفران، ونرصد من النقاط التالية حقيقة أزمة قبيلة الغفران القطرية:
– تم تهجير أغلبية عائلة (الغفران) وهم فرع من قبيلة (أل مرة) فى قطر وتجريدهم من الجنسية القطرية، وحرمانهم من العمل والاستفادة من مساعدات الدولة.
– يقول أفراد عائلة الغفران إن أسباب اضطهاد السلطات القطرية لهم تعود إلى عام 1996، ففى هذا العام سيطر حمد بن خليفة أل ثانى، والد الشيخ تميم أمير قطر الحالى، على الحكم بعد انقلابه على والده، حيث أيد عدد من أبناء عائلة الغفران الأب فى مساعيه لاسترداد الحكم دون جدوى، ما أدى إلى اتهام السلطات لبعض أفراد القبيلة، بالتخطيط لمحاولة الانقلاب على الحكم الجديد، وأنهم يشكلون خطراً على الأمن القومى القطرى .
– بناءً على هذا الاتهام أصدرت وزارة الداخلية القطرية عام 2004، قرار ينص على تجريد ما يقرب من 6000 مواطن من عائلة الغفران من جنسيتهم، ولم يشمل القرار الأفراد الذين شاركوا فى محاولة استرداد الحكم فقط، بل شمل القرار جميع أفراد القبيلة دون استثناء أى من كبار السن أو الأرامل أو الأطفال.
– على الرغم من إعادة الجنسية لأغلبهم فى عام 2006، بعد ضغط من المنظمات والهيئات الدولية، إلا أن هناك ما يقدر بـ200 شخص مازالوا بلا جنسية، ولا يمكنهم العمل بشكل قانونى فى قطر، ولا يمكن لهم الاستفادة من امتيازات التعليم والصحة، كما أن الحكومة لا تسجل مواليد الأفراد البدون .
– أوضحت عائلة الغفران الضرر الذى وقع عليها نتيجة الحرمان التعسفى من جنسيتهم والإجراءات المجحفة التى تبعت هذا القرار والتى تضمن الاحتجاز والتعذيب والترحيل الجبرى، ومصادرة الأملاك بالإضافة إلى منعهم من العودة إلى موطنهم.
– يتعرض أهالى قبيلة الغفران المقيمين داخل قطر لتهديدات تشمل التلويح بسحب الجنسية لمنع أى تواصل مع الإعلام أو المنظمات الحقوقية، كما يتم حرمانهم من حقوقهم فى العمل اللائق، والحصول على الرعاية الصحية اللازمة، والتعليم المتساو مع بقية أبناء الوطن، والزواج وتكوين الأسرة، والتملك، وحرية التنقل.
– يواجه أبناء قبيلة الغفران قيوداً على فتح الحسابات المصرفية، والحصول على رخص القيادة، فضلاً عن تعرضهم للاعتقال التعسفى؛ وتزامناً مع تركهم دون أى وثائق سارية تثبت الهوية القطرية، وهو ما يجعلهم عرضة لشتى أنواع الانتهاكات .
– قامت السلطات القطرية فى سبتمبر 2017، بسحب الجنسية من شيخهم “طالب بن لاهوم بن شريم المرى” مع 55 شخصاً آخرين، من بينهم أطفال ونساء من أفراد عائلته، ويرجع سبب قرار إسقاط الجنسية إلى رفض الشيخ طالب إتباع أوامرهم بانتقاد المملكة العربية السعودية.
– جاء قرار الحكومة القطرية دون أى أسباب أو مبررات قانونية، كما أنه لم يستند إلى أية أحكام قضائية أو محاكمات عادلة ونزيهة.
– لم تسفر التدابير التى مارستها قطر ضد عائلة الغفران إلا عن تهجريهم وحرمانهم من حقوقهم وحرياتهم الأساسية فى مجالات الصحة والتعليم والسكن والعمل والتنقل والتعبير عن الرأى.

ع د
إقرأ ايضا
التعليقات