بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

80 مدينة ترمي نفاياتها في نهري دجلة والفرات.. شط العرب يتحول إلى مكب للنفايات

نفايات

كشف مراقبون عن تعرض محافظة البصرة إلى كارثة بيئية بكل المقاييس، حيث أن مشاريع الصرف الصحي لـ٨٠ مدينة ترمي نفاياتها في دجلة والفرات حتى تصل للبصرة ومن ثم شط العرب والذي تحول إلى مكب للنفايات.

من جانبه، قال النائب عن محافظة البصرة فالح الخزعلي، إن هناك تقصير واضح من الحكومة المحلية والاتحادية لمعالجة هذا الملف ، لاسيما وأن التقارير البيئية تكشف عن تلوث كبير في أنهر البصرة.

وأشار إلى عدم وضع الحكومة المحلية الخطط والمشاريع لمعالجة هذا الملف رغم تخصيص مبالغ كبيرة للبصرة ضمن موازنة ٢٠١٩، مشدداً على معالجة ذلك في خطة موازنة ٢٠٢٠.

بينما كشف الخبير البيئي في جامعة البصرة الدكتور شكري الحسن عن ظهور نتائج فحص مياه الشط العرب التي أرسلت الى بلجيكا وفرنسا في الشهر الثالث من العام الجاري لتؤكد وجود تلوث جرثومي خطير في مياه شط العرب والأنهر المتفرعة عنه.

كما أصدرت منظمة مراقبة حقوق الإنسان "هيومن رايتس ووتش" تقرير قالت فيه إن السلطات العراقية لم تضمن على مدى نحو 30 عاما حصول سكان البصرة على كفايتهم من مياه الشرب المأمونة، مما أدى إلى استمرار المخاوف الصحية، وصل هذا الوضع إلى ذروته مع أزمة مياه حادة تسببت بدخول 118 ألف شخص على الأقل إلى المستشفى في 2018 وأدت إلى احتجاجات عنيفة، وفيما وجد التقرير الصادر في 116 صفحة، أن الأزمة هي نتيجة لعوامل معقدة والتي إذا تُركت دون معالجة، ستؤدي على الأرجح إلى تفشي الأمراض المنقولة بالمياه في المستقبل واستمرار المصاعب الاقتصادية. حيث لم تقم السلطات على المستويين المحلي والاتحادي بما يكفي لمعالجة الظروف الكامنة التي تسببت بهذا الوضع.

كما قالت مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لما فقيه بالإنابة في هيومن رايتس ووتش، وفقاً للتقرير، إن السياسيين قصيرو النظر يتخذون من زيادة هطول الأمطار سببا لعدم حاجتهم للتعامل بشكل عاجل مع أزمة البصرة المستمرة.

"لكن البصرة ستستمر في مواجهة نقص حاد في المياه وأزمات تلوّث في السنوات المقبلة، مع عواقب وخيمة"، "إذا لم تستثمر الحكومة الآن في تحسينات مُستهدَفة وطويلة الأجل ومطلوبة بشدة".

كذلك أكدت المفوضية العليا لحقوق الإنسان في العراق خطورة الأوضاع التي تمر بها محافظة البصرة في الوقت الحاضر المتأتية من ارتفاع اللسان الملحي وزيادة التلوث في المياه، إلى جانب مطالبتها الجهات المعنية إعلان محافظة البصرة مدينة منكوبة بسبب ما تشهده من كارثة بيئية وارتفاع نسبة الملوحة في المياه، بالإضافة إلى نقص الأدوية!.

كذلك حذّر مسؤولون في وزارة الصحة، من خطر تلوّث مياه نهري دجلة والفرات على صحة وحياة العراقيين، لما قد يسببه من أمراض من بينها السرطان. بينما طالب برلمانيون بوقفة جادة لمعالجة هذا الإشكال.

وأكد مسؤول في وزارة الصحة، أنّ دوائر الصحة في بغداد والمحافظات سجّلت ارتفاعاً ملحوظاً في الحالات المرضية التي يتسبب فيها تلوث المياه، موضحا أن المخلفات التي تُرمى في نهري دجلة والفرات، وعدم وجود أجهزة تصفية حديثة، كلها عوامل أدت إلى تفشّي هذه الأمراض.

وبيّن أن أمراضاً كالحمى والإسهال والتهاب المسالك البولية والمعدة، تنتشر بكثرة بسبب تلوث المياه، لا سيما في المناطق الريفية التي تشهد قيام نسبة غير قليلة من السكان هناك بشرب الماء من النهر مباشرة، مشيرا إلى وجود تحذيرات من تسبب ذلك في أمراض خطيرة كالسرطان والكوليرا.

وأضاف أنّ "لون الماء تغيّر في بعض المناطق إلى (البيج)، لكثرة ما فيه من مواد ملوثة"، مشددا على ضرورة وجود تنسيق بين الوزارات المعنية لتلافي تداعيات هذا المشكل.

إقرأ ايضا
التعليقات