بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

لجنة التعليم النيابية: تعامل الحكومة مع ملف التعليم في العراق فاشل ومتخبط

رياض-المسعودي (1)

وصفت لجنة التعليم النيابية، تعامل الحكومة مع ملف التعليم في العراق بأنه “فاشل ومتخبط”، داعية إلى إتباع “سياسة الصدمة” لانتشال التعليم من الترنح الخطير الذي يشهده،.

 وقال عضو اللجنة رياض المسعودي إن التعليم في جميع دول العالم من القطاعات المهمة، ويعد من قطاعات التنمية البشرية، والاهتمام به يحظى بأهمية قصوى من جميع المؤسسات الحكومية، من روابط وجامعات ومراكز وسياسيين واستشاريين، وغير ذلك، موضحا أن فشله يسهم في سقوط الدولة بكل أركانها، وهو ما يعيشه وضع التعليم الآن في العراق، حيث الفشل والتخبط سمتان بارزتان في تعامل الحكومة مع هذا الملف الحيوي.

وأضاف المسعودي: ان التدهور الحقيقي لكل القطاعات، وخصوصا قطاع التعليم، مر في عدة مراحل ادت الى توجيه ما يشبه بالضربة القاضية له، بدأت مع بداية الحرب العراقية الايرانية، والتوجه نحو المجهود الحربي، ومن ثم فترة الحصار وتفريغ البلد من الكفاءات، حتى جاءت الضربة القاضية بعد عام 2003 من خلال الكثير من القرارات والافكار غير المدروسة والخطط الخاطئة، والتي نتجت عن اجهاض واقع التعليم في العراق، لذلك فهو يحتاج الى اتباع سياسة المعالجة بالصدمة.وأكد المسعودي: ان هناك مشاكل حقيقية تواجه التعليم وذلك في رسم الاستراتيجيات، وفي الاستشارات المعرفية، وفي واقع الجامعات واداراتها، فضلا عن القبول المركزي والدراسات العليا، وهو ما ساهم مساهمة فعالة في هذا الترنح الخطير الذي يعيشه واقع التعليم اليوم في العراق، وساهم بالتالي بإخراج العراق من كل التصنيفات العالمية. 

وأوضح: أن من اهم الاسباب الرئيسية لهذا الاجهاض هو التوسع غير المنطقي للجامعات الاهلية، حتى اصبحت هناك 70 جامعة اهلية مقابل 37 حكومية، والصراعات الحزبية والسياسية التي بدأت تدخل في قطاع التعليم عن طريق هذه الجامعات والتي اصبحت دكاكين لتمويل اشخاص واحزاب، فهناك جامعات بدأت برأس مال يبلغ 500 مليون، والآن تملك 20 مليارا، وذلك من خلال قبول آلاف الطلبة من دون رسم أية خطط تنموية، فضلا عن فسح المجال امام الدراسة خارج البلد، وقلة المتابعة والتخبط في تطبيق القوانين، بالاضافة الى ان الحكومة عاملت وزارة التعليم حالها حال بقية الوزارات من خلال توزيع الاموال، وهو خطأ استراتيجي ، حتى امست ايرادات التعليم صفرا، وهو خطأ استراتيجي.

وختم: نحتاج اليوم الى تطبيق سياسة المعالجة بالصدمة، والتي عملت بها العديد من الدول، وكذلك تفعيل سياسة تلاقح المعارف والبحوث واستثمار المعرفة، ومعالجة البنى التحتية، وإنشاء ما لا يقل عن 10 جامعات، وتفعيل الاستثمار وتطوير البنى التحتية والتكثيف من الدورات، وذلك للنهوض بواقع التعليم في العراق.

ف.ا
إقرأ ايضا
التعليقات