بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

رئيس الجمهورية : العراق لن يسمح بان يكون قاعدة لمهاجمة جيرانه او ساحة معركة لوكلائهم

images - 2019-09-25T092919.359
اكد رئيس الجمهورية برهم صالح ان العراق يحمي مصالحه الخاصة ‏، ‏ولن يسمح بان يتم استخدامه قاعدة لمهاجمة جيرانه او ساحة معركة لوكلائهم ". ‏

وقال صالح في مقال نشرته صحيفة/ وول ستريت جورنال / ، ان رسالته التي ‏يحملها خلال مشاركته في أعمال الجمعية العمومية للأمم المتحدة تشدد على أن العراق ‏ليست لديه نية للانجرار إلى صراعات إقليمية، وينوي حماية مصالحه الخاصة ولن ‏يسمح لنفسه بأن يتم استخدامه قاعدة لمهاجمة جيرانه أو ساحة معركة لوكلائهم".‏

واضاف ان من مصلحتنا أن نعمل كقوة لتحقيق الاستقرار، وان نوظف موقفنا ‏الستراتيجي الرئيس وعلاقاتنا الجيدة مع جيراننا للقضاء على التطرف" ، مبينا :" ان ‏العراق يسعى إلى أن يكون تلك القوة القادرة على تحقيق الاستقرار، وجسراً للتكامل ‏الاقتصادي في الشرق الأوسط".‏

‏ واشار الى ان بغداد تنوي دعوة جيرانها للاجتماع فيها لإجراء محادثات تبدأ ‏بضرورة دعم استقرار العراق وتجديد اقتصاده، والعمل بجد لتحديد مجالات العمل ‏التعاوني العاجل ورسم خارطة طريق لتحالف اقليمي أكثر تماسكاً ". ‏
و أوضح رئيس الجمهورية ان الهجمات الأخيرة التي شنت على المنشآت النفطية ‏في السعودية وكذلك النزاعات المروعة في اليمن وسوريا ، هي مصدر قلق للشرق ‏الأوسط ولبقية دول العالم ، وليس هناك بلد بإمكانه إدراك ويلات الحروب والعقوبات ‏والعنف والاقتتال الداخلي بشكل أفضل من العراق"، مبينا :" ان الشعب العراقي أكثر ‏دراية بحجم التكاليف البشرية والمادية التي قد تفرضها السياسات العدوانية ، ولا توجد ‏دولة تتوق للاستقرار أكثر من العراق".‏

وتابع : "إننا نقف اليوم على عتبة حقبة جديدة، بعدما استطاع العراقيون ، بغض ‏النظر عن قومياتهم أو عقيدتهم ، هزيمة داعش بمساعدة الحلفاء الدوليين".‏

‏ وقال :" ان انتصارنا لا يزال هشاً، وأمامنا مهام أصعب، ‏لأننا بحاجة إلى توفير فرص العمل والتعليم والتدريب لبناء قوى عاملة من أجل تقديم ‏خدمات أفضل وإعادة تأهيل وتوسيع بنيتنا التحتية وإصلاح قطاعنا العام المتضخم ، ‏الى جانب تعزيز مؤسساتنا لإبعاد أنفسنا عن الاعتماد على النفط وذلك من خلال خلق ‏قطاع خاص نشيط، ولمعالجة الفساد، ولبناء الأطر التنظيمية والقانونية لجذب ‏المستثمرين الأجانب".‏

واضاف :" ان هذه هي المهام الهائلة التي تواجه حكومة رئيس الوزراء عادل ‏عبد المهدي ، الذي يشاطرني الحماس في تحقيق الإصلاح، حيث تواصل العراق مع ‏جيرانه والمجتمع الدولي للحصول على المساعدة المالية والتقنية، إلا أن الطموح قد ‏يتلاشى إذا كان جيراننا وحلفاؤنا في حالة سجال شديد"، مردفا بالقول :" ان العراق ‏يقدم تشريعات تاريخية لإنشاء هيأة لإعادة الإعمار، بهدف تشجيع الشركات الخاصة ‏والمستثمرين الأجانب على تكوين شراكات واسعة النطاق مع الحكومة في مشاريع ‏البنية التحتية، حيث يمكن أن تشكل هذه المبادرة الأساس للمبادرات الإقليمية العابرة ‏للحدود والتي بدورها ستخلق مصلحة مشتركة بين المقاطعات المحلية وتشجع النمو ‏الاقتصادي المشترك وتوفر فرصاً للعمل".‏

وأوضح رئيس الجمهورية إن "التجربة المريرة ضد تنظيم داعش علمتنا كعراقيين أن ‏هناك ما يربطنا ببعضنا أكثر مما يفرقنا، ولدينا أحلام مشتركة ومصالح متبادلة ‏نتعاون من أجل تحقيقها".‏

واختتم مقاله بالقول "هذا درس لجيراننا وحلفائنا أيضاً، حيث أن الازدهار يعتمد على ‏بناء الجسور، وليس بصفق الأبواب... نعتزم لأسبابنا الخاصة أن نأخذ بزمام المبادرة، ‏فمن واجبنا أن نفعل ذلك لأنفسنا وللأجيال المقبلة. .. وتعتمد آمالنا ومستقبلنا بإقناع ‏الآخرين على أن يحذوا حذونا".
إقرأ ايضا
التعليقات