بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

6 آلاف مشروع وهمي منذ 2003.. كلفت العراق 200 ترليون دينار

تظاهرات ضد الفساد

يواصل الفساد نخر العراق، رغم المحاولات التي تستهدف محاصرته، حيث كشفت إحصائيات برلمانية حديثة عن وجود أكثر من 6 آلاف مشروع وهمي منذ عام 2003 كلفت العراق نحو 200 ترليون دينار.

وقال مسؤول في مكتب رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، إن عدد المشاريع الوهمية في العراق منذ عام 2003 وحتى العام الجاري، زاد عن 6 آلاف مشروع".

وأضاف أن "المبالغ التي تكبدها العراق بسبب ذلك تبلغ قرابة 200 تريليون دينار عراقي "أي نحو 178 مليار دولار"، خلال الستة عشر عاما الماضية".

وتابع المسؤول الحكومي، الذي طلب عدم ذكر اسمه لأنه غير مخوّل للتحدث لوسائل الإعلام، أن النسبة المتبقية من المشروعات الوهمية، البالغة 70 بالمائة، تمت في زمن الحكومات العراقية المتعاقبة.

وأكد أن أكثر الفترات التي شهدت مشاريع وهمية كانت في عهد حكومتي نوري المالكي الأولى والثانية، بينها مجمعات سكنية وسياحية وأخرى خدمية قام هو بنفسه بوضع حجر الأساس لها لكنها انتهت إلى المجهول ولم تر النور، رغم أن مبالغها تم صرفها من الموازنة العامة.

وحول ما إذا كان للحكومة الحالية قدرة على فتح هذا الملف، قال المسؤول: "سيكون ملفاً خطيراً جدا، لأن كثيرا من الزعامات السياسية متورطة فيه، إذ لن يشمل المالكي فقط، بل أغلب القيادات السياسية الحالية في البلاد".

ودعا عضو البرلمان، جاسم البخاتي في جلسة برلمانية، إلى "فتح ملف تلك المشاريع الوهمية التي تسببت في هدر كبير من أموال ميزانية الدولة".

وأشار إلى أنه "على الحكومة محاسبة المفسدين واستعادة الأموال المنهوبة من خزينة الدولة بفعل تلك المشاريع التي لم تكن لها حقيقة على أرض الواقع".

ويعاني العراق منذ سنوات من فساد كبير، ويأتي في المرتبة الـ12 بين الدول الأكثر فساداً في العالم، وفقاً لأحدث تقرير لمنظمة الشفافية الدولية.

من جهته، قال عضو لجنة الاقتصاد والاستثمار في البرلمان، رياض التميمي إن "القرار رقم 347، الذي أقر قبل سنوات، أتاح للشركات أن تعمل على فسخ عقد برضى الطرفين أو تسوية أو إكمال أو استثمار المشروع الذي تعمل به".

وأشار إلى أن "هذا القرار سيئ وأهدر أكثر من 4 آلاف مشروع كبنى تحتية منذ 2008 ولحد 2014 وتسبب في هدر المال العام".

ولفت إلى أن "الفاسدين استغلوا هذا القرار لمصالحهم الخاصة ومن أجل أجندات فساد، وهذا مثبت ومشخص وعلى مستوى لجنة تحقيق بهذا الموضوع". واتهم التميمي "كل المحافظين بالمخالفات القانونية في تنفيذ المشاريع".

وأكد نواب أن المشاريع الوهمية أثرت سلبا على كافة مفاصل الدولة ومؤسساتها، ومنها المؤسسة التعليمية.

ويقدر الدخل القومي العراقي منذ عام 2004 ولغاية الآن بأكثر من تريليون دولار، بالاعتماد على عائدات النفط المصدّر في الفترة ذاتها، عدا عن حصول الحكومات على قرابة 200 مليار دولار عبارة عن منح وقروض ومساعدات مختلفة، غالبيتها قدم من الولايات المتحدة ودول أوروبية مختلفة، إلا أن البلاد وحتى الآن تعاني من انهيار واضح في قطاعات الصحة والتعليم والخدمات كالمياه والكهرباء، عدا عن تهالك البنى التحتية التي لم يجرِ عليها أي تحديث أو إضافة، رغم زيادة عدد السكان في البلاد إلى قرابة 40 مليون نسمة، مقارنة بما كان عليه بنحو 29 مليون نسمة.

أخر تعديل: الثلاثاء، 24 أيلول 2019 02:39 م
إقرأ ايضا
التعليقات