بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

أكثر من 500 مليار دينار خسائر البصرة من التلوث.. ومطالبات بتعويض المتضررين

التلوث

ليس خافيًا على أحد أنَّ أهاليَ البصرة قدر لهم أنْ يكونوا منذ عقود عدة في مواجهةٍ دائمة مع مشكلة النقص الحاد في مياه الشرب، فضلًا عن تدني جودتها وعدم صلاحيتها للاستخدامات المنزلية.

فمن المعلوم أنَّ ندرة المياه الصالحة للشرب باتت تؤرق أبناء المدينة التي تُعَدّ رغيف العراق، ولاسيما في فصل الصيف.

كما أنَّ مدينةَ البصرة التي لم يتسنّ لها نفض غبار أيام المحنة عن أغلب فضاءاتها، ولاسيما ما خلفته الحروب من آثار جسيمة على بناها التحتية.

فواقع الحال يشير إلى أنها ما تزال بعيدة عن أي أفق لحل المتوارث من ازمة مياه الشرب؛ إذ تفاقمت أزمة مياه الشرب بعموم مناطق المحافظة في هذا الموسم بسبب التلوث الحاصل في مياه شط العرب، وارتفاع نسب الملوحة فيه.

وليس أدل على ذلك من إعلان دائرة صحة محافظة البصرة العام الماضي عن تسمم نحو أربعة آلاف شخص نتيجة المياه الملوثة التي تنقلها المركبات الحوضية التي وفرتها الحكومة لحل مشكلة المياه بالمحافظة، فضلًا عن إشارتها إلى أنَّ نسبةَ الكلور - المستخدم لتعقيم المياه - في معظم محطات التحلية هي صفر بالمئة.

كذلك أكدت المفوضية العليا لحقوق الإنسان في العراق خطورة الأوضاع التي تمر بها محافظة البصرة في الوقت الحاضر المتأتية من ارتفاع اللسان الملحي وزيادة التلوث في المياه، إلى جانب مطالبتها الجهات المعنية إعلان محافظة البصرة مدينة منكوبة بسبب ما تشهده من كارثة بيئية وارتفاع نسبة الملوحة في المياه، بالإضافة إلى نقص الأدوية!.

من جانبها، أعلنت النائبة عن محافظة البصرة زهرة البجاري، أن المحافظة خسرت أكثر من 500 مليار دينار خلال 2018.

وقالت البجاري،  في تصريح صحفي، إن البصرة تعرضت في العام 2018 إلى خسائر كبيرة بسبب ارتفاع المد للسان الملحي الذي وصل الى اعالي المحافظة والتلوثات البيئية الاخرى من شمال العراق ومناطق الوسط والجنوب.

وأضافت، أن هذه التلوثات والمد الملحي الذي اجتاح شط العرب وروافده أدى الى خسائر كبيرة اجملتها وزارة البيئة رسميا في ايلول الحالي، إذ بلغ مجموع الخسائر الاقتصادية ومنها المحاصيل الزراعية والثروة الحيوانية اكثر من 580 مليار و23 مليون دينار.

وأوضحت أن هذه الخسائر لا تتضمن الاضرار الصحية للإنسان والأضرار التي لحقت بالبنى التحتية والمشاريع الزراعية والصناعية ومحطات تصفية وتحلية مياه الشرب حيث يتعدى هذا الرقم كثيرا، مشيرة إلى وجود أكثر من 180 ألف حالة دخلت المستشفيات في البصرة بسبب التسمم والتلوث البيئي.

وطالبت الحكومة بتعويض المتضررين واطلاق المشاريع الخدمية التي من شانها معالجة وضمان عدم تكرار هذه المأساة وادراج فقرة خاصة ضمن الموازنة العامة 2020 لتعويض المتضررين واطلاق المشاريع الخدمية في البصرة.

إقرأ ايضا
التعليقات