بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

قيادات سياسية تهدد باللجوء الى المحاكم الدولية بشأن قضية المغيبين

images - 2019-09-23T154921.205
هددت قيادات سياسية عراقية باللجوء إلى المحاكم الدولية بشأن مصير آلاف المغيبين والمختطفين على يد المليشيات وتنظيم “داعش” الإرهابي على مدى سنوات، في حال لم تتحرك الحكومة سريعاً لحسم هذا الملف .

وقدر سياسيون عدد المغيبين والمختطفين منذ عام 2014 بنحو 12 ألف شخص معظمهم تم اختطافهم على ايدي الميليشيات الطائفية في جسر بزيبز والصقلاوية والرزازة واماكن اخرى.
وتفاعلت قضية المخطوفين والمغيبين قسرًا خلال المعارك ضد تنظيم داعش في العراق، بشكل كبير خلال الأيام الماضية، ووجدت لها صدى كبيرا لدى المنظمة الدولية التي ارسلت وفدا الى العراق للتحقيق في هذا الموضوع الذي شغل الرأي العام الدولي والعراقي ، في وقت تحاول جهات عراقية أبعاد الانظار عن الاهتمام به كونه يشكل ادانة كبيرة للحكومة العراقية ، لعجزها عن وضع اجراءات لمعالجة هذا الموضوع الانساني الكبير
وكان بيان مهم أصدره تحالف القرار العراقي برئاسة اسامة النجيفي في الخامس من أيلول 2019 قد حرك المنظمة الدولية ومنظمات حقوق الانسان للكشف عن خفايا التغييب القسري لالاف العراقيين المغيبين والمختطفين ومن وضعوا في سجون سرية ، فيما كشف سياسي عراقي عن وصول فريق خاص من الأمم المتحدة إلى بغداد ، لبدء تحقيقات موسعة في ملف المفقودين والمختطفين.
ورفض تحالف القرار العراقي في بيانه ما ورد في التقرير الحكومي الذي أعدته وزارة العدل بشأن تطبيق اتفاقية حماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري والذي سيقدم إلى الأمم المتحدة من مضامين.
وقال تحالف القرار ، في بيانه إن ” التقرير تضمن عرضًا للإجراءات الحكومية المتخذة بشأن تنفيذ التزامات العراق الدولية بموجب الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، والتي صادق عليها العراق بالقانون رقم (17) لسنة 2009 “.
وكانت جبهة الإنقاذ والتنمية برئاسة أسامة النجيفي دعت في بيان الاسبوع الماضي ذوي المختطفين والذين تعرضوا للإخفاء القسري ، الى مراجعة هذه الهيئات القضائية وتقديم الدعاوى والمطالبة بالكشف عن مصير أبنائهم .
واشار بيان الجبهة الى أن هناك لجنة مشكلة من عدد من النواب والمسؤولين تتولى مهمة استقبال الشكاوى ، وملء استمارات خاصة تحوي معلومات مفصلة عن المختطفين والمخفيين قسرا ، لتأسيس قاعدة بيانات متكاملة ، وستعمم اللجنة رابطا خاصا بها لهذا الغرض .
من جانبه أكد القيادي في جبهة الانقاذ والتنمية أحمد المساري، أن عدد المغيبين والمختطفين بعد عام 2014 وصل إلى 12 ألف شخص ، موضحا خلال مقابلة متلفزة أن جميع محاولات معرفة مصيرهم ، فشلت.
وقال المساري“ نعتقد أن هؤلاء قد قتلوا على يد جهات خارجة عن سيطرة الدولة.
من جانبه رفض عضو البرلمان السابق عضو جبهة الانقاذ والتنمية مشعان الجبوري ، دفن الجثث مجهولة الهوية التي عثر عليها في بابل قبل نشر صورها ، معبراً في بيان عن أمله في العثور على المغيبين من أبناء المناطق الغربية من بينهم.
وقال “ نرفض أن يدفن مجهولو الهوية قبل نشر صورهم لنعرف إن كان بينهم أولادنا المغيبون” ، متابعاً “ إذا تم قتلهم سلمونا جثثهم ، وإذا كانوا معتقلين اسمحوا لذويهم بمقابلتهم ، نريد معرفة مصير أولادنا ”.
ونشر الجبوري قوائم لعشرات الأسماء التي قال إنها لجزء من المغيبين الذين اعتقلتهم القوات الأمنية والحشد في أوقات سابقة ، ولم يعرف مصيرهم.
وأعلن قبل فترة  أنه تم العثور على 31 جثة في محافظة بابل ، قالت مصادر أمنية إنها تعود لنازحين عراقيين من مناطق شمال وغرب العراق سبق أن نزحوا خلال بدء العمليات العسكرية للقوات العراقية ضد تنظيم “داعش” الإرهابي خلال الأعوام الثلاثة الماضية ، وتمَّ إيداعهم وحبسهم في بلدة جرف الصخر ، بواسطة مليشيات مسلحة مرتبطة بإيران ، من أبرزها “ كتائب حزب الله ” العراقية.
.
عضو البرلمان ، القيادي في تحالف “ المحور” مقداد الجميلي من جانبه اكد، إن على الحكومة العراقية التحرك بشكل سريع وعاجل من أجل كشف هوية الأشخاص الذين اختطفوا من قبل المليشيات.
واضاف خلال تصريح صحفي “ بعكس ذلك سوف نلجأ إلى المحاكم الدولية المختصة بجرائم الإبادة الجماعية من أجل إطلاع العالم على ما يجري في العراق”.
وأشار إلى أن الذهاب إلى المحاكم الدولية سيتم بعد نفاد الأمل بالحكومة العراقية. وتابع أن” الجرائم التي ترتكب بحق المختطفين من أبناء المكون السني لا تختلف عن جرائم تنظيم داعش الإرهابي ضد الأبرياء ، ولهذا سيكون موقفنا شديدا خلال الأيام المقبلة.
إقرأ ايضا
التعليقات