بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

هل زيارة عبد المهدي للصين ستوفر البيئة الصالحة لإنجاز مشاريع مهمة تغير وجه العراق؟

عبد المهدي في الصين

تساءل مراقبون، هل زيارة عادل عبد المهدي رئيس الوزراء إلى الصين ستوفر البيئة الصالحة لإنجاز مشاريع مهمة تغير وجه العراق؟

وأكد المراقبون أن العراق منذ عام 2003 يعاني من الفشل بعينه، قياسا بما صرف من أموال لتحسين وضع البلاد اقتصاديا وأمنيا واجتماعيا، فلا فرص عمل تستوعب جيوش الخريجين والعاطلين، ولا مشاريع سكنية حلت أزمة السكن المستعصية، التي جعلت المواطنين يسكنون في أراض التجاوز، تلاحقهم شفلات البلدية  مهدمة بيوتهم.

وأضافوا أن الوعود بتصدير الكهرباء نهاية عام 2013 تبخرت وذهب قائلها، ولا بوادر تلوح في الأفق لحل أزمة الكهرباء، والبنى التحتية متهالكة تعجز الدولة عن إيجاد الحلول المناسبة لها.

وأشاروا إلى أن أكبر المدن العراقية لا تتوفر فيها شبكات لتصريف مياه الأمطار ناهيك عن شبكات الصرف الصحي! وما زالت أفواج المرضى العراقيين تجوب الدول المجاورة حتى وصلت الهند، بعد عجز المستشفيات عن توفير العلاجات والأدوية المناسبة لملايين المرضى.

وأوضحوا أن مشاريع صناعية كبرى متوقفة، سرحت الآلاف من موظفيها، مع عدم الرغبة في تشغيلها والاعتماد على المستورد، وبيئة طاردة للمشاريع الاستثمارية بسبب أسماك القرش المفترسة التي تبتز التجار، وتلتهم المشاريع وإن كانت صغيرة، وتتكالب على الدرجات الوظيفية، لبيعها في مزاد علني.

وتهرب الشركات العالمية من الدخول الى السوق العراقي، بسبب ضغوط إقليمية مرة، أو بسبب الخلافات السياسية والأوضاع الأمنية مرة أخرى.

وقال المحلل السياسي ثامر الحجامي، إن كل ما سبق جعل الحكومة العراقية الجديدة تحزم حقائبها وتسافر صوب الصين، فمن يرى رئيس الوزراء العراقي يستقل الطائرة، وقد رافقه وفد مكون من تسع وزراء وستة عشر محافظا، مع كبار الموظفين وهيئة المستشارين، في وفد تجاوز 150 شخصية عراقية.

وأضاف نتصور أن الحكومة قد هاجرت الى كوكب الصين! ذلك البلد الصناعي الكبير، الذي فيه كثير من الشركات القادرة على تغيير الواقع العراقي، العمراني والخدمي والاقتصادي.

وأكد أنه يقينا ستكون هناك مباحثات على أعلى المستويات بين البلدين، سترسم خارطة العلاقات الاقتصادية للسنين القادمة بل وحتى السياسية.

وأشار إلى أنه سيتم التوقيع على كثير من البروتوكولات والاتفاقيات المشتركة، التي لا بد أن تتحول من حبر على ورق، الى تطبيق على أرض الواقع، وهذا يحتاج الى جهد كبير من الحكومة، للتخلص من تراكمات الماضي، وتوفير البيئة الصالحة لإنجاز مشاريع مهمة تغير وجه العراق.

إقرأ ايضا
التعليقات