بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

المناطق المستعادة من داعش الإرهابي في العراق.. دمار شامل مستمر وحياة بدائية

أحد مظاهر الدمار في العراق

تعاني المدن المستعادة من تنظيم داعش الإرهابي في العراق، من الدمار الذي لا يزال مسيطراً عليها بنسب تتراوح ما بين 80 – 85%، دون أن تشهد أي خطوات لإعادة إعمارها.

ورغم مرور نحو عامين على استعادة غالبية المدن من تنظيم داعش إلا أن الدمار ما زال المشهد الأكبر الذي يخيم على محافظات نينوى والأنبار وصلاح وأجزاء من محافظتي ديالى وكركوك.

يأتي ذلك إثر انعدام أي خطوات رسمية من قبل الحكومة لإعادة الإعمار والحياة لها بعد أن تعرضت للدمار على يد مسلحي التنظيم الإرهابي طيلة سيطرتهم عليها لأكثر من 3 سنوات.

ولم يقتصر الدمار على الأبنية والبنية التحتية للمناطق المستعادة؛ بل شمل سكانها الذين عاشوا لأكثر من 3 سنوات تحت سيطرة داعش، وشاهدوا العمليات الإرهابية التي نفذها التنظيم وتعرضوا لصدمات نفسية وخوف، خصوصاً الأطفال والنساء الذين كانوا الأكثر ضرراً.

من جانبه، أكد مصدر مسؤول، أن الحياة التي يعيشها أبناء المناطق المستعادة بعد عودتهم الى منازلهم، فيما ذكر مسؤول محلي بنينوى أن الحكومة حكمت على هذه المناطق بأن تبقى مدمرة.

وقال المصدر إن "أغلب المناطق التي عاد إليها النازحون لا تصلح للسكن، ويصدق عليها وصف الحياة البدائية".

وبين أنه "حتى المؤسسات التعليمية هدمت فيها، فحال المدارس لا تختلف عن حال المنازل".

وأضاف أن "الحكومة متمثلة بوزارة الهجرة والمهجرين لا قدرة لها على إعادة الحياة إلى تلك المناطق، والمشكلة تتحملها الحكومة".

وأشار إلى أنه "إذا لم تكن هناك مخصصات في الموازنة المقبلة لتلك المناطق، فستبقى على حالها البائسة، من دون أي خدمات".

 ودعا الحكومة إلى "أخذ ذلك بالاعتبار ومراعاة ظروف أهالي تلك المناطق".

 فيما أكد مسؤول محلي في نينوى، أن "الحكومة العراقية حكمت على المناطق المدمرة بأن تبقى مدمرة من دون إعمار".

وأشار إلى أنه "أكثر من عامين مضت على تحرير الموصل من داعش، وعندما تدخل إلى المدينة القديمة لا ترى فيها غير الركام والغربان التي تنهش في الجثث التي ما زالت تحت الأنقاض".

وتابع "لا مخصصات مالية لرفع تلك الأنقاض والجثث التي ما زالت تحتها، متى سيكون الإعمار إذاً؟"، لافتا إلى أن "النازحين يأسوا من كلّ تلك الوعود وهم يعانون داخل مخيماتهم، وقد أجبرت عشرات العائلات منهم على العودة الى تلك المناطق ليبدأوا حياتهم البدائية فيها".

 يذكر أن الحكومة قد خصصت مبلغ مليون دينار (840 دولاراً) لكلّ عائلة نازحة في بداية أزمة النزوح، لكنّ هذا الملف دخل إليه الفساد، ولم تحصل على تلك المنحة إلّا نسبة قليلة جداً من العائلات.

إقرأ ايضا
التعليقات