بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

مختصون:اعادة اعمار الموصل بحاجة الى مائة مليار دولار

مخاوف من عودة سرقة ما تبقى من آثار الموصل


رغم  مرور اكثر من  عامین على تحریر الموصل ، من قبضة داعش لا يزال الخراب والدمار يلف اجزاء المدينة ولا يزال الكثير  من اهلها  في المخيمات بسبب انعدام مستلزمات الحياة من السكن والمياه والكهرباء والصحة والخدمات الاخرى.  

تقاریر دولیة  تشير الى ان المعارك التي شهدتها المدينة  خلفت خسائر مادیة تقدر بنحو 50 ملیار دولار. 

فيما تقدر تكلفة إعادة إعمار المدینة بنحو 100 ملیار دولار وقد تستمر عملیات الإعمار نحو 10 سنوات.

ويقول خبراء دوليون ان جھود إعادة الإعمار  على الارض تبقى مشلولة جراء المتفجرات والذخائر الفتاكة المخبأة تحت الأنقاض.

ویرى مدیر برامج دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام في العراق بیير لودھامار ، ان الموصل الیوم تشكل مقیاسا لمدى صعوبة التعافي حتى بعد انتھاء القتال.

وأشار إلى وجود حوالي سبعة ملایین طن من الأنقاض تخفي عبوات ناسفة وذخائر تقلیدیة لم تنفجر.

منظمة الأمم المتحدة  اكدت من جانبها أن عملیة إعادة إعمار الموصل ستستغرق جیلا على الأقل نظرا لحجم الدمار الذى نجم عن المعارك العسكریة التي شھدتھا المدینة.

وبشأن الجانب التربوي ، أشار المدیر العام لتربیة محافظة نینوى وحید فرید عبدالقادر إلى أن عدد المدارس التي دمرت كلیا في نینوى بلغ أكثر من 70 مدرسة أحیلت إلى برنامج الأمم المتحدة الإنمائي الذي باشر بإعادة إعمار مجموعة كبیرة منھا.

وأوضح أن عدد المدارس المتضررة جزئیا والتي أعید إعمارھا حتى الآن بلغ 1850 مدرسة من مجموع 2164 مدرسة في عموم محافظة نینوى ، لافتا إلى أن إعادة إعمار ھذه المدارس المتضررة جزئیا تمت من خلال برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (یونیسف) ومنظمات محلیة إضافة إلى الدعم المالي من وزارة التربیة.

وعن عدد المدارس التي تحتاجھا محافظة نینوى ومدینة الموصل خصوصا ، أوضح عبدالقادر أن ھناك حاجة إلى بناء 500 مدرسة جدیدة لسد العجز بغض النظر عن المدارس المتضررة حالیا ، عازیا ذلك إلى أن الموصل لم تشھد بناء أي مدرسة جدیدة منذ عام 2014.

وأشار إلى أن نقص أعداد الكوادر التدریسیة یعد أحد أكثر المعوقات التي تعتري التعلیم في نینوى ، وأن وزارة التربیة دعت وزارة المالیة إلى ضرورة إطلاق التعیینات لتربیة نینوى ” ونحن في انتظار الإجراءات “.

وتعاني المدینة من الدمار لاسیما بالجانب الأیمن ، فیما لا تزال احیاء سكنیة كاملة في الموصل تعیش تحت الانقاض ما یجبر الكثیر من اهلها خصوصا من سكان الموصل القدیمة ، على البقاء في مخیمات النازحین لحین اعمار مناطقھم وبیوتھم في وقت تشكو الحكومة المحلیة من شح المخصصات المالیة المطلوبة للمضي قدما نحو جھود إعادة الإعمار.

وقال محافظ نینوى منصور المرعید ان المخصصات المالیة الممنوحة للمحافظة لا تتناسب مع حجم الدمار الحاصل فیھا والاحتیاجات الملحة الاخرى للمحافظة ، مؤكدا انھم یواجھون تحدیات الزمن والتمویل المالي لحملة اعادة الاعمار.

واوضح انه وبحسب ورقة عمل الحكومة المحلیة ، فقد اعطیت الاولویة في حملة اعادة الاعمار للجسور والمستشفیات والمدارس ، مشیرا الى ان عملیات اعادة تأھیل الطرق والخدمات العامة ستأتي بالدرجة الثانیة.

واكد التوصل الى اتفاقیة مع شركة فرنسیة لاعادة تأھیل مطار الموصل الذي من المتوقع ان یفتتح في حزيران 2020.

واضاف أن عملیة الإعمار بدأت بالفعل وانھم انتھوا من موضوع المیاه والصرف الصحي بینما یقومون حالیا بتأھیل الطرق وتعبیدھا.

وفیما یتعلق بالدور في المنطقة القدیمة ، أوضح المحافظ أنھا تحت إشراف منظمة الأمم المتحدة للتربیة والعلم والثقافة (یونيسكو) بطلب من الحكومة العراقیة.

وبالنسبة للتخطیط العمراني للمحافظة ، قال انھم باشروا وضع التصمیم الأساسي لشكل المدینة القدیمة ” ومن ثم سننطلق مع الیونسكو بعد توفیر مصادر التمویل بإعادة بناء الدور والمؤسسات. 

ولفت الى انه سیتم تنفیذ عملیة اعادة الاعمار وفقا لحجم المخصصات المالیة وبالتنسیق مع الشركات المستثمرة.

وأشار المرعید الى ان تمكین العائلات النازحة من الرجوع الى مناطقھا یعد امرا مھما یوازي اھمیة اعادة الاعمار ، مضیفا أنه ” تحد یجب على الحكومة المحلیة وحكومة بغداد تجاوزه. 

واستنادا الى الامم المتحدة ، فان 65 بالمئة من بیوت وشقق الموصل تضررت.

ورغم ان الحیاة استؤنفت من جدید في النصف الشرقي من المدینة ، فان نصفھا الغربي الذي شھد معظم المعارك ما یزال ملوثا إلى حد كبیر بالعبوات الناسفة ومخلفات الحرب.
.
وخلف القصف والمعارك أیضا دمارا ھائلا بنحو 50 موقعا أثریا ودینیا بالإضافة إلى دمار نحو 30 بالمئة من الطرق والجسور فضلا عن تدمیر 9 مستشفیات ونحو 80 مركزا صحیا بالاضافة الى الاف المنازل السكنية.

ف.ا
أخر تعديل: السبت، 21 أيلول 2019 12:49 م
إقرأ ايضا
التعليقات