بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

تجارة المياه الصالحة للشرب.. تثقل كاهل العراقيين

مياه

أدى تلوث المياه في نهري دجلة والفرات، وتهالك محطات تنقية المياه الحكومية إلى التجارة في المياه الصالحة للشرب، والتي باتت الأكثر رواجاً في العراق، في الآونة الأخيرة.

وانتعشت هذه التجارة من خلال معامل تنقية المياه، ومنظومات التصفية المنزلية وقطع غيارها وقوارير المياه الخاصة بها، أو حتى استيراد المياه.

بينما كشفت إحصائية صادرة عن الجهاز المركزي للإحصاء؛ عن أنّ ما يقرب من ثلث سكان المناطق الريفية يعانون من نقص المياه الصالحة للشرب، في وقت ما زال يشكو فيه سكان بعض المدن الكبيرة من شحّ المياه الصالحة للشرب؛ كما في مدينة البصرة أقصى جنوب البلاد.

وأسار مواطنون إلى أنهم يتكبدون تكاليف مرتفعة شهرياً، لقاء توفير مياه صالحة للشرب ومعقمة من خلال شرائها، بعدما باتت المياه التي توفرها الحكومة بالشبكات، غير آمنة للاستهلاك حتى مع وجود "الفلاتر" التي يتم تركيبها في المنازل لتنقيتها.

وقد انتشرت محلات صيانة محطات التنقية المنزلية الصغيرة، ومعامل تنقية وتعبئة مياه الشرب بشكل غير مسبوق في السنوات الأخيرة في البلاد.

فيما تعاني المدن والقرى والأرياف من حاجة ملحة لمزيد من العناية بالمحطات القديمة، وبناء محطات تصفية حديثة تلبي حاجة النسبة السكانية المتزايدة، بحسب مهندسين.

وكانت أزمة مياه الشرب، سبباً غير مباشر لأحداث أمنية وقعت، العام الماضي، لا سيما في محافظة البصرة أقصى جنوب العراق، إذ خرجت مظاهرات حاشدة احتجاجاً على تردي الخدمات ومنها خدمة توفير المياه، تطورت لاحقاً إلى مواجهات مع قوات الأمن، ما أوقع العشرات من القتلى والجرحى، بينما لم تقدم الحكومة حلولاً حتى الآن.

بدورها، تقول أمينة عثمان الزهاوي من سكان إحدى ضواحي الغربية، إنّها تعرف ستة أشخاص في الشارع الذي تقطن فيه يعانون من أمراض الكلى، توفي اثنان منهم هذا العام، ملقية باللوم على سوء جودة المياه.

وتروي الزهاوي معاناتها، "أقتطع من مصروفي لشراء مياه نظيفة لي ولأهل بيتي، وهذا السبيل الوحيد لتجنب السيناريو المرعب الذي ينتظر سكان أبو غريب وباقي مناطق ضواحي بغداد، بسبب المياه التي تصل وهي خليط من مواد وترسبات مؤذية وغير صالحة لأن تدخل جسم الإنسان".

وتضيف الزهاوي "نحو 6% للمياه و10% للكهرباء وخدمات أخرى، تذهب من مرتباتنا الشهرية، في الوقت الذي يجب أن تلتزم الحكومة بتوفيرها للمواطنين، بينما تتركنا في قبضة التجار وجشعهم".

أخر تعديل: الجمعة، 20 أيلول 2019 05:53 م
إقرأ ايضا
التعليقات