بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

تقرير.. الصين . . هل تملك " عصا سحرية " لاحياء الاقتصاد العراقي واخراج عبد المهدي من محنته ؟!

cb390bc662297145757d7c0ffc0576d5
وصل رئيس الوزراء عادل عبد المهدي امس الخميس الى الصين في زيارة تستمر لغاية الـثلاثاء المقبل الرابع والعشرين من ايلول / سبتمبر الجاري . ويرافق عبد المهدي وفد كبير من الوزراء والمحافظين ورجال الاعمال ، قد يكون غير مسبوق في اية زيارة ، مايضفي على الزيارة اهمية كبيرة ، بل استثنائية ، حتى وصفت بانها ستكون بداية لشراكة ستراتيجية بين البلدين . وحسب المصادر الرسمية وغير الرسمية ، فان زيارة عبد المهدي تتضمن توقيع عقود واتفاقيات كبرى في قطاعات الصناعة والزراعة، وبناء المدارس والمستشفيات والاسكان، والطرق والقطارات والجسور ومجالات اخرى . عبد الحسين الهنيّن، مستشار رئيس الوزراء قال :" ان الوفد المرافق لعبد المهدي ، يتصف بملامح اقتصادية واضحة، ويشمل وزراء ومستشارين ورجال اعمال " ، مبينا :" ان برنامج الزيارة والملفات الاقتصادية، التي يحملها رئيس الوزراء تتضمن مشاريع كبرى في الطرق والنقل، والخدمات والتعليم والصحة وغيرها " . واشار الى :" ان الجانبين العراقي والصيني قاما بالتحضير بشكل جيد للزيارة في الاشهر الماضية، من خلال اللقاءات المستمرة مع شركات صينية كبرى، واكمال نموذج التمويل عبر صندوق الاعمار (العراقي- الصيني) المشترك ". لكن الجانب السياسي لم يغب عن هذه الزيارة ، سواء على مستوى العلاقات مع الصين التي هي علاقات جيدة في مختلف العهود ، او على المستوى الداخلي وهو ما يحتاج اليه عادل عبد المهدي وهو يواجه ضغوطا داخلية قوية من مختلف الجهات . الخبير السياسي سمير عبيد وصف هذه الزيارة بانها ستكون انطلاقة للثورة الاقتصادية التي سيشهدها العراق قريبا ، فهي ستؤسس لمشاريع كبرى في العراق وستنفذ على ارض الواقع بشكل مباشر ، حيث سيتم الشروع باحياء مجلس الاعمار من جديد والاعتماد على الخبراء والكفاءات العراقية المستقلة ، اضافة الى تأسيس صندوق الاعمارالصيني العراقي بقيمة 10 مليارات دولار ، ليس قرضاً بفوائد بل هو صندوق مشترك عملي ديناميكي . وتابع انه سيتم الشروع ، من خلال اتفاق الجانبين بمشاريع الطرق وسكك الحديد وفتح الخط السريع من بغداد نحو مدن الشمال وصولا للموصل وربطه بسوريا ، وكذلك التعاقد على انشاء مدن صناعية في جميع المحافظات ، فضلا عن بناء مجمعات سكنية خارج المدن لفك الاختناقات عّن المدن الكبيرة. وخلص المحلل السياسي من هذا الاستعراض المتفائل ، الى ان الزيارة وانجازاتها ستكون بمثابة الرد القوي على جميع المشككين بقدرات عبد المهدي وحكومته .. وهذا بالتأكيد ما يحتاج اليه رئيس الوزراء بشدة في هذه المرحلة .. ولكن كل هذا يبقى مرهونا بما يمكن ان يتحقق فعليا ، وما سينفذ من المشاريع والاتفاقات التي سيتم التوصل اليها مع الجانب الصيني ، خصوصا وان اتفاقيات مع اطراف متعددة ومشاريع على مختلف المستويات ومليارات الدولارات من المنح ، كلها ابتلعت وضاعت في متاهات الفساد المستشري في كل مرافق الدولة العراقية . وهذا ما المح اليه الخبير الاقتصادي ضرغام محمد علي، ، بقوله :" ان النتائج الملموسة على الارض هي التي ستحدد مدى اهمية زيارة رئيس الوزراء الى الصين " ، مبينا :" ان من الصعب التكهن بنتائج سريعة ذات انعكاس مؤثر ". واكد محمد علي :" ان النتائج على الارض هي التي ستحكم على اهمية الزيارة ومدى عمقها الستراتيجي وانعكاسها على الواقع الخدمي والعمراني ، مع ان حجم الوفد ومدة الزيارة تعكس جدية اكبر في فتح نافذة كبرى للتعاون الستراتيجي مع الصين وبداية مرحلة جديدة من الشراكة الستراتيجية ". ولم يفت الخبير الاقتصادي ان يشير الى :" ان العراق وقع مذكرات تفاهم سابقة مع الصين عام ٢٠١٥ تتعلق بعدة شراكات ستراتيجية بقطاعات الاستثمار والنقل والطاقة والصحة والبناء والبنية التحتية والدفاع ، ولم تترجم هذه المذكرات الى واقع عملي ، وهي بحاجة الى اعادة احياء الان "...
إقرأ ايضا
التعليقات