بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

ازمة جديدة في الافق ... وفد كردي في بغداد .. وثلثا رئاسات العراق في اربيل !!

العراق وكردستان


جولة جديدة من المباحثات بدأت في بغداد امس بين الحكومة الاتحادية وحكومة اقليم كردستان ، للتوصل الى حلول للنقاط الخلافية بين الجانبين ، التي كما يبدو اكبر واكثر تعقيدا مما يعلن عنه في تصريحات المسؤولين من الطرفين .

ورغم ان بشير الحداد نائب رئيس مجلس النواب ، وهو كردي ، اكد بعد لقائه وفد اقليم كردستان ، ان الاجواء الحالية ايجابية بين الحكومة الاتحادية وحكومة الاقليم، و ان الزيارات ‏مستمرة بين الجانبين على مستوى الوفود للتباحث ومناقشة السبل الكفيلة بحل ‏المشكلات والملفات العالقة المتراكمة ، رغم ذلك يبدو  ان هناك عقبات كبيرة تحول دون التوصل الى اتفاق ، على المدى القريب والمنظور ..

 فالاعلان عن توجه رئيسي الجمهورية برهم صالح والبرلمان محمد الحلبوسي بشكل مفاجئ وبزيارة غير معلن عنها سابقا لاربيل ، مؤشر على ان هناك ازمة جديدة  وكبيرة تلوح في افق العلاقة بين بغداد واربيل .



وحسب مصدر مطلع  فان وفدا مكونا من رئيس الجمهورية  برهم صالح ورئيس مجلس النواب  محمد الحلبوسي ووزير المالية  فؤاد حسين ، توجه  الى اربيل ، للتباحث مع حكومة الاقليم  و الاحزاب الكردية  بشأن ايجاد الحلول للنقاط الخلافية بين بغداد واربيل .

ملامح الازمة المتوقعة  ، المح لها نائب كردي في مجلس النواب العراقي ، عندما اشار الى ان حكومة الاقليم لاتنوي ، او على الاقل هي غير قادرة ، على الايفاء بالتزامها بتسليم الكمية المتفق عليها من النفط الى الحكومة الاتحادية ضمن الاتفاق المنصوص عليه في الموازنة العامة الاتحادية .

النائب الكردي ، الذي فضل عدم الافصاح عن اسمه في ظل هذه الاجواء ، كشف عن ان مسرور بارزاني رئيس حكومة الاقليم اعلن صراحة ان حكومته  لن تسلم النفط الى بغداد .

واوضح النائب :"  ان رئيس حكومة الاقليم قال خلال اجتماع عقده الاسبوع الماضي  في اربيل، مع ممثلين عن الكتل الكردستانية، ان حكومته غير مستعدة لتسليم النفط الى الحكومة الاتحادية وفقا لقانون الموازنة ".

ونقل قول بارزاني  :" ان الاقليم ينتج الان 450 الف برميل يوميا من النفط ، يذهب 50 الفا منها الى شركات النفط المنتجة و75 اخرى للاستخدام الداخلي، ولا يبقى منها ما يمكن ان تسلمه حكومة الاقليم الى الحكومة الاتحادية" .

تأتي هذه التطورات في وقت يرى فيه المراقبون ان هناك تغييرا واضحا  في شكل تعامل حكومة اقليم كردستان وتصريحات مسؤوليها بشأن الحوار مع الحكومة الاتحادية.

وحسب مصادر مطلعة فان نبرة حكومة الاقليم تبدلت مؤخرا  من الاتجاه لحلحلة الخلافات واستعدادها لتسليم النفط الى بغداد، الى وضع العديد من الشروط والعقبات، التي اقل ما يمكن ان يقال عنها انها تعجيزية .

تأكيدا لهذا ، قال احد اعضاء مجلس النواب :"  اننا لم نلمس رؤية واضحة او آليات عملية تعتمدها حكومة الاقليم تضمن التوصل الى اتفاق مع بغداد ، وان ما اعدته حكومة الاقليم  سيضع حصة  اقليم كردستان وموظفيه امام خطر  الرفع من موازنة العام المقبل 2020.

واوضح النائب :"  ان اقليم كردستان يرغب بالتوصل الى اتفاق لمدة ثلاث سنوات حول النفط والميزانية مع بغداد، دون ان تكون له رؤية واضحة خلال مفاوضاته مع الحكومة الاتحادية، وهو خطأ  ستراتيجي  لا يتناسب مع الاوضاع المالية والاقتصادية الصعبة التي يمر بها الاقليم وسيضع رئيس الوزراء عادل عبد المهدي ، امام تساؤلات حقيقية وسيمنعه من ادراج مستحقات الاقليم في قانون موازنة العام المقبل ".

يذكر ان هذه الجولة من المحادثات ، تأتي ضمن سلسلة طويلة من المحادثات على مختلف المستويات الحكومية والبرلمانية والحزبية بين الطرفين ، وجميع الجولات السابقة كانت تدور حول المواضيع الخلافية ذاتها المتمثلة بموضوع النفط وحصة الاقليم من الموازنة ورواتب موظفيه ورواتب البيشمركة ، اضافة الى تطبيق المادة 140 من الدستور والمناطق المسماة " المتنازع عليها " وتطبيع الاوضاع في كركوك .

وفي جميع تلك الجولات ، التي امتدت على  مدى سنوات و مع جميع الحكومات المتعاقبة ، كانت تصريحات المسؤولين من الطرفين تشير الى احراز " تقدم ملموس " .. والاتفاق على استمرار الحوار وتبادل الزيارات .. لكن حتى الان لم يؤت هذا التقدم الملموس ثماره ولم تسفر الزيارات المتبادلة عن اتفاق مكتوب وموقع عليه من الجانبين  بحل اي من القضايا الخلافية .........

إقرأ ايضا
التعليقات