بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

تعرف على ذيل إيران الجديد حسن نصر الله العراق "أبو خميني"

1

بعد أن خاب أمل ملالي إيران في العديد من القيادات الشيعية الموالية لها، رسا العطاء الإيراني على حسين المالكي، الملقب بأبو خميني، الذي أصبح رجل طهران القوي في العراق، الذي يحسب له القاصي والداني في البلاد ألف حساب، من أصغر منصب في الدولة إلى أعلى هرم فيها.

فرغم أن عمره لا يتجاوز الثلاثين سنة، أصبح أبو خميني مقدماً في النفوذ على شخصيات كبيرة تابعة لإيران، وخدمت سياساتها لعشرات السنوات، بل لعشرات العقود، كهادي العامري وقيس الخزعلي، وواثق البطاط، وأبو عزرائيل… وغيرهم العشرات، الذين على ما يبدو بدأ نجمهم في الأُفول جراء الحروب والنزاعات والإخفاقات السياسية.

مصادر تؤكد أن شخصية أبو خميني تعد الحلقة الأبرز بين طهران وميليشيات حزب الله العراقي المدرجة على لائحة الإرهاب الدولي.

فقد تسلم حسين إبراهيم المالكي، المعروف بأبو خميني، منصب المنسق العام لحزب الله بالعراق، إضافة إلى منصب مسؤول استخبارات قوة حزب الله المتواجدة بشكل مكثف في قاطع عمليات بابل جرف النصر، والتي تعد إحدى المعاقل المهمة والبارزة لقوة ميليشيات حزب الله، بالإضافة إلى أنها المعقل المهم للحرس الثوري الإيراني، حيث تعد هذه المنطقة منطقة عسكرية مغلقة، يمنع من دخولها أعلى المسؤولين في الحكومة العراقية، ومنهم الرئيس العراقي ورئيس الوزراء.

المطبخ الاعلامي الايراني يطلق ابو خميني شخصية تسويقية لقاتل جديد بعد استهلاك أبو عزرائيل إعلاميا استعدادا للتخلص منه.

وجاء اختيار إيران لأبو خميني لتحريك المياه الراكدة، والعمل على ضخ دماء جديدة، تسعى من خلالها إلى تجديد الميليشيات الإيرانية عبر صناعة شخصيات جديدة تنعش ميليشياتها المسلحة في العراق مرة أخرى، بعد أن حُرقت كل أوراقها وشخصياتها المعروفة والتابعة لها، واستهلكت في الحروب التي خاضتها في العراق وسوريا. 

ودور أبو خميني لا يقتصر على تعزيز النفوذ الإيراني في العراق، ولكنه مكلَّف بمهام أمنية وعسكرية في منتهى الخطورة، موجَّهة بالأخص إلى السعودية والولايات المتحدة الأمريكية.

تجدر الإشارة إلى أن وسائل الإعلام المحلية بالعراق لفتت في الآونة الأخيرة إلى أن رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي لم يظهر في أي مناسبة سياسية، ولا يعلم أحد إن كان هذا بسبب مرض على سبيل المثال، أو غضب من سيطرة أبومهدي المهندس، نائب الحشد الشعبي على كافة الأمور السياسية في البلاد، إضافة إلى عدم استجابة الحشد الشعبي لأوامره بالانضمام بشكل كامل للجيش.

كيف أسس كل هذه المجموعات المسلحة؟
أبوخميني، أسَّس وترأّس عدة مجموعات تقوم بعدة مهام مختلفة، وجميع هذه المجموعات والتنظيمات مرتبطة بقوة «حزب الله» الخاصة على مستوى المنطقة، حسبما ذكرت مصادر لــ "بغداد بوست".

يأتي على رأس هذه المجموعات حركة أنصار الولاية، وهي عبارة عن مجموعة مقدَّرة من 1000-1500 فردٍ مدرَّبين على أعلى التدريبات العسكرية، خاصة المتعلقة بالهجمات الصاروخية، الذي تعدّ مهمته الأولى ضرب القوات والمصالح الأمريكية في كل مكان، وخاصة العراق.

المصادر نفسها ذكرت أنه تم إنشاء تلك الميليشيات بناءً على فتوى وأفكار المرجعية الشيعية العراقية المقيمة في إيران، وهو السيد كاظم الحائري، وهو المخولّ بإدارة التنظيم بشكل سري داخل الساحة العراقية، عبر الإيعاز لأبو خميني بتنفيذ الأوامر الإيرانية.

وتسعى طهران إلى تحويل ميليشيا حزب الله العراقي لمشروع سياسي رسمي بالبلاد ومعترف به من الحكومة، ليكون بمثابة قوة سياسية معترف بها لا يمكن تجاوزها.

ويتعزز هذا الارتباط الوثيق من قبل أبو خميني بطهران، عبر ممثل المرشد الإيراني علي خامنئي في العراق، السيد مجتبى الحسيني، الذي يأخذ توجيهاته وأوامره بشكل مباشر ومعلن منه.

ويجمع أبو خميني منصبين مهمين، يتمثلان في منصب المنسق العام لحزب الله في العراق، ومنصب مسؤول استخبارات قوة حزب الله بالعراق.

أخطر الهجمات التي يقف خلفها أبو خميني
هجمات متعددة نفّذها أبو خميني ومجموعاته القتالية، كان من أبرزها الاقتحام الذي قاده مع عشرات من المتظاهرين لمبنى السفارة البحرينية في العاصمة بغداد، في 27 حزيران 2019، ورفع العلم الفلسطيني فوق المبنى احتجاجاً على استضافة البحرين للورشة الاقتصادية الخاصة بالخطة الأمريكية، المعروفة إعلامياً بصفقة القرن.

وقد جاءت عملية الاقتحام بدفع من قوة ميليشيا حزب الله الخاصة، وبعض الفصائل المسلحة بالعراق، بحسب معلومات خاصة وكل من كتائب النجباء التي يرأسها أكرم الكعبي، وكتائب سرايا الخُراساني التي يرأسها علي الياسري.

ولم يقتصر الأمر عند هذا الحد، فقد هاجم أبو خميني مقر السفارة الأمريكية في المنطقة الخضراء شديدة التحصين وسط بغداد، التي تضم أبنيةً حكوميةً وسفارات أجنبية، لكنه لم يؤدِ إلى سقوط ضحايا.

يمثل أبو خميني حلقة جديدة من مسلسل الولي الفقيه والذي يريد تعزيز نفوذ طهران في البلاد، عبر خلطة الأوراق وإقحام البلاد حكومة وشعباً بنزاعات خارجية وداخلية لإبعاد خطر استهداف إيران عسكرية ونقل المعركة للعراق.

إقرأ ايضا
التعليقات