بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

البرلمان يتجه لإلغاء مكاتب المفتشين العامين.. وعبد المهدي يرفض والكتل السياسية تؤيد

عبد المهدي وحكومته

ناقش مجلس النواب اقتراح قانون يقضي بإلغاء تلك المكاتب نهائياً بحجة عدم دستوريتها وعجزها عن مكافحة الفساد المستشري في البلاد.

فقد بدأ البرلمان، الاثنين الماضي، بقراءة ومناقشة مشروع القانون المقترح بعدما صوّت عليه "من حيث المبدأ" في الفصل التشريعي الماضي.

وأعلن أن إلغاء مكاتب المفتشين لا يعني التفريط بحقوق الموظفين "الملاك والعقود والأجراء، إضافة إلى المنتسبين"، كونهم عملوا في ظروف صعبة وواجهوا مصاعب عدة.

بينما تظاهر العشرات من موظفي مكاتب المفتشين العامين، أمام مبنى البرلمان العراقي وسط العاصمة بغداد احتجاجاً على مشروع قانون إلغاء مكاتب المفتشين العامين.

في المقابل، وضع رئيس الوزراء عادل عبد المهدي في بداية العام الحالي، خطةً لمكافحة الفساد تعتمد بدرجة كبيرة على مكاتب المفتشين العامين.

وفي خطوةٍ فُسِرت على أنها معارِضة لموقف البرلمان، إذ استحدث في آب الماضي، مكاتب للمفتشين في 7 هيئات وجهات حكومية هي، المصرف المركزي العراقي وهيئة الاستثمار ومفوضية الانتخابات ومفوضية حقوق الإنسان والمصرف العراقي للتجارة وهيئة الحشد الشعبي وجهاز الأمن الوطني.

وأثار ذلك امتعاض لجنة المال البرلمانية التي رأت في قرار عبد المهدي مخالفةً للمادة 2 من قانون المصرف المركزي الذي نصّ على عدم السماح بتدخل أي شخص أو الحكومة بعمل المصرف أو سياسته النقدية، وأخضعه لرقابة مجلس النواب فقط".

من جانبها، أعلنت كتل "سائرون" و"الحكمة" و"ودولة القانون" تأييدها لإلغاء مكاتب المفتشين العامين مطالبةً بتفعيل دور القضاء والادعاء العام في مكافحة الفساد وإنهاء الترهل الكبير في هيكلة الدولة العراقية.

انقسم نواب بعض الكتل المقرّبة من رئيس الحكومة عادل عبد المهدي وفي مقدمها كتلة "الفتح" حول مشروع قرار إلغاء تلك المكاتب، ذلك أن عبد المهدي يرغب باستخدام المفتشين العامين في البرنامج الذي أعلنه في مارس (آذار) الماضي لمكافحة الفساد باسم "الاستراتيجية الوطنية الشاملة".

وذكرت مصادر مطلعة أن "رئيس الوزراء لا يريد إلغاء الأداة الرقابية الوحيدة التابعة مباشرةً للسلطة التنفيذية، بالتالي عرقلة عملية الإصلاح التي يريدها، فمكاتب المفتشين العامين تتبع رئاسة الوزراء بخلاف الجهات الرقابية المستقلة الأخرى".

وأشارت إلى أن "عبد المهدي طالب رئيس البرلمان محمد الحلبوسي بتأجيل عرض قانون إلغاء مكاتب المفتشين العامين إلا أن ضغط الكتل حال دون التأجيل".

إقرأ ايضا
التعليقات