بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

شركات التمويل الذاتي في العراق.. اختلال كبير وتشوه في بنيانها الاقتصادي

اقتصاد

تعاني شركات التمويل الذاتي في العراق من اختلال كبير وتشوه في بنيانها الاقتصادي، إذ لم تنجح كل الحكومات المتعاقبة بعد عام ٢٠٠٣ في رسم سياسات اقتصادية مجدية لتغيير واقعها.

وأشار خبراء إلى أن الحكومة الحاليّة لم تول الاهتمام الكبير بهذه الشركات، من أجل النهوض بها، وقتل البطالة المقنّعة التي تجثم فوق قنواتها الرسميّة، وتحويل الشركات الخاسرة إلى شركات رابحة مدرّة للأموال ورافدة للميزانيّة العامة الاتحاديّة، بل أنها مصرّة ومتعمدة في تهميش شركات التمويل الذاتي على غرار الحكومات السابقة.

وأضافوا فقد ارتأت في موازنة عام ٢٠١٩ إلى التعامل مع هذه الشركات بخيارٍ واحد ألا وهو تقليص عدد الموظفين العاملين في تلك الشركات، عن طريق استخدام سياسة القتل الرحيم، وصولاً إلى جعل هذه الشركات خاوية على عروشها.

فقد نصت المادة الثانية من القسم الثالث من تعليمات تنفيذ موازنة القطاع العام لسنة ٢٠١٩: على الوزارات كافة إيقاف التعيينات ضمن ملاك التشكيلات التابعة لها في الشركات العامة والهيئات والمديريات الممولة ذاتياً والتي تتلقى منحة من الخزينة العامة الاتحادية.

وذلك على أن تحذف الدرجات الوظيفية ضمن مفردات ملاكات الجهات مدار البحث عند شغورها بسبب النقل أو الاستقالة أو الإحالة إلى التقاعد أو الوفاة استناداً لأحكام المادة (١١-ثانياً) من قانون الموازنة العامة الاتحادية رقم ١ لسنة ٢٠١٩.

بالإضافة إلى حذف كافة الشواغر الناتجة من حركة الملاك والتي لم يجر حذفها من قبل كل شركة أو هيئة أو مديرية عامة ممولة ذاتياً وتتلقى منحة من الخزينة العامة للدولة أو قروض من المصارف الحكومية، وهذا يعني أن بمرور الزمن ستغلق أبواب هذه الشركات، وسنتجه نحو الأسواق الخارجية لسد العجز من المعروض السلعي.

ويقول الكاتب الصحفي أحمد الصافي، إنه إضافة لما سبق فإن معدلات البطالة ستزداد بصورة كبيرة، فكان الأولى على الحكومة أن تعمل على تشجيع الاندماج بين هذه الشركات مع المستثمرين الأجانب وتقديم الامتيازات التي يحتاجها المستثمر الأجنبي، وإدخال المعرفة العلمية التي تحسن نوعية الانتاج وتخفض كلفته.

وأضاف أن ذلك باتباع قوانين تلزم التعاون بين المؤسسات التعليمية وهذه الشركات، بحيث تصبح مخرجات النظام التعليمي تتناسب مع متطلبات القطاعات الانتاجية والخدمية، وإيقاف دعم سعر الدولار في الاستيراد وذلك من خلال مزاد البنك المركزي وتخفيض سعر الفائدة للقروض الصناعية.

وكذلك إلزام جميع الدوائر بتنفيذ قانون حماية المنتج رقم11 لسنة ٢٠١٠ وقانون حماية المستهلك رقم 1 لسنة ٢٠١٠ ، ومعاملة القطاع الصناعي الخاص والمختلط كمعاملة القطاع العام ، وإلزام وزارة النفط بتوفير الوقود للمعامل الصناعية بسعر مدعوم ينافس سعره في دول الجوار وكذلك بالنسبة للكهرباء.

وتابع: أيضا البدء بحملة وطنية للترويج والتسويق للمنتج الوطني وفتح فروع للتنمية الصناعية، والعمل على إحياء الصناعة الحربية وذلك من خلال انتاج الأعتدة داخل البلد والتي ستعمل على توفير 29% من أسعار الاعتدة المتوسطة، وتوفير 31% من أسعار الاعتدة الخفيفة كمعدل سنوي.

إضافة إلى توفير ما يقارب 850 مليار دينار سنويا من مبالغ الاستيراد في أوقات الحرب، واكتفاء ذاتي في أوقات السلم، والمحافظة على الثروة الحديدية وإيقاف تهريب السكراب.


إقرأ ايضا
التعليقات