بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

بعد انسحاب الجيش العراقي من المدن.. هل ينسحب الحشد الشعبي أيضا؟

الجيش العراقي

بدأ الجيش العراقي، إخلاء قواته من المدن بشكل تدريجي، ووفقا للوضع الأمني في كل مدينة، عبر تسليم مقراته لقوات الشرطة المحلية، في إجراء عملي لتنفيذ وعود الحكومة بنقل معسكرات الجيش ومقرات وجوده بعيدا عن الأحياء السكنية.

وبشان قوات الحشد الشعبي، إحدى تشكيلات القوات المسلحة العراقية، بحسب الامر الديواني للقائد العام للقوات المسلحة، وقرار مجلس النواب، قال مراقبون، "هذا قرار الجيش ولا علم لنا بمخططات الحشد، لكن عمليا أغلب المدن آمنة".

وستكون لخطوة إخلاء المدن العراقية من الجيش تأثيرات واضحة في تقسيم المهام الأمنية وفقا للمنظور العسكري، بحسب مختصين.

وكان وزير الداخلية ياسين الياسري، رأس اجتماعاً أمنياً بحضور قائد قوات الشرطة الاتحادية ورئيس اركان الجيش وقيادات أخرى في الجيش والشرطة، الأسبوع الماضي، لمناقشة تسليم ملف المدن إلى الشرطة الاتحادية وانسحاب الجيش منها.

القرار، الذي دخل حيّز التنفيذ فعليا، بدأ بشكل تدريجي، إذ لن يكون انسحابا كاملا من جميع المدن في وقت واحد، وإنما تتم دراسة وضع كل مدينة أمنيا، واتخاذ قرار على ضوئه بالانسحاب وتسليم المهمة للشرطة أو البقاء بها.

ولا يتوقع أن يشمل في الوقت الحالي، أو خلال العامين المقبلين على الأقل، المدن المحررة قريبا من سيطرة تنظيم "داعش" الإرهابي شمال وغرب البلاد.

من جهتهم، يؤكد مسؤولون في وزارة الدفاع، أنّ "قوات الجيش ستكون في الوقت الحالي على مقربة من المدن وجاهزة لإسناد الشرطة المحلية، في حال حدوث أي طارئ بشكل لا يتجاوز بضع دقائق للوصول إلى أي مكان بتلك المدن".

وبحسب ضابط في الجيش، فإن "الانسحاب سيكون بمحيط المدن والبلدات بشكل ملاصق، ويكون بمثابة جدار أمني على باب أو حدود كل مدينة، وسيكون الجيش جاهزا للتدخل خلال دقائق في حال حدوث أي هجوم أو اعتداء، أو تطلب الأمر مساعدة الشرطة بأي طارئ".

وأشار إلى أن "إخلاء الأحياء السكنية والابتعاد عن الأسواق والتجمعات المدنية بشكل عام من قبل الجيش يمنح شعورا للمواطنين بتحسن الأمن ويخفف من الظواهر المسلحة في الشارع".

وأوضح الضابط، أنّه "تم نقل بعض القطعات العسكرية المقاتلة خارج المدن مع سلاحها، وقد سبقت ذلك مداولة بين قيادات الجيش والشرطة في الخطط الأمنية، وخطط التسليح الذي تحتاجه الشرطة المحلية لإدارة الملف".

وأشار إلى أنّ "الخطوة ستكون بمثابة اختبار تجريبي لقدرات وزارة الداخلية، وفي حال نجاحها بإدارة الملف، فسيتم الشروع بتطبيق القرار والانسحاب الشامل للجيش من المدن".

يذكر أنّ دخول الجيش العراقي وتسلمه إدارة المهام الأمنية الداخلية مع وزرة الداخلية، كانا بسبب التدهور الأمني في عموم مدن البلاد، وظل الأمن الداخلي طيلة السنوات السابقة هشّا، ولم تستطع الحكومات المتعاقبة على البلاد اتخاذ قرار إخراج الجيش من المدن، وهو ما يجعل الخطوة الحالية مؤشرا على وجود تحسن أمني حقيقي في البلاد.

إقرأ ايضا
التعليقات