بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

بعد اكثر من عام على تشكيل حكومة عبد المهدي... برلمانيون ومراقبون: الحكومة لم تقدم شيئا واخفاقاتها مستمرة

حكومة عبدالمهدي

رغم مرور اكثر من عام على تشكيل حكومة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي يؤكد نواب ومراقبون ان هذه الحكومة لم تستطع تحقيق اية انجازات يشعر بها المواطن.

ويؤكد هؤلاء النواب  ان ملفات الخدمات والفساد والكهرباء والصحة والتعليم  لا زالت تراوح في مكانها  وليس هناك بالافق ما  يشير الى ان ثمة شيئا سيتغير.  


كتلة الحكمة المعارضة،  دعت أمس السبت، مجلس الوزراء إلى مراجعة آليات تنفيذ البرنامج الحكومي بهدف تقديم الخدمات إلى المواطن ومكافحة الفساد، .

وقال النائب عن الكتلة سالم الطفيلي، إن “إخفاق حكومة عادل عبد المهدي مستمر، ينبغي معالجتها وفقاً للسياقات الدستورية”.
وأضاف الطفيلي، أن “عاماً مرّ على الحكومة، ولم نلمس بارقة أمل في موضوع تنفيذ برنامجها الذي وعدت به الكتل السياسية والشارع العراقي”.
وأشار، إلى أن “الكتل السياسية متفقة على أن الوضع السياسي والحكومي مزري للغاية، وكذا الحال بالنسبة لموقف الشارع العراقي المتعظ من الفشل الواضع”.
وأوضح الطفيلي، أن “المرحلة القادمة ستكون عبر توجيه الاستجواب لقسم من الوزراء المتهمين بالفساد، واستضافة عبد المهدي بهدف وضع الحلول الجذرية للمشكلات العالقة”.
وشدد، على أن «مجلس النواب سوف يناقش أمر الحكومة خلال الفصل التشريعي الحالي، ولا توجد بوادر على إقالة عبد المهدي لغاية الآن».
 واوضح ، أن «اللجان النيابية المتخصصة قدمت نتائج غير جيدة عن الأداء الحكومي للمرحلة الماضية، فنسب الانجاز كانت متدنية للغاية، ونحن اليوم بصدد العمل من أجل تصحيح الإخفاق بالتنسيق مع عبد المهدي».
ورأى الطفيلي، أن «الانجازات التي تتحدث عنها الحكومة خاطئة»، داعيا اياها  إلى «مراجعة برنامجها واليات تنفيذه من أجل عدم الوقوع في هكذا مطبات في المستقبل».
وأكد الطفيلي، أن «خمسة وزراء سوف تشملهم المحاسبة في الفصل التشريعي الحالي، وقد يتم سحب الثقة عنهم بعد استجوابهم، وهو الخيار الراجح وفق المعطيات، لكن القرار النهائي متروك لمجلس النواب بالقناعة من عدمه».

وبيّن، أن «الكتل السياسية لا تريد إعادة الوضع إلى المربع الأول بإقصاء عبد المهدي، كونها مع تصحيح المسار عبر آليات المراقبة التي سوف ينشغل بها مجلس النواب خلال المدة المقبلة».

ومضى الطفيلي، إلى أن «نجاح الحكومة الحالية مرتبط بعدم تدخل الأحزاب السياسية في عملها وهو ما يعاني منه عبد المهدي في الوقت الحالي، وذلك اسهم في ضعف مجلس الوزراء».

من جانبه،قال النائب الاخر عن الحكمة ستار الجابري، أن «موقف الحكومة إزاء جميع القضايا المهمة في البلاد ما زال ضعيفاً ولم يصل إلى المستوى المطلوب».
وأضاف الجابري، أن «تدخل مجلس النواب مطلوب خلال المرحلة المقبلة من خلال مهامه المنصوص عليها في الدستور بهدف تقوية عبد المهدي وعدم جعله رهينة بيد الكتل السياسية».
ولفت، إلى أن «الضغوط التي تتعرض لها الحكومة من شتى القوى السياسية مستمرة، ويجب التخلص منها للنهوض بالبرنامج وتنفيذه».
ونوّه ، إلى أن «الشارع العراقي لم يلمس انجازاً حقيقياً لغاية الآن من حكومة عبد المهدي، والخدمات مازالت متردية وكذلك الحال بالنسبة لمكافحة الفساد، فلم نتقدم خطوة إلى الأمام   في وقت كنا ننتظر إصلاحات كبيرة في إدارة الدولة»  .

 
من جانبه قال  استاذ علم الاجتماع السياسي علي طاهر الحمود ان عدم وجود كتلة واضحة داعمة لعبد المهدي هو أحد أبرز الأسباب لتزايد الدعوات لسحب الثقة، بالإضافة إلى "ضعف شخصيته على المستوى القيادي بعيدًا عن وجود داعم واضح من عدمه، فضلًا عن عدم حسم وزارة التربية، والدرجات الخاصة وملف نواب رئيس الجمهورية  

ويستبعد  الحمود إمكانية إقالة عبد المهدي  بقرار سياسي سواء من الداعمين الحاليين أو المعارضة، كون البلد يمر بظرف استثائي.
ويقول الحمود ان عبد المهدي يعي  أنه غير قادر على اتخاذ القرار على مستوى مكتبه الشخصي ، الذي يؤكد أن "مدير مكتبه أبو جهاد فُرض عليه، وهو يؤدي أحيانًا دور أعلى من رئيس الوزراء، فيما حصل التحدي ذاته مع نائب رئيس هيئة الحشد "أبو مهدي المهندس"، ومن الممكن أن يتكرر من شخصيات أخرى مثل مقتدى الصدر وقيس الخزعلي".
يقول الحمود إن "إيران تواظب على صناعة طبخة متوازنة لإسناد عبد المهدي من خلال حلفائها في العراق، فضلًا عن مجموعة مكتسبات وفرها عبد المهدي لآخرين، فيما "يبتعد بشكل تدريجي عن المحور الأمريكي بدلالة الرفض المتكرّر من الأمريكان لزيارته لواشنطن.
وحول تأثير القوى البرلمانية الأخرى في سحب الثقة، قال الحمود إن "الحكمة والنصر دورهما على الورق فقط، وليس من الواضح حجم النصر، أو مدى التأثير الذي تمارسه الحكمة، لافتًا إلى أنه "لا توجد معارضة حقيقية.




من جانبه اكد صلاح العرباوي، مدير المكتب الخاص لزعيم تيار الحكمة عمار الحكيم، "سعي تياره إلى تشكيل جبهة معارضة، والتي ستنبثق منها حكومة الظل، بالإضافة إلى وجود ملفات لاستجواب عدد من الوزراء.
وأوضح العرباوي أن "الحكومة التي لا تستند على جبهة برلمانية داعمة لها ستكون ضعيفة، ويفترض بالقوى السياسية الداعمة للحكومة أن تتخلى عن دور الأعراف السياسي (الوقوف بين الحكومة والمعارضة)، وأن تتحمل مسؤولياتها كاملة"، متسائلًا "عن الوقت الذي يطبق فيه عبد المهدي وعده بشأن الاستقالة التي في جيبه، مطالبًا الأخير بـ"بالنظر لأداء حكومته في سلم النجاح والفشل بوضوح بعيدًا عن إغراءات السلطة، فيبادر قبل أن يفقد المبادرة".
من جانبه يقول النائب عن كتلة سائرون قصي الياسري، إن "رئيس الوزراء عادل عبد المهدي يتعرض لضغوط كبيرة في هذه الفترة، وبعض الكتل لديها مآرب ومطامع، فيما تمارس كتل أخرى دورًا تقويميًا بشأن المنهاج الحكومي، الذي لم يطبق أي جزء بسيط منه".
ويصف الياسري أداء الحكومة إلى الآن بـ"الضعيف"، فيما يستبعد وجود حشد نيابي يمكنه سحب الثقة، مؤكدًا عدم تأييد تحالفه لسحب الثقة وحِراكه للقيام باستجوابين لوزيرين، .

ف.ا
إقرأ ايضا
التعليقات